إعلان
إعلان
main-background

فرنسا تتراجع والمغرب ينهار.. كيف غيّرت الهجرة خريطة كأس العالم؟

كريم مليم
11 يوليو 202604:02
FBL-WC-2026-MATCH97-FRA-MARGetty Images

عندما تنطلق منافسات كأس العالم، تتجه الأنظار إلى أعلام الدول، وتُعزف الأناشيد الوطنية، وتشتعل المنافسة بين المنتخبات في مشهد يبدو وكأنه تجسيد خالص للهوية الوطنية.

لكن خلف هذا المشهد التقليدي تختبئ حقيقة أكثر تعقيدًا؛ فالكثير من نجوم البطولة ولدوا خارج البلدان التي يمثلونها، أو ينحدرون من عائلات هاجرت قبل سنوات، ليصبحوا اليوم جزءًا أساسيًا من نجاح منتخباتهم.

هذه الفكرة، التي لطالما دار حولها الجدل في الأوساط الكروية، تحولت إلى تجربة رقمية مثيرة حاولت الإجابة عن سؤال غير مألوف: كيف ستبدو بطولة كأس العالم إذا اختفى جميع اللاعبين المولودين خارج أوطانهم أو المنحدرين من أصول مهاجرة؟

النتائج كانت مفاجئة؛ إذ فقدت فرنسا مكانتها كأقوى منتخب في العالم، بينما اعتلت إسبانيا الصدارة، في حين كان المغرب من أكبر المتضررين، بينما حافظت البرازيل والأرجنتين على مكانتهما تقريبًا دون تغييرات كبيرة. وهي نتائج تعكس التأثير العميق للهجرة في تشكيل موازين القوى داخل كرة القدم الحديثة.

واعتمدت التجربة على أداة تُعرف باسم "عامل الهجرة"، وهي مشروع يحاول قياس الأثر الحقيقي للهجرة في قوة المنتخبات المشاركة في كأس العالم وذلك حسبما أفادت صحيفة "ماركا" الإسبانية.

وتقوم الفكرة على احتساب متوسط تقييم جميع لاعبي كل منتخب، وليس التشكيلة الأساسية فقط، ثم إعادة احتساب القوة بعد استبعاد كل لاعب وُلد خارج البلد الذي يمثله أو كان من أبناء المهاجرين.

وفي المقابل، يُعاد هؤلاء اللاعبون افتراضيًا إلى بلدانهم الأصلية، إذا كانت مشاركة في البطولة، بينما تُعوَّض المنتخبات الأخرى بلاعبين أقل تقييمًا عند الحاجة.

ولا تهدف هذه التجربة إلى تقديم توقعات لنتائج كأس العالم أو إصدار أحكام نهائية، بل إلى تقديم تصور رقمي يوضح مدى مساهمة الهجرة في تشكيل قوة المنتخبات الوطنية خلال النسخة الحالية من البطولة.

إعلان
  • FBL-WC-2026-MATCH97-FRA-MARGetty Images

    فرنسا تتصدر أولًا.. قبل أن تتغير كل الحسابات

    قبل تطبيق التجربة، جاءت فرنسا في صدارة التصنيف بمتوسط تقييم بلغ 83.2 نقطة، متقدمة بفارق طفيف على إسبانيا التي سجلت 82.8 نقطة. وحلت البرازيل في المركز الثالث بـ81.8 نقطة، تلتها ألمانيا (81.7)، ثم البرتغال (81.5) وإنجلترا (81.3) والأرجنتين (80.6) وهولندا (80.5)، بينما أكملت بلجيكا (78.8) وكرواتيا (77.1) قائمة العشرة الأوائل.

    أما المنتخبات العربية والأفريقية، فجاءت مصر في المركز الحادي عشر بمتوسط 76.9 نقطة، تلتها السنغال، ثم سويسرا، والمغرب، وكت ديفوار، قبل أن تتواصل بقية الترتيب حتى أستراليا صاحبة المركز الأخير في القائمة.

    لكن عند تفعيل خيار "استبعاد المهاجرين"، بدأت ملامح التصنيف العالمي تتغير بصورة لافتة. فالمنتخب الفرنسي، الذي تصدر القائمة في البداية، فقد موقعه الأول، بينما صعد المنتخب الإسباني إلى القمة، في حين تلقى المنتخب المغربي الضربة الأكبر بتراجعه ثمانية عشر مركزًا دفعة واحدة. أما البرازيل والأرجنتين، فلم تتأثرا إلا بشكل طفيف، ما يعكس اختلاف تأثير الهجرة من منتخب إلى آخر، وفقًا لطبيعة تكوين كل فريق.

  • إعلان
    إعلان
  • France v Sweden: Round Of 32 - FIFA World Cup 2026Getty Images

    فرنسا.. قوة صنعتها الهجرة

    تكشف التجربة بوضوح أن المنتخب الفرنسي يُعد أحد أبرز النماذج التي تجسد أثر الهجرة في كرة القدم الحديثة. فعلى مدار عقود، ارتبط نجاح "الديوك" بجيل تلو الآخر من اللاعبين المنحدرين من أصول مهاجرة، الذين أسهموا في صناعة الإنجازات الكبرى، بدءًا من لقب كأس العالم 1998 وصولًا إلى التتويج في نسخة 2018.

    ولم يكن هذا النجاح وليد الصدفة، بل جاء نتيجة منظومة كروية استطاعت استثمار التنوع الثقافي والاجتماعي داخل المجتمع الفرنسي، وتحويله إلى مصدر دائم للمواهب، من خلال الأكاديميات والأحياء الشعبية التي خرج منها عدد كبير من أبرز نجوم المنتخب.

    ويؤكد أرتور سكارتازيني، أحد مطوري أداة "عامل الهجرة"، أن فريق العمل كان يتوقع تراجعًا أكبر في مستوى فرنسا بعد استبعاد اللاعبين المنحدرين من أصول مهاجرة، إلا أن النتائج جاءت أقل حدة مما كان متوقعًا.

    ويرجع ذلك إلى أن النموذج الإحصائي يعيد أيضًا بعض اللاعبين المرتبطين بفرنسا من حيث الأصول، حتى وإن كانوا يمثلون منتخبات أخرى، وهو ما خفف من حجم الانخفاض في تقييم المنتخب الفرنسي.

    ورغم ذلك، لم تنجُ فرنسا من التأثر، إذ تراجعت من المركز الأول إلى الخامس، لتفقد أفضلية كانت تتمتع بها قبل تطبيق التجربة، في مؤشر واضح على حجم الدور الذي لعبته الهجرة في صناعة قوتها الكروية خلال العقود الأخيرة.

  • Spain v Belgium: Quarter Final - FIFA World Cup 2026Getty Images

    لماذا تصدرت إسبانيا؟

    في المقابل، قدمت إسبانيا نموذجًا مختلفًا تمامًا. فبحسب معايير الدراسة، لا تضم قائمة "لا روخا" سوى ثلاثة لاعبين تنطبق عليهم صفة المهاجر أو ابن المهاجر، وهم لامين يامال، ونيكو ويليامز، وإيمريك لابورت.

    ورغم أن هذا الثلاثي يُعد من أبرز أعمدة المنتخب الإسباني، فإن بقية التشكيلة تتمتع بعمق فني كبير، ما جعل تأثير غيابهم أقل مقارنة بما حدث مع فرنسا، لتصبح إسبانيا صاحبة المركز الأول في التصنيف الجديد.

    وتضم التشكيلة الإسبانية مجموعة كبيرة من النجوم أصحاب التقييمات المرتفعة، يتقدمهم رودري، إلى جانب بيدري، وديفيد رايا، وفابيان رويز، وداني أولمو، وأوناي سيمون، إضافة إلى أسماء مثل ميكيل ميرينو، وجافي، وزوبيميندي، وكوكوريا، وفيران توريس، وإريك جارسيا، وغيرهم من اللاعبين الذين يمنحون المنتخب عمقًا كبيرًا في جميع الخطوط.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • France v Morocco: Quarter Final - FIFA World Cup 2026Getty Images

    يامال يغادر.. لكن حكيمي يعود

    ومن أكثر النقاط إثارة في هذه التجربة أنها لا تكتفي باستبعاد اللاعبين، بل تعيدهم إلى البلدان التي ترتبط بهم وفقًا لمعاييرها.

    ولهذا، فإن خسارة إسبانيا لخدمات لامين يامال لا تعني بالضرورة انهيار المنتخب، لأن الدراسة تفترض في المقابل عودة أشرف حكيمي إلى المنتخب الإسباني، باعتباره وُلد في إسبانيا وتدرج في أكاديمية ريال مدريد، قبل أن يختار تمثيل المغرب على المستوى الدولي.

    ويشير سكارتازيني إلى أن الهدف من التجربة ليس إعادة كتابة قوانين الاتحاد الدولي أو التشكيك في اختيارات اللاعبين، وإنما إظهار حجم انتقال المواهب بين بلدان الميلاد والجذور والانتماء الرياضي.

    لذلك، قد يغيب يامال عن إسبانيا في هذا السيناريو الافتراضي، لكن وجود حكيمي يعوض جزءًا كبيرًا من هذه الخسارة، لتظل إسبانيا في صدارة التصنيف الجديد.

  • FBL-WC-2026-MATCH98-ESP-BELGetty Images

    قوة إسبانيا ليست في الأرقام فقط

    وترى الدراسة أن تفوق المنتخب الإسباني لا يعود فقط إلى امتلاكه قاعدة واسعة من المواهب المحلية، بل أيضًا إلى نجاحه في دمج لاعبين ينتمون إلى خلفيات ثقافية مختلفة داخل مشروع رياضي واحد.

    فلامين يامال، المولود في إسبانيا لأب مغربي وأم من غينيا الاستوائية، أصبح أحد أبرز رموز الجيل الجديد، بينما يجسد نيكو ويليامز، ابن الأبوين الغانيين، قصة مختلفة عن الاندماج والنجاح داخل المجتمع الإسباني.

    أما إيمريك لابورت، الذي ولد في فرنسا قبل حصوله على الجنسية الإسبانية، فيمثل نموذجًا آخر للاعب اختار الدفاع عن ألوان منتخب مختلف عن بلد ميلاده.

    وتؤكد الدراسة أن هذا التنوع لا ينتقص من هوية المنتخب الإسباني، بل يعكس صورة أكثر واقعية لإسبانيا الحديثة، التي استطاعت الجمع بين وفرة المواهب المحلية والاستفادة من التنوع المجتمعي، لتصبح المستفيد الأكبر من هذه التجربة الافتراضية.

  • إعلان
    إعلان
  • France v Morocco: Quarter Final - FIFA World Cup 2026Getty Images

    المغرب.. أكبر المتضررين من التجربة

    إذا كانت فرنسا قد فقدت الصدارة، فإن المغرب كان الخاسر الأكبر في هذا السيناريو الافتراضي. فالمنتخب الذي بدأ البطولة في المركز الرابع عشر بمتوسط تقييم بلغ 75.4 نقطة، تراجع ثمانية عشر مركزًا دفعة واحدة بعد استبعاد اللاعبين المولودين خارج البلاد أو المنحدرين من أصول مهاجرة، وهو أكبر تراجع سجله أي منتخب مشارك في الدراسة.

    ولم تكن هذه النتيجة مفاجئة للمتابعين، إذ اعتمد الاتحاد المغربي لكرة القدم خلال السنوات الماضية على استراتيجية واضحة لاستقطاب اللاعبين ذوي الأصول المغربية المقيمين في أوروبا، ولا سيما في فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا.

    وقد تحولت هذه السياسة إلى أحد أهم أسرار نجاح "أسود الأطلس"، بعدما نجح الاتحاد في إقناع العديد من المواهب الشابة باختيار تمثيل المغرب بدلًا من المنتخبات الأوروبية التي نشأوا فيها، وهو ما انعكس على النتائج المميزة التي حققها المنتخب في السنوات الأخيرة.

    ويؤكد أرتور سكارتازيني أن المغرب يمثل الحالة الأكثر وضوحًا في الدراسة، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من لاعبيه ولدوا خارج البلاد، وهو ما يفسر التراجع الحاد في التصنيف بعد استبعادهم.

    لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ولادة اللاعب خارج المغرب لا تنتقص من هويته الوطنية، ولا تعني أنه أقل انتماءً لبلده، فهؤلاء اللاعبون ظلوا مرتبطين بجذورهم واختاروا الدفاع عن قميص المنتخب المغربي بإرادتهم الكاملة.

  • FBL-WC-2026-MATCH91-BRA-NORGetty Images

    البرازيل والأرجنتين.. الأقل تأثرًا

    وعلى النقيض تمامًا، أظهرت الدراسة أن منتخبي البرازيل والأرجنتين كانا الأقل تأثرًا باستبعاد اللاعبين المهاجرين.

    فالبرازيل، التي احتلت المركز الثالث في التصنيف الأساسي، احتفظت تقريبًا بمكانتها، وكذلك الحال بالنسبة للأرجنتين، ويرجع ذلك إلى أن كلا المنتخبين يعتمدان بصورة أكبر على لاعبين ولدوا وتطوروا داخل بلديهما، دون الاعتماد بشكل كبير على أبناء الجاليات أو اللاعبين المولودين في الخارج.

    ويرى معدو الدراسة أن هذا النموذج يعكس اكتفاءً ذاتيًا في إنتاج المواهب، وهو ما جعل تأثير الهجرة على هذين المنتخبين محدودًا مقارنة بمنتخبات أخرى.

    وتوضح الدراسة أن تأثير الهجرة لا يمكن تعميمه على جميع الدول بالطريقة نفسها، إذ تختلف الصورة من بلد إلى آخر تبعًا لتاريخه الاجتماعي وأنماط الهجرة التي شهدها.

    ففي أوروبا الغربية، ساهمت موجات الهجرة المتعاقبة في إنتاج أجيال جديدة من اللاعبين الذين أصبحوا جزءًا أصيلًا من منتخباتها الوطنية، بينما اعتمدت العديد من الدول الأفريقية على استقطاب أبناء جالياتها المنتشرين في أوروبا، وتحويلهم إلى ركيزة أساسية لمشروعاتها الكروية.

    وهكذا، أصبحت كرة القدم الحديثة نتاجًا لتفاعل مستمر بين بلدان المنشأ وبلدان الإقامة والجذور العائلية، في مشهد يعكس حركة البشر عبر العقود أكثر مما يعكس الحدود الجغرافية التقليدية.

  • إعلان
    إعلان
  • Spain v Belgium: Quarter Final - FIFA World Cup 2026Getty Images

    أكثر من مجرد أرقام

    ولا تكتفي الدراسة بقراءة التصنيف من زاوية رياضية، بل تطرح أيضًا بُعدًا اجتماعيًا مهمًا، يتمثل في أن الهوية الوطنية داخل كرة القدم أصبحت أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه.

    فقد يولد لاعب في مدريد، ويتدرج في أكاديمية ريال مدريد، ثم يختار تمثيل المغرب، بينما يولد آخر في فرنسا قبل أن يصبح أحد أعمدة المنتخب الإسباني، أو ينشأ لاعب ثالث في أوروبا ويمثل منتخبًا أفريقيًا بسبب جذوره العائلية.

    وتؤكد هذه النماذج أن المنتخبات الوطنية لم تعد تعبر فقط عن مكان الميلاد، وإنما أصبحت حصيلة قصص إنسانية متنوعة تجمع بين الهجرة والانتماء والثقافات المختلفة.

    ورغم النتائج اللافتة، يشير معدو الدراسة إلى أنها لا تقدم حقيقة مطلقة، وإنما تصورًا افتراضيًا يعتمد على متوسط تقييم اللاعبين.

    فهذا النموذج لا يأخذ في الاعتبار عوامل كثيرة تؤثر في نتائج كرة القدم، مثل الانسجام بين اللاعبين، والخطط التكتيكية، والخبرة، والحالة البدنية، والإصابات، ودور المدرب، والضغوط النفسية التي تفرضها بطولة بحجم كأس العالم.

    كما أن تعريف "اللاعب المهاجر" نفسه يظل محل نقاش، إذ إن الولادة خارج بلد معين لا تعني بالضرورة أن اللاعب مهاجر أو يحمل هوية مزدوجة، وهو ما يعترف به القائمون على المشروع أنفسهم.

  • Mexico v England: Round Of 16 - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الهجرة.. جزء من هوية كرة القدم الحديثة

    ومع كل هذه التحفظات، نجحت التجربة في تسليط الضوء على حقيقة يصعب تجاهلها؛ وهي أن كرة القدم الدولية لم تعد انعكاسًا لحدود الدول بقدر ما أصبحت انعكاسًا لحركة البشر عبر العالم.

    فاستبعاد اللاعبين المنحدرين من أصول مهاجرة لا يغير أسماء بعض المنتخبات فحسب، بل يعيد رسم خريطة المنافسة بالكامل، ويبدل موازين القوى، ويؤثر في فرص التتويج باللقب.

    ولهذا، فإن قوة منتخبات مثل فرنسا وإسبانيا والمغرب وإنجلترا وبلجيكا وهولندا وسويسرا لا ترتبط فقط بما تنتجه من مواهب داخل حدودها، بل أيضًا بقدرتها على احتضان لاعبين يحملون أكثر من هوية ثقافية، ويجمعون بين أكثر من قصة حياة.

    في النهاية، تؤكد هذه الدراسة أن كأس العالم بدون لاعبين من أبناء المهاجرين سيكون بطولة مختلفة تمامًا؛ أقل تنوعًا، وأقل ثراءً، وأبعد عن الصورة الحقيقية لكرة القدم في عام 2026.

    وربما تتغير مراكز المنتخبات، ويتبدل المرشحون للفوز باللقب، لكن الحقيقة التي تفرض نفسها هي أن كرة القدم الحديثة أصبحت مرآة للمجتمعات التي تتشكل باستمرار بفعل الهجرة والتنقل والتنوع الثقافي.

    ولم تعد المنتخبات الوطنية مجرد فرق تمثل حدودًا جغرافية، بل أصبحت تجسد قصصًا إنسانية متشابكة، يحمل فيها اللاعب أكثر من انتماء ثقافي، قبل أن يختار الدفاع عن قميص واحد على أرض الملعب. ولهذا، فإن الهجرة لم تعد عنصرًا هامشيًا في كرة القدم العالمية، بل أصبحت أحد أهم العوامل التي أسهمت في رسم خريطتها الحالية، وصناعة كثير من أبطالها وإنجازاتها.

  • إعلان
    إعلان
إعلان