
Getty Imagesعندما تنطلق منافسات كأس العالم، تتجه الأنظار إلى أعلام الدول، وتُعزف الأناشيد الوطنية، وتشتعل المنافسة بين المنتخبات في مشهد يبدو وكأنه تجسيد خالص للهوية الوطنية.
لكن خلف هذا المشهد التقليدي تختبئ حقيقة أكثر تعقيدًا؛ فالكثير من نجوم البطولة ولدوا خارج البلدان التي يمثلونها، أو ينحدرون من عائلات هاجرت قبل سنوات، ليصبحوا اليوم جزءًا أساسيًا من نجاح منتخباتهم.
هذه الفكرة، التي لطالما دار حولها الجدل في الأوساط الكروية، تحولت إلى تجربة رقمية مثيرة حاولت الإجابة عن سؤال غير مألوف: كيف ستبدو بطولة كأس العالم إذا اختفى جميع اللاعبين المولودين خارج أوطانهم أو المنحدرين من أصول مهاجرة؟
النتائج كانت مفاجئة؛ إذ فقدت فرنسا مكانتها كأقوى منتخب في العالم، بينما اعتلت إسبانيا الصدارة، في حين كان المغرب من أكبر المتضررين، بينما حافظت البرازيل والأرجنتين على مكانتهما تقريبًا دون تغييرات كبيرة. وهي نتائج تعكس التأثير العميق للهجرة في تشكيل موازين القوى داخل كرة القدم الحديثة.
واعتمدت التجربة على أداة تُعرف باسم "عامل الهجرة"، وهي مشروع يحاول قياس الأثر الحقيقي للهجرة في قوة المنتخبات المشاركة في كأس العالم وذلك حسبما أفادت صحيفة "ماركا" الإسبانية.
وتقوم الفكرة على احتساب متوسط تقييم جميع لاعبي كل منتخب، وليس التشكيلة الأساسية فقط، ثم إعادة احتساب القوة بعد استبعاد كل لاعب وُلد خارج البلد الذي يمثله أو كان من أبناء المهاجرين.
وفي المقابل، يُعاد هؤلاء اللاعبون افتراضيًا إلى بلدانهم الأصلية، إذا كانت مشاركة في البطولة، بينما تُعوَّض المنتخبات الأخرى بلاعبين أقل تقييمًا عند الحاجة.
ولا تهدف هذه التجربة إلى تقديم توقعات لنتائج كأس العالم أو إصدار أحكام نهائية، بل إلى تقديم تصور رقمي يوضح مدى مساهمة الهجرة في تشكيل قوة المنتخبات الوطنية خلال النسخة الحالية من البطولة.
قد يعجبك أيضاً



