إعلان
إعلان
main-background

عودة الركراكي والبحث عن منقذ.. كيف يستفيد منتخب المغرب من مونديال 2026؟

أحمد منسي
11 يوليو 202606:17
France v Morocco: Quarter Final - FIFA World Cup 2026Getty Images

رحلة تاريخية خاضها منتخب المغرب في بطولة كأس العالم 2026، كان من الممكن أن تذهب لما هو أبعد من ذلك، لولا الاصطدام بواحد من أقوى المنتخبات في تاريخ كرة القدم.

منتخب المغرب ودع كأس العالم من الدور ربع النهائي، أول أمس الخميس، عقب الهزيمة أمام فرنسا بثنائية نظيفة، ليفشل في تكرار إنجاز مونديال 2022، عندما حصل على المركز الرابع.

إعلان
  • عودة الركراكي

    وبالنظر إلى الفارق بين منتخب المغرب في نسختي 2022 و2026، نجد كلمة السر عند المديرين الفنيين، السابق وليد الركراكي، والحالي محمد وهبي.

    في 2022، اعتمد وليد الركراكي على طريقة لعب دفاعية في المقام الأول، تهدف في الأساس إلى الحفاظ على نظافة الشباك، قبل مباغتة الخصوم بالتحولات القاتلة.

    واستطاع "أسود الأطلس" أن يحافظوا على نظافة شباكهم أمام منتخبين من الأقوى في العالم بالأدوار الإقصائية، حيث تعادلوا مع إسبانيا سلبيًا قبل التأهل بركلات الترجيح، فيما هزموا البرتغال بهدف نظيف.

    حتى عند الهزيمة من فرنسا في نصف النهائي بثنائية نظيفة، لم يكن الأمر سهلًا، حيث وصل "الديوك" لمرمى الحارس ياسين بونو بصعوبة، كما كان المغرب قريبًا من التسجيل في أكثر من مناسبة.

    الأمر اختلف تمامًا مع المدرب محمد وهبي، حيث اعتمد على فلسفة هجومية، تقوم على الاستحواذ على الكرة بشكل أكبر، ولعب هجمات منظمة.

    غير أن هذه الفلسفة الهجومية افتقرت إلى الجانب الدفاعي، حيث بدا منتخب المغرب عاجزًا عن حماية مرمى ياسين بونو في الكثير من الأحيان، حتى إنه استقبل هدفين من هايتي بدور المجموعات.

    وخلال مواجهة فرنسا، لم تُفلح فلسفة وهبي الهجومية في مجاراة "الديوك"، كما لم يتمكن من الصمود دفاعيًا، حيث بدا منتخب المغرب منهارًا منذ بداية المباراة، وسط هجمات متتالية على مرمى بونو.

    لذلك، سيكون الدرس الأكبر الذي يجب أن يتعمله محمد وهبي، هو العودة لطريقة وليد الركراكي، أو على الأقل إصلاح الأخطاء في أسلوبه، من أجل تأمين الجانب الدفاعي بشكل أكبر في الفترة المقبلة.

  • إعلان
    إعلان
  • البحث عن منقذ

    المشكلة لم تكن دفاعية فقط، ولكن هجومية أيضًا، فرغم أسلوب وهبي المتحكم في الكرة، لم يجد المدرب المغربي اللاعب القادر على ترجمة هذا التحكم بشكل فعلي إلى أهداف.

    واعتمد وهبي على صانع الألعاب إسماعيل صيباري كمهاجم وهمي خلال البطولة، وتميز بكرة واحدة، تمثلت في التمريرات الطويلة التي يتحرك لها ببراعة خلف خطوط الدفاع.

    ورغم نجاعة تلك الطريقة، ونجاح صيباري في تسجيل 3 أهداف، لكنها لم تكن الأمثل والأنسب، حيث بدت حاجة "الأسود" الواضحة إلى مهاجم قوي يمكنه دخول الالتحامات الأرضية والهوائية وتحويل الفرص إلى أهداف.

    ربما كان أيوب الكعبي هو من يمتلك تلك الصفات، لكنه لم ينجح في نيل ثقة وهبي، فيما لم يكن سفيان رحيمي يمتلك تلك الإمكانيات، وهو ما أظهر عجز منتخب المغرب في الكثير من اللقطات.

    وسيكون على محمد وهبي وجهازه المعاون تكثيف عملية البحث عن مهاجم جديد، من أجل قيادة منتخب المغرب في الاستحقاقات المقبلة.

  • مشروع طويل الأمد

    ولكن قبل أن يبحث وهبي عن مهاجم يؤمن الجانب التهديفي لمنتخب المغرب، يجب أن يتم تأمينه بشكل شخصي خلال الاستحقاقات المقبلة، دون أن يتعرض لما حدث مع وليد الركراكي.

    الركراكي رحل عن منتخب المغرب، قبل نحو 3 أشهر من نهائيات كأس العالم 2026، وهو ما أثار حالة من عدم الاستقرار الفني في منتخب المغرب، لا سيما مع اللاعبين الجدد الذين ضمهم وهبي إلى القائمة.

    رحيل الركراكي جاء بالأساس بسبب خسارة المباراة النهائية من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 أمام السنغال، قبل استعادة اللقب بعد شهرين بقرار انضباطي، وهو الأمر الذي قد يتعرض له وهبي نفسه.

    وسيخوض منتخب المغرب نسختين من كأس الأمم الأفريقية قبل كأس العالم 2030، وهو ما يضع وهبي تحت التهديد بالإقالة، حال لم تكن النتائج مرضية، سواءً للاتحاد المغربي لكرة القدم أو الجماهير.

    وسيكون على الاتحاد المغربي أن يتعلم من درس الركراكي، وأن يمنح وهبي الأمان التام في الاستمرار حتى كأس العالم 2030، لا سيما وأن البطولة ستُقام في المغرب، بالتشارك مع إسبانيا والبرتغال.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • ثورة الشباب

    ربما تكون الاستفادة الأكبر من هذا المونديال، هو الانخفاض الكبير في معدل أعمار لاعبي منتخب المغرب، بعد التغييرات الكبيرة التي أجراها محمد وهبي على القائمة.

    منتخب المغرب كان صاحب ثالث أقل معدل أعمار في كأس العالم 2026، خلف كوت ديفوار والإكوادور، بواقع 26.38 عام.

    وبرزت العديد من الأسماء الشابة في منتخب المغرب، على غرار لاعب الوسط أيوب بوعدي صاحب الـ18 عامًا، بلال الخنوس، شمس الدين الطالبي، شادي رياض، سمير المرابط، وأنس صلاح الدين.

    ربما لم يكن لكل هؤلاء الشباب التأثير الواضح على منتخب المغرب في النسخة الحالية من المونديال، غير أن تأثير ذلك سيظهر بشكل أكبر في الاستحقاقات المقبلة، لا سيما كأس العالم 2030.

إعلان