إعلان
إعلان
main-background

لغز جائزة رجل المباراة في كأس العالم.. كأسان وتصويت يثير الجدل ومبابي يكسر القاعدة

كريم مليم
11 يوليو 202606:09
FBL-WC-2026-ITA-US-CAN-MEX-PANINIGetty Images

تبدو لحظة تتويج أفضل لاعب في المباراة واحدة من أكثر المشاهد اعتيادًا في كأس العالم، إذ يغادر النجم المختار أرضية الملعب متجهًا إلى منصة التتويج لالتقاط الصورة الرسمية مع كأس الجائزة. لكن ما لا يعرفه كثيرون أن هذه اللحظة تخفي تفاصيل غير مرئية للجماهير، تبدأ بوجود نسختين مختلفتين من الكأس، ولا تنتهي عند آلية اختيار الفائز التي لا تخلو من الجدل، في ظل تصويت جماهيري كثيرًا ما يمنح الأفضلية للأسماء الأكثر شهرة، مع احتفاظ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بحق التدخل في حالات استثنائية.

ويقدم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نسختين من جائزة أفضل لاعب في المباراة خلال كأس العالم؛ الأولى تحمل شعار شركة Michelob ULTRA الراعية الرسمية للجائزة، بينما تأتي الثانية خالية تمامًا من أي شعارات أو إعلانات، لتُستخدم في حالات محددة تتعلق بالقاصرين أو باللاعبين الذين يرفضون ربط صورهم بالمشروبات الكحولية.

وبعد نهاية كل مباراة، يتوجه أفضل لاعب إلى المنطقة المخصصة لاستلام الجائزة والتقاط الصورة الرسمية أمام اللوحة الإعلانية. وفي كل ملعب تكون هناك نسختان من الكأس جاهزتان مسبقًا؛ إحداهما تحمل شعار الراعي الرسمي، والأخرى تحمل فقط عبارة "أفضل لاعب في المباراة" دون أي علامة تجارية.

وأوضح "فيفا" أن النسخة الخالية من الشعارات تُستخدم مراعاةً للاعتبارات الدينية إذا طلب اللاعب ذلك، كما تُستخدم تلقائيًا عندما يكون الفائز قاصرًا وفقًا للقوانين المعمول بها في الدولة المستضيفة، وذلك حسبما أفادت صحيفة "ماركا" الإسبانية.

في حال وجود دوافع دينية، يحق للاعب أن يطلب استلام النسخة غير المرتبطة بأي علامة تجارية خاصة بالمشروبات الكحولية. أما بالنسبة للاعبين القاصرين، فلا يُترك الأمر للاختيار، إذ يعتمد "فيفا" النسخة المحايدة مباشرة.

وفي الولايات المتحدة، المستضيفة للبطولة، يبلغ السن القانونية لتناول المشروبات الكحولية 21 عامًا، وليس 18 عامًا كما هو الحال في العديد من الدول، وهو ما يفسر ظهور لاعبين مثل لامين يامال مع النسخة الخالية من شعار الراعي.

إعلان
  • FBL-WC-2026-MATCH97-FRA-MARGetty Images

    مبابي.. حالة مختلفة

    يمثل كيليان مبابي استثناءً في هذه القصة، إذ لا يرتبط استخدامه للنسخة المحايدة بعمره أو باعتبارات دينية، وإنما بموقف شخصي ثابت يتبناه منذ سنوات بشأن استغلال صورته في الحملات الإعلانية.

    ويرفض قائد المنتخب الفرنسي الظهور في أي حملات ترويجية تتعلق بالمشروبات الكحولية أو شركات المراهنات أو بعض المنتجات الغذائية، وهو موقف سبق أن تسبب في أزمة مع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم خلال عام 2022.

    حينها امتنع مبابي عن المشاركة في بعض الأنشطة الدعائية الخاصة برعاة المنتخب، ما دفع الاتحاد الفرنسي إلى الإعلان عن مراجعة اتفاقية حقوق الصور الخاصة باللاعبين الدوليين.

    وأكد مبابي في ذلك الوقت أن موقفه لم يكن اعتراضًا شخصيًا، بل خطوة جماعية تهدف إلى توفير حماية أكبر لجميع لاعبي المنتخب فيما يتعلق باستغلال صورهم تجاريًا.

    وتسبب الخلاف أيضًا في أزمة مع إحدى الشركات الراعية للمنتخب الفرنسي، بعدما لوّح أحد مسؤوليها بإمكانية اتخاذ إجراءات قانونية بسبب رفض اللاعب المشاركة في الفعاليات الترويجية، قبل أن تتراجع الشركة لاحقًا عن تلك التصريحات.

  • إعلان
    إعلان
  • Mexico v England: Round Of 16 - FIFA World Cup 2026Getty Images

    تصويت الجماهير.. مصدر دائم للجدل

    ولا تقتصر غرابة الجائزة على وجود نسختين من الكأس، بل تمتد أيضًا إلى طريقة اختيار الفائز. فالفائز يُحدد عبر تصويت مفتوح للجماهير من خلال الموقع الرسمي لـ"فيفا"، دون الحاجة إلى إثبات مشاهدة المباراة كاملة أو تقديم أي مبررات للاختيار، وهو ما يمنح اللاعبين أصحاب الشعبية العالمية أفضلية واضحة على حساب آخرين ربما قدموا أداءً أفضل داخل الملعب.

    واعترف الإنجليزي جود بيلينجهام بذلك بنفسه عقب التعادل السلبي أمام غانا، عندما قال: "بصراحة، لم أكن أستحق الجائزة، كان هناك لاعبون دافعوا بصورة أفضل مني".

    وتكرر الجدل في أكثر من مباراة خلال البطولة. ففي مواجهة إسبانيا والنمسا، التي انتهت بفوز الإسبان بثلاثية نظيفة، سجل ميكيل أويارزابال هدفين، لكن الجائزة ذهبت إلى لامين يامال، في قرار أثار استغراب كثيرين، حتى إن تعابير وجه اللاعب نفسه أثناء استلام الكأس عكست دهشته.

    كما حدثت مواقف مشابهة مع كريستيانو رونالدو أمام كرواتيا، ومع ليونيل ميسي بعد مواجهة الأردن، رغم مشاركته لمدة نصف ساعة فقط، إضافة إلى حالات أخرى شهدت جدلًا واسعًا بسبب تفوق الأسماء اللامعة في التصويت الجماهيري.

  • Argentina v Egypt: Round of 16 - FIFA World Cup 2026Getty Images

    هل يستطيع "فيفا" تغيير النتيجة؟

    ورغم اعتماد الجائزة على تصويت الجماهير، فإن النظام لا يعمل بصورة آلية بالكامل. فبحسب "فيفا"، يتولى أحد المسؤولين مراجعة نتائج التصويت قبل اعتمادها رسميًا، بهدف منع أي نتائج غير منطقية أو ناتجة عن حملات تصويت منظمة أو محاولات للتلاعب.

    فعلى سبيل المثال، إذا تصدر التصويت لاعب شارك لدقائق معدودة دون أن يكون له تأثير يُذكر في المباراة، فلن تُعتمد النتيجة، ويمكن استبعادها قبل الإعلان الرسمي.

    ومع ذلك، لا يتدخل "فيفا" في الحالات التي تبقى ضمن إطار الاختلاف في وجهات النظر، حتى وإن رأى كثيرون أن لاعبًا آخر كان الأحق بالجائزة.

    وفي النهاية، تبقى الحقيقة الواضحة أن شعبية النجوم الكبار، مثل ليونيل ميسي، وكيليان مبابي، ولامين يامال، وإيرلينج هالاند، تمنحهم أفضلية كبيرة في سباق أصوات الجماهير، حتى عندما تختلف الآراء حول هوية أفضل لاعب في المباراة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان