
calciomercato.comقبل أن يصبح يان ديوماندي أحد أبرز الأسماء المطلوبة في سوق الانتقالات، وقبل أن تتجاوز قيمته 100 مليون يورو، كان مجرد لاعب شاب عاد لتوه من الإصابة ويشارك مع الفريق الرديف لليجانيس.
لكن ما حدث خلال 3 أيام فقط غيّر مسار مستقبله بالكامل، بعدما أبهر الجميع في مباراة ودية، ليتحول سريعًا إلى لاعب في الدوري الإسباني، ويظهر لأول مرة بقميص ليجانيس أمام ريال مدريد في ملعب سانتياجو برنابيو.
وكشف بورخا خيمينيز، المدير الفني السابق لليجانيس والحالي للأهلي القطري، تفاصيل الأيام التي صنعت بداية مسيرة النجم الإيفواري، مؤكدًا أن موهبته كانت استثنائية منذ اللمسة الأولى.
البداية كانت بفيديو على يوتيوب
يعود خيمينيز بالذاكرة إلى أول مرة سمع فيها باسم ديوماندي، قائلًا: "سمعت عن يان لأول مرة عندما عرض عليّ جيف لونو، مالك ليجانيس، مقطع فيديو منزليًا له على يوتيوب. كان يبلغ من العمر نحو 16 عامًا، وكان يدرس في إحدى أكاديميات النادي بالولايات المتحدة."
وأضاف في تصريحات لصحيفة "ماركا" الإسبانية: "قال لي جيف: لدينا ميسي الجديد. وما شاهدته في ذلك الفيديو كان مذهلًا بالفعل."
لن ينسى خيمينيز أبدًا أول مرة شاهد فيها ديوماندي على أرض الملعب، وذلك قبل أسبوع واحد فقط من مواجهة ريال مدريد في 29 مارس/آذار 2025.
وقال: "لعبنا مباراة ودية على ملعب بوتاركي أمام الفريق الرديف. كان يان قد شارك لبضع دقائق فقط مع الرديف في الأسبوع السابق، لكنني لم أره من قبل."
وأضاف: "في أول لقطة راوغ منافسه بسهولة، ثم كرر الأمر في الثانية، وبعدها لعب تمريرة بينية رائعة بلمسة أولى مذهلة، ثم استلم الكرة داخل منطقة الجزاء، هيأها لنفسه وسددها في الزاوية العليا."
وتابع: "بعد خمس أو ست لقطات فقط، اتصلت بمدرب الفريق الرديف وقلت له: أخرج يان من الملعب، لأنه سيتعرض للركل في اللقطة التالية. أخرجه فورًا واجعله يتدرب معنا غدًا."
وأوضح المدرب الإسباني أن قراره لم يكن مبالغًا فيه، بل جاء لحماية اللاعب، قائلًا: "لعب 45 دقيقة فقط لأنه كان عائدًا من الإصابة، كما أنه كان متفوقًا بفارق كبير على بقية اللاعبين، وهذا قد يسبب التوتر أحيانًا داخل المباريات. توقعت تدخلًا عنيفًا ضده، لذلك فضّلنا استبداله."
أول درس.. وإشادة مبكرة
بعد انضمامه إلى تدريبات الفريق الأول، حرص خيمينيز على توجيه رسالة خاصة للاعب الشاب، لكنها لم تكن فنية.
وقال: "لم أتحدث معه عن كرة القدم، بل عن السلوك داخل الفريق الأول. طلبت منه أن يواصل تقديم مستواه نفسه، لكن مع احترام التسلسل داخل غرفة الملابس."
وأضاف: "قلت له: يجب أن تصل أولًا، وتغادر أخيرًا، وتساعد زملاءك، وتدرك أنك اللاعب الجديد. أردته أن يفهم قواعد الاحتراف قبل أي شيء."
وأكد أن ديوماندي استوعب الرسالة بسرعة، مضيفًا: "أردت أن أكون مرشدًا له في خطواته الأولى نحو الاحتراف، وقد فهم كل ما قلته له بصورة مثالية."
واستعاد خيمينيز موقفًا حدث عقب نهاية أول تدريب لديوماندي مع الفريق الأول، قائلًا: "كنا نسير نحو غرفة الملابس عندما اقترب مني داني رابا وقال: هذا الشاب رائع. فأجبته: نعم، إنه رائع بالفعل."
الظهور الأول في البرنابيو
بعد تألقه في التدريبات، لم يتردد الجهاز الفني في ضمه إلى قائمة المباراة أمام ريال مدريد.
وقال خيمينيز: "ذهبنا إلى البرنابيو ونحن بحاجة لتحقيق نتيجة إيجابية، وأشركناه في الدقيقة 80 تقريبًا. منذ البداية كنا مقتنعين بأنه لاعب مختلف."
وأضاف: "أولى لمساته كانت تغييرًا رائعًا لإيقاع اللعب داخل منطقة الجزاء، قبل أن يتعرض لتدخل أدى إلى مطالبة بركلة جزاء لم تُحتسب. ومنذ تلك اللحظة، بدأت مسيرته تتشكل بشكل طبيعي."
وأكد مدرب ليجانيس السابق أن أكثر ما لفت انتباهه لم يكن الجانب الفني فقط، بل شخصية اللاعب.
وقال: "لم يظهر عليه أي خوف، حتى وهو يلعب لأول مرة في ملعب سانتياجو برنابيو، وهو ملعب يربك كثيرًا من اللاعبين الشباب."
شهر ونصف غيّر كل شيء
ورأى خيمينيز أن ديوماندي كان قادرًا على تغيير مصير ليجانيس لو انضم للفريق الأول في وقت مبكر.
وأوضح: "لو كان معنا منذ يناير، ربما نافسنا على مراكز أوروبية بدلًا من صراع الهبوط، لكنه لم يمكث معنا سوى شهر ونصف."
وأضاف: "كان لاعبًا حاسمًا، سجل أهدافًا، وغيّر مجريات مباريات عديدة. وحتى أمام إشبيلية، رغم إهداره فرصة محققة، كان تأثيره واضحًا للغاية."
وكشف خيمينيز أن العديد من الأندية الأجنبية استفسرت عن ديوماندي عندما كانت قيمته تُقدَّر بنحو 20 مليون يورو، وهو المبلغ الذي دفعه لايبزيج لضمه.
وقال: "قالوا لي إن 20 مليون يورو مبلغ كبير، فأجبتهم بأن قيمته ستتضاعف مرتين أو ثلاث مرات خلال عام أو عامين."
لكن الواقع جاء أسرع من توقعاته، إذ ارتفعت قيمة اللاعب بصورة هائلة خلال موسم واحد فقط، بعدما انتقل إلى لايبزيج مقابل 20 مليون يورو، وأصبح الآن قريبًا من الرحيل في صفقة تتراوح قيمتها بين 100 و120 مليون يورو، ليؤكد أنه أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



