إعلان
إعلان
main-background

عرب المونديال: حسام حسن.. اختبار مصري ضد منطق كأس العالم

أحمد صلاح الدين
09 يونيو 202617:33
FBL-AFR-2025-EGY-TRAININGGetty Images

نجح حسام حسن في تحقيق الهدف الأول الذي طُلب منه عندما قاد منتخب مصر إلى كأس العالم 2026، لكن التأهل قد يكون أسهل من المهمة التي تنتظره هناك. ففي التصفيات، يمتد الوقت لتصحيح الأخطاء وتعويض التعثرات، بعكس المونديال.

أرقام حسام مع المنتخب تمنحه الكثير من المصداقية، لكن التجارب السابقة أظهرت أيضًا أن النجاح في البطولات الكبرى يحتاج أكثر من الحماس والانضباط الجماعي. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم، يبرز السؤال الأهم: هل يملك مدرب مصر الأدوات اللازمة لإدارة بطولة قصيرة ومعقدة بهذا الحجم؟

إعلان
  • إنجاز لا يُنكر.. ولكن

    حسام حسن هو ثاني مدرب مصري في التاريخ يبلغ كأس العالم بعد أستاذه محمود الجوهري، بعدما أخفق في ذلك كثيرون قبله. قاد "العميد" المنتخب المصري إلى مونديال 2026 وكأس الأمم الأفريقية 2025 دون أي خسارة رسمية، وبلغ المربع الذهبي للكان بعد خسارة وحيدة أمام السنغال، خلال سلسلة امتدت إلى 21 مباراة رسمية (وقتها) وهو سجل صلب يصعب تجاهله.

    لكن في الأخير المونديال لا يشبه التصفيات أو حتى منافسات "الكان".

    لذلك سيكون على المدير الفني للفراعنة النظر إلى عدة مشكلات في أسلوبه المعتاد منذ توليه مسؤولية منتخب مصر.

    اقرأ أيضا: تم تحديد السعر.. إيراولا يختار صفقته الأولى في ليفربول

  • إعلان
    إعلان
  • غياب الحلول.. ثلاثة منافسين بثلاث هويات مختلفة

    كأس العالم بطولة قصيرة وقاسية. ثلاث مباريات فقط قد تحدد حصيلة سنوات طويلة من الجهد.

    ويفرض أسلوب حسام حسن الكثير من التساؤلات دائما، فالشحن والحماس والانفعال أدوات فعالة في التصفيات المتباعدة ومباريات الأندية أحيانا، حين تحتاج المجموعة إلى دفعة معنوية مستمرة من مثل أعلى له تاريخه الكبير كلاعب.

    أما في بطولة تتراكم فيها الضغوط من مباراة إلى أخرى، فالسؤال يصبح مختلفًا: هل يملك حسام القدرة على توزيع هذا الحماس بدقة على ثلاث مواجهات متباينة؟ التحدي واضح في المجموعة السابعة، مصر ستواجه بلجيكا المصنفة تاسعة عالميًا، ثم نيوزيلندا وإيران، ثلاثة منافسين بثلاث هويات مختلفة، ما يتطلب استراتيجيات مختلفة، وليس الاستمرار على أسلوب واحد، مع ندرة في إيجاد الحلول خاصة في الجانب الهجومي.

    اقرأ أيضا: بنموذج سان جيرمان.. كاريك يجهز لثورة في وسط يونايتد

  • شاهد من المغرب.. اللحظة الحاسمة تحتاج أدوات أخرى

    الحديث عن أسلوب حسام حسن ليس تنظيرًا. فهناك اختبار حديث في يناير الماضي خلال كأس الأمم الأفريقية 2025. فشلت مصر عندما واجهت السنغال في نصف النهائي، كما عجزت عن الحفاظ على نظافة شباكها في 4 مباريات إقصائية متتالية بالبطولة نفسها. الرقم يرسم صورة منتخب يتماسك في المراحل الأولى ثم تتراجع فاعليته كلما ارتفع مستوى المنافس.

    مباراة الفراعنة وأسود التيرانجا تعد مثالا واضحا على النهج المتبع مع حسام حسن كلما واجه منتخبات قوية، يركّز الجهاز الفني على تعطيل مفاتيح لعب المنافس أكثر من بناء حلول هجومية واضحة، مع غياب خطة منظمة للخروج بالكرة أو استغلال المرتدات والكرات الثابتة.

    دائما مع حسام حسن يبدو المنتخب المصري معتمدًا على أخطاء المنافس أكثر من فرض شخصيته.

    اقرأ أيضا: الكشف عن الخطة المستحيلة.. لماذا فشل الريال في الجمع بين رونالدو وميسي؟
    المفارقة أن مباراة نصف النهائي شهدت تكتلًا دفاعيًا واضحًا أمام خصم بحجم السنغال، وهو خيار مشروع، لكنه يحتاج إلى دقة كبيرة في التوقيت وإدارة التبديلات والتحولات، وهو ما افتقده المنتخب المصري في أكثر لحظات المباراة ضغطًا.

    الخسارة بهدف نظيف كانت أول اختبار حقيقي لحسام حسن في مواجهة إقصائية كبرى، وأظهرت أن الحماس الجماعي كان كافيًا للوصول إلى هذه المرحلة، لكنه لم يكن كافيًا لعبورها. ثم تعادلت مصر مع نيجيريا سلبيًا في مباراة المركز الثالث قبل أن تخسر بركلات الترجيح وتكتفي بالمركز الرابع.

    هذا التناقض يلخص جوهر الفكرة: الطريق الطويل قد يُبنى بالحماس، لكن اللحظة الحاسمة تحتاج أدوات أخرى.

    اقرأ أيضا: ورينيو يعقد الموقف.. نجم الريال يواصل التلاعب بالكلمات حول مستقبله

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • ما وراء الملعب.. عقلية الضحية

    بعد الخروج من كأس الأمم الأفريقية أمام السنغال، تحدث حسام عن "غيرة من مصر وتاريخها" وأن هناك من يريد إقصاءه لأنه مدرب محلي. وبصرف النظر عن صحة هذه الرؤية، فإنها تعكس نمطًا نفسيًا قائمًا على فكرة "عقلية الضحية" للتنصل من أي مسؤولية. 

    على امتداد تجاربه مع تسعة أندية ومنتخبين وطنيين (الأردن/ مصر)، لم يحقق حسام حسن أي لقب. ليست إدانة بحد ذاتها، لكنها مؤشر على أن الوصول إلى المشهد الكبير كان أسهل لديه دائما من إكمال المشوار للنهاية، والعبور للمرحلة التالية.

    اقرأ أيضا: 8 لاعبين.. مرموش ضمن قائمة الشك في مانشستر سيتي

  • صلاح ومرموش وحمزة عبد الكريم

    من جهة أخرى يفرض الإنصاف الاعتراف بأوراقه الحقيقية. استقر حسام حسن على تشكيل شبه ثابت يضم مصطفى شوبير في المرمى، وأمامه محمد هاني وياسر إبراهيم ومحمد عبد المنعم (حمدي فتحي) وأحمد فتوح، ثم مروان عطية ومهند لاشين وإمام عاشور في الوسط، وثلاثيًا هجوميًا يتكون من تريزيجيه وصلاح ومرموش.

    اقرأ أيضا: أسطورة الكرة المغربية: من قال إننا لا نستطيع الفوز بكأس العالم؟
    هذا الاستقرار يمثل ميزة مهمة في بطولة قصيرة، حيث يقرب اللاعبين من الانسجام والتناغم وهو عنصر حاسم فنيا.

    مهمة حسام الأساسية هي توفير البيئة التي تسمح لهما بذلك، لا سيما أنه حرم نفسه بنفسه من أي وفرة هجومية واعتمد فقط على الصاعد حمزة عبد الكريم كرأس حربة هادئ لن يثير أي مشكلة إن بقي في كل مباراة حتى الدقائق الأخيرة ليحصل على فرصة لمس العشب.

  • إعلان
    إعلان
  • ثلاثة أرقام تقلق الفراعنة

    المجموعة المونديالية التي ستتنافس فيها مصر تبدو متوازنة نسبيًا، لكن كل منافس يملك ما هو كفيل بإثارة قلق حسام حسن.

    بلجيكا ليست مجرد منتخب كبير، بل جيل ذهبي يعيش أيامه الأخيرة ويبحث عن إنجاز مفقود.

    منتخب بلجيكا بعث برسائل مرعبة مؤخرا إذ فاز 5-2 على الولايات المتحدة في مارس الماضي، ومؤخرا أجرى تجربة محاكاة لمواجهة مصر، فسحق تونس بخماسية، مؤكدا أن أدواته الهجومية لن ترحم أي منافس.

    اقرأ أيضا: انتظروهم: حلم من دون تلفاز.. وريث صلاح المحتمل تحت مجهر المونديال

    منتخب إيران بدوره يأتي بشحن مضاعف في ظل الأوضاع التي تمر بها بلاده، لذلك يمثل خطرا شديدا على الفراعنة. نجمه مهدي طارمي سجل 10 أهداف في 15 مباراة بالتصفيات، وهو ثاني أفضل هداف آسيوي خلف سون هيونج مين. ولا ننسى هدفيه في إنجلترا بمونديال 2022. إيران منتخب منظم يجيد المرتدات، مع هجوم فعال نوعا ما.

    أمام نيوزيلندا التي تبدو الأسهل، يجب الحذر أيضا. لديهم القائد كريس وود، خبير بـ 45 هدفًا دوليًا في 88 مباراة وسجل 9 أهداف في التصفيات.

  • تأهل ممكن.. وفوز منتظر

    رغم كل شيء، حسام حسن يملك ما يكفي لقيادة منتخب مصر إلى دور الـ32 في المونديال وتصحيح أوضاع الفراعنة الذين لم يسجلوا أي فوز مونديالي منذ مشاركتهم الأولى في 1934، لكن ذلك يتوقف على نجاحه في اختبار إدارة البطولة لا إدارة مباراة بلجيكا وحدها، لأن الخطر لا يكمن في رفاق لوكاكو وي بروين وحدهم بل في كيفية التعامل مع ما بعدهم.

    اقرأ أيضا: بمساعدة إنزاجي وثيو.. الهلال ينصب شباكه حول نجم الكالتشيو

  • إعلان
    إعلان
إعلان