إعلان
إعلان
main-background

"سيموت واقفا أم يكررها راشفورد؟".. وقائع ملهمة تمنح برشلونة أمل الريمونتادا خارج الأرض

أحمد عبد الحميد
12 أبريل 202607:56
FBL-ESP-LIGA-ATLETICO-BARCELONAGetty Images

وضعت خسارة برشلونة 2-0 أمام أتلتيكو مدريد في كامب نو بذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، الفريق في وضعية حرجة قبل زيارة مدريد إيابًا، خاصة أن الإحصائيات تقول إن قلب نتيجة بعد خسارة الذهاب على أرضك من أندر السيناريوهات في تاريخ دوري الأبطال.

دراسة رقمية حديثة تشير إلى أن 7 فرق فقط من أصل 115 في نظام دوري الأبطال الحديث نجحت في العبور بعد خسارة مباراة الذهاب على ملعبها، بنسبة لا تتجاوز 6% تقريبًا، ما يوضح حجم التحدي الذي ينتظر المدرب هانز فليك ولاعبيه.

ورغم قسوة الأرقام، فإن ذاكرة الكرة الأوروبية تحفظ بعض الريمونتادات المكتملة التي بدأت بكبوة في ملعبك وانتهت بملحمة خارجه، وهي قصص تمنح برشلونة وجماهيره قليلًا من الأمل في ليلية مدريدية استثنائية.

إعلان
  • ميلان والإشارة الأولى

    في منتصف الخمسينيات، كتب ميلان أول فصل كبير في هذا النوع من الريمونتادات حين خسر على أرضه 4-3 أمام ساربركن الألماني في ذهاب الدور الأول من النسخة الافتتاحية لكأس أوروبا موسم 1955-1956.

    الجميع اعتبر أن الخسارة القارية على أرض سان سيرو أمام فريق مغمور نسبيًا تعني خروجًا مبكرًا، لكن الروسونيري قلبوا الطاولة في ألمانيا وفازوا 4-1 ليعبروا بمجموع 7-5 في أول إشارة تاريخية إلى أن الهزيمة على ملعبك ليست نهاية الحكاية دائمًا.

  • إعلان
    إعلان
  • ثورة رومانية

    في موسم 1993-1994، كرر ستيوا بوخارست الروماني الدرس أمام كرواتيا زغرب (دينامو زغرب حاليًا)، حين خسر 2-1 في رومانيا ووصل إلى التأخر 1-0 إيابًا، قبل أن ينفجر بثلاثة أهداف خارج الديار ويُنهي المواجهة بفوز 3-2، ليتأهل بأفضلية الأهداف خارج الأرض بعد تعادل 4-4 في مجموع المباراتين.

  • أياكس إلى النهائي

    الاسم الذي يتكرر كثيرًا في سجل هذا النوع من الريمونتادات هو أياكس أمستردام؛ ففي نصف نهائي دوري الأبطال 1995-1996 خسر الفريق الهولندي 1-0 في أمستردام أمام باناثينايكوس بهدف متأخر منح الإغريق أفضلية تاريخية في ملعب عريق.

    لكن أياكس عاد في أثينا بثقة الأبطال، فسجل ياري ليتمانين هدف التعادل في مجموع المباراتين مبكرًا، ثم أضاف ليتمانين ونور الدين ووتر هدفين في الشوط الثاني لتنتهي المواجهة بفوز هولندي 3-0 وتأهل إلى النهائي رغم خسارة الذهاب على ملعبه.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • ملحمة أليانز أرينا

    بعدها بسنوات، جاء الدور على إنتر ليؤكد أن الريمونتادا بعد سقوطك في معقلك ممكنة.

    ففي موسم 2010-2011 خسر إنتر 1-0 في سان سيرو أمام بايرن ميونخ بهدف متأخر لماريو جوميز في ذهاب ثمن النهائي.

    إيابًا في أليانز أرينا كُتبت واحدة من أروع الليالي الأوروبية للنيراتزوري؛ تقدّموا بهدف صاعق عبر صامويل إيتو، ثم وجدوا أنفسهم متأخرين 2-1، قبل أن يسجل ويسلي شنايدر وجوران بانديف هدفين ليحسم إنتر الفوز 3-2 ويتأهل بأفضلية الأهداف خارج الديار.

  • راشفورد بطل الريمونتادا

    المشهد نفسه تكرر بشكل أكثر درامية مع مانشستر يونايتد أمام باريس سان جيرمان في ثمن نهائي 2018-2019، حين سقط الشياطين الحمر لأول مرة في تاريخهم أوروبيًا بفارق هدفين على أرضهم في أولد ترافورد وخسروا 2-0.

    الجميع منح بطاقة العبور لباريس، لكن يونايتد ذهب إلى حديقة الأمراء بروح مختلفة؛ سجل روميلو لوكاكو هدفًا مبكرًا، ثم عاد باريس للتقدم 3-1 في مجموع المباراتين، قبل أن يخطف لوكاكو الهدف الثاني>

    وفي الوقت القاتل احتسبت ركلة جزاء بعد لمسة يد على كيمبيمبي، ترجمها ماركوس راشفورد إلى هدف تاريخي منح يونايتد فوزا 3-1، وتأهلًا بقاعدة الأهداف خارج الأرض، في الحالة الوحيدة في تاريخ دوري الأبطال التي نجح فيها فريق في تعويض خسارة منزلية بفارق أكثر من هدف.
    ومن المثير لتفاؤل البارسا، أن راشفورد نفسه، يلعب حاليا في صفوف الفريق الكتالوني، معارا من مانشستر يونايتد، فهل يعيد الزمن نفسه؟

  • إعلان
    إعلان
  • أياكس جلاد الريال وضحية توتنهام

    نسخة 2018-2019 نفسها شهدت ريمونتادا أخرى من نفس النوع لأياكس، الذي خسر 2-1 في أمستردام أمام ريال مدريد حامل اللقب في ثمن النهائي، قبل أن يقدّم عرضًا إعجازيًا في سانتياجو برنابيو انتهى بفوز هولندي 4-1 وتأهل بمجموع 5-3.

    بعدها بشهرين فقط، كان أياكس هذه المرة ضحية لريمونتادا مشابهة من توتنهام، الذي خسر 1-0 في لندن ثم وجد نفسه متأخرًا 2-0 في أمستردام، قبل أن يوقع لوكاس مورا على هاتريك تاريخي ويمنح السبيرز بطاقة العبور للنهائي بأهداف خارج الأرض بعد تعادل 3-3 إجماليًا، في واحدة من أعنف الصفعات التي تلقاها جمهور أياكس في تاريخه الحديث.

  • سقوط البارسا بنفسه

    باريس سان جيرمان خسر 3-2 على ملعبه أمام برشلونة في ربع نهائي 2023-2024، قبل أن يذهب إلى مونتجويك ويفوز 4-1 مستغلًا طرد أراوخو ليقصي برشلونة رغم هزيمة الذهاب في فرنسا.

    ثم كرر الفريق الباريسي الأمر أمام ليفربول في 2024-2025 عندما خسر 1-0 في باريس وفاز 1-0 في آنفيلد قبل أن يحسم التأهل بركلات الترجيح ويواصل طريقه نحو لقبه الأوروبي الأول.

  • إعلان
    إعلان
  • يوفنتوس مات واقفا

    وفي مقابل الريمونتادات المكتملة، تقف واحدة من أشهر المحاولات غير المكتملة.

    يوفنتوس ضد ريال مدريد في ربع نهائي 2017-2018، حين سقط اليوفي على أرضه في تورينو بثلاثية نظيفة شهدت مقصية خرافية لرونالدو بدت كأنها أغلقت باب الحلم تمامًا.

    رغم ذلك، دخل الفريق الإيطالي برأس مرفوع إلى البرنابيو، فسجل ماريو ماندزوكيتش ثنائية مبكرة ثم أضاف بليز ماتويدي الثالث، لتستيقظ أوروبا على تعادل 3-3 في مجموع المباراتين وملعب مدريدي مصدوم من قرب اكتمال معجزة سوداء وبيضاء، قبل أن تأتي ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع حوّلها رونالدو لهدف تأهل قاتل أنهى واحدة من أعنف الريمونتادات غير المكتملة في الذاكرة الحديثة.

  • "قف على ناصية الحلم وقاتل"

    اليوم، برشلونة في وضع مشابه من حيث صعوبة المهمة، بعدما خسر 2-0 على ملعبه أمام أتلتيكو مدريد ويفترض أن يبحث عن فوز بثلاثية نظيفة أو بفارق هدفين على الأقل، يفرض وقتًا إضافيًا في معقل الأتلتي.

    الأرقام تقول إن المهمة شبه مستحيلة، لكن قصص ميلان وأياكس وإنتر ومانشستر يونايتد وحتى يوفنتوس الذي مات واقفًا في البرنابيو، تذكر الكتالونيين بأن باب الريمونتادا – وإن كان ضيقا – لا يغلق تمامًا طالما أن هناك فريقًا يؤمن حتى الدقيقة الأخيرة، ويقف على ناصية الحلم ويقاتل، مثلما يقول الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش.

  • إعلان
    إعلان
  • اقرأ أيضا:

    أراوخو: التحكيم؟ هناك أشياء واضحة للجميع
    في ليلة الهروب بالصدارة.. يامال يحطم أسطورة ريال مدريد
    فليك: الليجا لم تحسم.. ولا نحتاج معجزة أمام أتلتيكو




إعلان