

aiفي مساء واحد، وبعد خسارة ثقيلة أمام أرسنال في الدرع الخيرية، بدا ملعب الاتحاد وكأنه يودع عصره الذهبي بصمت، لم تكن الهزيمة أمام آرسنال 0-3 في مباراة درع المجتمع الإنجليزي مجرد نتيجة عابرة في مباراة ودية الطابع، بل أول إشارة واضحة إلى أن المشروع الذي بُني على مدار أكثر من عقد بدأ يتصدع من جذوره.
رحيل تشيكي بيجريستين المدير الرياضي لمانشستر سيتي، والمدرب الإسباني العبقري بيب جوارديولا، مع اقتراب وداع رودري، يحول السماوي من آلة هيمنة لا تُقهر إلى فريق يبحث عن هوية جديدة في أرض مجهولة.
اليوم يقف النادي الإنجليزي أمام سؤال مصيري يتردد في أروقة كرة القدم الإنجليزية: هل يستطيع السيتيزينز تجنب المصير الذي عاشه غريمه مانشستر يونايتد بعد رحيل السير أليكس فيرجسون؟ أم أن رحيل الأركان الثلاثة دفعة واحدة سيجبره على البدء من الصفر تقريباً، وسط ضغوط النتائج وارتفاع سقف التوقعات؟ الإجابة لم تعد نظرية، بل بدأت تتشكل على أرض الملعب.
أي شخص يتولى قيادة السيتي خلف الأبطال الذين صنعوا الحقبة الذهبية – اللاعبين والإدارة والجهاز الفني – سيجد نفسه أمام تحدٍ هائل. إنزو ماريسكا، الذي خلف بيب جوارديولا، أدرك ذلك سريعاً.
مدرب كفء نجح مع ليستر سيتي وتشيلسي وفاز بألقاب، لكنه اصطدم بجدار أرسنال في أول اختبار رسمي، ليخرج الفريق بهزيمة مدوية وشعور بأن الأيام الصعبة قد بدأت فعلاً في ملعب الاتحاد.



