إعلان
إعلان
main-background

جيش واحد يخوض كل الحروب.. هل يدفع برشلونة ثمن تلاعب فليك بإرث تشافي؟

مجدي عبيد
23 أبريل 202617:49
GFX Hansi Flick XaviGetty Images

أسماء معينة دون غيرها تخوض حرب برشلونة على كل الجبهات، أركان أساسية يدور حولها موسم كامل، بينما تتحول دكة البدلاء إلى مقاعد متفرجين. 

لامين يامال يلعب بعمر 18 عاما دقائق تفوق نجوما في ذروة مسيرته، وبيدري يعود من غرفة العلاج ليلعب 90 دقيقة كل ثلاثة أيام.. أما ليفاندوفسكي في السادسة والثلاثين لا يعرف معنى الراحة حتى لو كانت النتيجة لصالح البلوجرانا.

فمع دخول موسم 2025-2026 مراحله الحاسمة، يبرز في برشلونة نمط فني واضح يعمل به هانز فليك، الاعتماد على مجموعة محدودة من اللاعبين الأساسيين في مختلف المسابقات.

هذا التوجه يفتح نقاشا فنيا وطبيا؛ هل يضمن ثبات التشكيل الانسجام وتحقيق النتائج على المدى القصير، أم أنه يرفع كلفة الإرهاق والإصابات على المدى الطويل؟

اقرأ أيضا:

كابوس إيتو يلاحق بيريز.. هل ينجح برشلونة في لدغ ريال مدريد مجددا؟

أوساسونا يفصل في الصراع الدائر بين ريال مدريد وبرشلونة



إعلان
  • يامال يفتح جرح برشلونة

    فتحت إصابة لامين يامال الأخيرة جرح برشلونة العميق الذي يهدد العامود الفقري للفريق الكتالوني، فيما تبقى من الموسم، وقد يمتد التأثير إلى الغياب عن منتخب إسبانيا في مونديال 2026.

    لن يتمكن لامين يامال، من اللعب مجددًا مع ناديه برشلونة، خلال ما تبقى من الموسم، بسبب الإصابة في العضلة الخلفية (أوتار الركبة) في ساقه اليسرى، والتي تعرض لها أمام سيلتا فيجو.

    وأصدر برشلونة، بيانًا طبيًا، أوضح فيه أن يامال سيخضع لعلاج تحفظي، مما قد يسمح له باللحاق بكأس العالم.

    لكن البيان الطبي لم يحدد مدة الغياب بشكل دقيق، حيث أفادت مصادر لموقع "موندو ديبورتيفو" أن هذه الإصابة تتطلب فترة تعاف تتراوح بين 45 إلى 60 يومًا.

  • إعلان
    إعلان
  • دي لافوينتي يفضح ألاعيب فليك

    الأزمة بين فليك ولويس دي لافوينتي، مدرب المنتخب الإسباني، كشفت الكثير حول طريقة تعامل المدير الفني الألماني مع إصابات اللاعبين.

    وهاجم فليك نظيره في المنتخب الإسباني، بسبب مشاركة يامال، وحصوله على دقائق غير ضرورية، خاصة أنه من المعروف أن اللاعب كان يعاني من الاجهاد، وبالرغم من الآلام شارك اللاعب الشاب في المباراتين.

    ورغم أن نية هانز فليك تبدو طيبة فيما يخص إراحة لاعبه الشاب، إلا أنه لم يخاطب الاتحاد الإسباني بشأن إصابة يامال، وكأنه افتعل ذلك الأمر من العدم ليبرر غياب نجم البارسا عن بعض المباريات المهمة.

    وأكدت صحيفة "سبورت" وقتها، أن الاتحاد الإسباني، متفاجئ من تصريحات المدرب فليك، حيث شدد أطباء المنتخب أنه لم يتواصل معهم أي أحد من برشلونة، للتنبيه على الانزعاجات التي يعاني منها يامال.

    وأوضح مصدر من داخل الاتحاد الإسباني، إلى الصحيفة أن أحد أفراد العلاج الطبيعي، يعمل بشكل منفرد مع لاعبي برشلونة، ولو لاحظ أي إصابة أو معاناة ليامال، لكان أبلغ دي لا فوينتي، ولم يكن ليشارك اللاعب.

  • Atletico de Madrid v FC Barcelona - UEFA Champions League 2025/26 Quarter-Final Second LegGetty Images

    العمود الفقري المُنهك لبرشلونة

    يعاني برشلونة هذا الموسم من ضغط جدول مباريات مكثف، ولاعبو الفريق الأساسيين (خاصة يامال وكوندي) من بين الأكثر دقائق مشاركة في الفريق، هذا يعزز مخاوف الاستنزاف البدني والإصابات العضلية المتكررة.

    وكشفت إحصائيات شبكة "fotmob" المعدل البدني الكبير الذي تؤديه العناصر الأساسية في فريق هانز فليك، فالأكثر مشاركة بين الشباب هو لامين يامال الذي خاض هذا الموسم 45 مباراة (معظمها أساسيًا).

    وبذلك، يعتبر يامال أصغر اللاعبين الأساسيين وأكثرهم تعرضًا للضغط داخل قلعة كامب نو، ما يثير مخاوف "استنزاف الموهبة قبل الأوان".

    من جهته، لعب بيدري أقل إجماليًا من يامال بسبب الإصابات المتكررة، حيث شارك في نحو 23 مباراة في الليجا، ما يؤكد أنه اللاعب الموهوب الذي يعاني من هشاشة بدنية مزمنة.

    ويواجه بيدري تاريخًا طويلًا من الإصابات العضلية (عضلة خلفية، ربلة، تمزق عضلي)، حيث إنه في هذا الموسم غاب فترات بسبب إصابات عضلية متكررة (يناير/ كانون الثاني وأكتوبر/ تشرين الأول وديسمبر/ كانون الأول 2025/2026)، ويُعتبر كل 90 دقيقة يلعبها مخاطرة على الإدارة البدنية.

    لا يمكن إغفال رافينيا، جناح برشلونة، الذي يعد من أعلى المهاجمين مشاركة، حيث شارك في 31 مباراة تقريبًا، وسجل 11 هدفًا، ويحمل أعلى معدل دقائق بين المهاجمين رغم الجدول المزدحم، بالإضافة إلى روبرت ليفاندوفسكي صاحب الـ 37 عامًا الذي شارك في 25 مباراة في الليجا رغغم تقدمه ففي العمر.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • حالات الإصابة التي رُبطت بالإرهاق

    لا تتوقف اتهامات الاستنزاف البدني عند عدد الدقائق المتراكمة فحسب، بل تمتد إلى ملفات طبية حساسة لثلاثة لاعبين ارتبطت إصاباتهم الأخيرة مباشرة بضغط المباريات وغياب المداورة.

    عاد جافي إلى الملاعب بعد غياب طويل بسبب إصابة الرباط الصليبي، لكن مشاركاته المتواصلة تضع علامات استفهام حول إدارة عودته بدنيا. 

    ويزج باللاعب البالغ 21 عاما في مختلف البطولات دون جدول تدوير واضح، ما يجعل أي انتكاسة محتملة عبئا مباشرا على قرارات الجهاز الفني بقيادة هانز فليك، خاصة أن التعافي من هذه النوعية من الإصابات يتطلب تدرجا صارما في الأحمال.

    على ذات المنوال، يعاني فرينكي دي يونج من سلسلة إصابات متكررة في الكاحل خلال المواسم الأخيرة، ورغم ذلك يظل عنصرا ثابتا في خط وسط برشلونة عند جاهزيته. 

    ضغط المباريات وغياب سياسة مداورة واضحة يزيد من احتمالية تجدد الإصابة، إذ يحتاج اللاعب الهولندي إلى إدارة دقيقة للدقائق لتفادي الغيابات الطويلة التي أثرت على استقرار الفريق في المواسم الماضية.

    من جهته، يعتبر أليخاندرو بالدي الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر بلا منافس حقيقي، ما يفرض عليه مجهودا بدنيا مضاعفا بين الأدوار الدفاعية والانطلاقات الهجومية في جدول مباريات مزدحم. 

    ويشارك بالدي أساسيا بمعدل ثابت تقريبا، في ظل محدودية الاعتماد على البدلاء، وهو ما يرفع مخاطر الإرهاق العضلي ويهدد استمراريته الفنية خلال الموسم الطويل.

  • الدكة المنسية.. بدلاء على هامش خطة فليك

    مقابل استنزاف الأساسيين، تتكدس على دكة برشلونة أسماء جاهزة فنيا لكنها مغيّبة عن حسابات هانز فليك، حتى في ظل جدول مباريات لا يرحم.

    تراجعت دقائق فيرمين لوبيز بشكل لافت هذا العام تحت قيادة هانز فليك، بعد موسم ماضي كان فيه أحد أبرز اكتشافات برشلونة، رغم حاجة الفريق لعنصر يجيد الاختراق والتسديد من خارج المنطقة. 

    ويفتح تهميش فيرمين باب التساؤل حول سياسة المداورة، خاصة أنه لم يعد يحصل حتى على دقائق الحسم في المباريات، ما يهدد منحنى تطوره ويحوّل "موهبة الموسم الماضي" إلى ورقة منسية على الدكة.

    يمر أندرياس كريستنسن بموسم معقّد مع برشلونة تحت قيادة هانز فليك، إذ تراجع من مدافع أساسي في إلى خيار خامس في محور الدفاع هذا الموسم؛ حيث شارك المدافع الدنماركي في 5 مباريات فقط بإجمالي 254 دقيقة.

    وقد أثرت الإصابات المتقطعة على نسقه، لكن حتى عند جاهزيته يفضّل فليك الاعتماد على كوبارسي وأراوخو وإنيجو مارتينيز وكريستنسن نفسه كخيار أخير، ما جعل دوره يقتصر على دقائق طارئة في ظل غياب سياسة مداورة واضحة لمراكز قلب الدفاع.

    ويُعد مارك كاسادو أحد أبرز خريجي "لا ماسيا" في مركز الارتكاز، ومع ذلك لم يحصل على الثقة الكاملة من هانز فليك هذا الموسم، حيث شارك في 23 مباراة بإجمالي 1,611 دقيقة، لكن معظمها كبديل أو في مباريات محسومة، رغم حاجة الفريق لتدوير بيدري ودي يونج وتخفيف الأحمال عنهما.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-ESP-LIGA-BARCELONA-CELTA DE VIGOGetty Images

    المقارنة بين فليك وتشافي: المداورة بين فلسفتين متناقضتين

    تُظهر إحصائيات الموسم الجاري تباينا واضحا في سياسة تدوير اللاعبين بين هانز فليك وسلفه تشافي هيرنانديز، فالأول يعتمد سياسة أقل مداورة من مدرب برشلونة السابق.

    ويعتمد فليك يعتمد على "عمود فقري" ثابت يضم خمسة لاعبين تجاوز كل منهم 2,600 دقيقة، أبرزهم بيدري ولامين يامال، بحسب أرقام شبكة "statmuse" للإحصائيات. 

    في المقابل، أنهى تشافي موسمه الأخير 2023-2024 بتشكيلة أكثر اتساعا، إذ تجاوز حاجز ثلاثة آلاف دقيقة 3 لاعبين فقط، بينما حصل 18 لاعبا على أكثر من ألف دقيقة، مقابل 14 لاعبا فقط مع فليك حتى الآن. 

    وهذا الفارق يعكس تحولاً من مبدأ "إشراك أكبر عدد ممكن" إلى "الاعتماد على الأجهز فنيا" مهما كان ضغط المباريات.

    ونتيجة لذلك، منحت سياسة تشافي برشلونة عمقا أكبر لكنها كلفته أحيانا فقدان الانسجام، إذ انتُقد بسبب كثرة التغييرات في المباريات الكبيرة. 

    أما فليك، فحقق استقرارا فنيا ونتائج إيجابية على المدى القصير، لكنه يواجه الآن سؤال الإصابات؛ هل يصمد بيدري وكوندي حتى مايو/ آيار بنفس النسق؟ خصوصا بعد سقوط يامال ورافينيا مبكرا.

إعلان