إعلان
إعلان
main-background

مورينيو يضع فينيسيوس في الواجهة.. هكذا يُبنى ريال مدريد الجديد

كريم مليم
08 أغسطس 202605:49
vinicius junior  Mourinhochatgpt

لم يكن تجديد عقد فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد مجرد اتفاق مالي طال انتظاره، بل جاء نتيجة مجموعة من العوامل التي حسمت مستقبل النجم البرازيلي، وكان من بينها عامل جديد لعب دورًا حاسمًا في المرحلة الأخيرة من المفاوضات: جوزيه مورينيو.

المدرب البرتغالي لم يكتفِ بإبداء إعجابه بقدرات فينيسيوس، بل وضعه في قلب مشروعه الجديد مع ريال مدريد، مؤكدًا أن الفريق المقبل سيُبنى حول اللاعب البرازيلي، الذي يرى فيه أحد أهم مفاتيح النجاح في المرحلة القادمة.

لم تأتِ عملية تجديد عقد فينيسيوس من فراغ، بل كانت مفاوضات طويلة ومعقدة في بعض مراحلها، قبل أن تهدأ حدة الخلافات تدريجيًا بفضل رغبة مشتركة من الطرفين في مواصلة العلاقة وذلك حسبما أفادت صحيفة "آس" الإسبانية.

ريال مدريد كان متمسكًا باستمرار اللاعب، وهو ما دفعه في النهاية إلى تحسين عرضه الأخير، بينما أبدى فينيسيوس بدوره مرونة في مطالبه المالية، ووافق على مبلغ يقل عن القيمة التي كان يطلبها في بداية المفاوضات.

وفي النهاية، نجح الطرفان في الوصول إلى أرضية مشتركة، ليتم الاتفاق على تمديد العلاقة حتى عام 2032. لكن في المرحلة الحاسمة من المفاوضات، ظهر عامل جديد لم يكن متوقعًا في البداية، لكنه أثبت لاحقًا أنه بالغ الأهمية، وهو جوزيه مورينيو.

مورينيو.. كلمة السر في قرار فينيسيوس

لم يكن مورينيو السبب الوحيد وراء تجديد فينيسيوس لعقده، فهناك عوامل أخرى رجحت كفة الاستمرار، لكن تأثير المدرب البرتغالي كان حاسمًا في القرار النهائي.

بالنسبة إلى فينيسيوس، لم يكن الشعور بأهميته وقيمته ودوره المحوري في المشروع الجديد مجرد تفصيل ثانوي، بل كان عنصرًا أساسيًا لا يقل أهمية عن الاتفاق المالي الذي تم التوصل إليه يوم الأربعاء.

وهذا تحديدًا ما أراد مورينيو أن يشعر به اللاعب؛ أن يكون أحد أهم أعمدة ريال مدريد الجديد، وأن يدرك أن المدرب يراه قطعة أساسية في خططه المستقبلية.

ولعل اللافت أن فينيسيوس، في رسالة الشكر التي نشرها عقب الإعلان عن تجديد عقده، لم يكتفِ بذكر "الرئيس" و"جوني" و"خوسيه أنخيل" وزملائه اللاعبين، بل أشار أيضًا إلى مورينيو، في إشارة واضحة إلى الدور الذي لعبه المدرب البرتغالي في هذه المرحلة.

FBL-EUR-C1-BENFICA-REAL MADRIDGetty Images

بداية العلاقة خلال كأس العالم

بدأ التواصل المباشر بين مورينيو وفينيسيوس خلال كأس العالم، عندما أجرى المدرب البرتغالي اتصالًا باللاعب البرازيلي.

لم يكن الحديث في تلك المرحلة مرتبطًا بخطط محددة أو تفاصيل مستقبلية، وإنما كان مجرد خطوة أولى لبناء علاقة بين الطرفين.

لكن الانطباع الأول كان إيجابيًا للغاية، وسرعان ما نشأت علاقة جيدة بين مورينيو وفينيسيوس.

وتطورت لاحقًا إلى قناعة لدى المدرب بأن النجم البرازيلي يجب أن يكون أحد محاور مشروع ريال مدريد الجديد.

وكشف فينيسيوس كواليس حواره الأول مع مورينيو، قائلا: "تعرفت على المدرب الجديد واللاعبين الجدد وتدربت بجد."

وزاد: "طلب مني مورينيو أن أكون: سعيداً، مبتهجاً، وأن ألعب بأسلوبي الخاص في كرة القدم".

مورينيو يريد بناء ريال مدريد حول فينيسيوس

يرى مورينيو أن فينيسيوس يمتلك مجموعة من الصفات التي تجعله لاعبًا مثاليًا للمشروع الذي يريد بناءه في ريال مدريد.

في مقدمة هذه الصفات تأتي قدرته على تغيير نتيجة المباريات بمفرده، إلى جانب حماسه الهجومي المستمر وقدرته على صناعة الخطورة في مختلف المواقف.

ولهذا السبب، أراد المدرب البرتغالي أن يُبنى الفريق حول فينيسيوس، أحد اللاعبين الذين يملك رغبة كبيرة في تطويرهم والاستفادة من إمكاناتهم بأقصى صورة ممكنة.

وتجديد عقد اللاعب حتى عام 2032 يعكس بوضوح الرؤية التي يريد مورينيو ترسيخها، وهي منح فينيسيوس مكانة محورية داخل ريال مدريد الجديد.

التحدي الأول.. استعادة فينيسيوس الذي نافس على الكرة الذهبية

الآن تبدأ المهمة الحقيقية لمورينيو، والتي يمكن تقسيمها إلى تحديين رئيسيين. التحدي الأول يتمثل في استعادة النسخة الأفضل من فينيسيوس، تلك التي كانت قاب قوسين أو أدنى من الفوز بالكرة الذهبية عام 2024.

ويؤمن جميع الأطراف داخل المشروع الجديد بقدرة اللاعب على العودة إلى أفضل مستوياته، مع توفير البيئة المناسبة التي تسمح له باستعادة الثبات والتألق.

ورغم أن أرقام فينيسيوس لم تتراجع بشكل كبير خلال الموسم الماضي، بعدما سجل 22 هدفًا وصنع 11 تمريرة حاسمة، فإن مستواه العام لم يعكس دائمًا الصورة التي اعتاد تقديمها.

وكان الموسم الماضي هو الخامس على التوالي الذي يتجاوز فيه اللاعب حاجز 20 هدفًا، إلى جانب مساهمته في أكثر من عشرة أهداف إضافية، سواء عبر التمريرات الحاسمة أو ركلات الجزاء. لكن الأرقام الجيدة لم تمنع الموسم من أن يكون مضطربًا بالنسبة إلى النجم البرازيلي.

Liverpool FC v Real Madrid C.F. - UEFA Champions League 2025/26 League Phase MD4Getty Images

الخلاف مع تشابي ألونسو.. بداية موسم مضطرب

كان سوء التفاهم مع تشابي ألونسو أحد أبرز أسباب حالة التوتر التي عاشها فينيسيوس، ووصل الأمر إلى ذروته خلال حادثة كامب نو.

وفي المقابل، حصل اللاعب على دعم واضح من أربيلوا، الذي وقف إلى جانبه بشكل حاسم وأكد موقفه في أكثر من مناسبة.

ومع دخول موسم 2026-2027، يبدو أن فينيسيوس يخوض المرحلة الجديدة بدافع إضافي، يتمثل في الرغبة في الرد داخل الملعب وإثبات نفسه من جديد.

وجاء ذلك بعد كأس عالم تحت قيادة كارلو أنشيلوتي بدأه اللاعب بصورة واعدة، قبل أن ينتهي بخيبة كبيرة عقب الخروج أمام النرويج في دور الـ16. لكن الصورة تبدلت الآن.

بعد ضمان استمراره مع ريال مدريد حتى 2032، ومع وجود توافق واضح مع مورينيو بشأن دوره ومكانته، عاد الابتسام إلى وجه فينيسيوس، وبدأ صفحة جديدة تبدو مختلفة تمامًا عن الموسم الماضي.

التحدي الثاني.. صناعة الانسجام بين نجوم ريال مدريد

أما التحدي الثاني أمام مورينيو، فيتمثل في خلق حالة من الانسجام داخل الفريق بأكمله.

فوجود فينيسيوس إلى جانب كيليان مبابي يفرض على المدرب البرتغالي إيجاد صيغة تجعل الثنائي يتحرك بتناغم كامل، بدلًا من ظهور كل لاعب باعتباره نجمًا منفصلًا عن الآخر داخل الملعب.

ويريد مورينيو أيضًا الحفاظ على الدور المحوري لجود بيلينجهام، الذي أثبت خلال كأس العالم قدرته على تحمل مسؤولية كبيرة، وأعاد إلى الأذهان الصورة التي أسر بها قلوب جماهير ريال مدريد خلال بدايته الرائعة مع الفريق.

وبذلك، سيكون فينيسيوس ومبابي وبيلينجهام من أبرز القادة الفنيين لريال مدريد الجديد، في فريق شهد تغييرات كبيرة وفقد رودري، لكنه في الوقت نفسه أعاد تشكيل ملامحه بصورة واضحة.

ديوماندي.. قطعة أخرى في المشروع

ولا يقتصر المشروع الجديد على الثلاثي فينيسيوس ومبابي وبيلينجهام، إذ يضم الفريق أيضًا مهاجمًا فتاكًا مثل ديوماندي، الذي كان التعاقد معه أحد العوامل المهمة المرتبطة بمشاركة مورينيو في تشكيل ملامح الفريق الجديد.

ويعرف مورينيو أن امتلاك مجموعة من النجوم الكبار لا يضمن النجاح بمفرده، وأن التحدي الحقيقي يكمن في جعل جميع هذه العناصر تعمل بالطريقة نفسها وتفهم أدوارها بوضوح.

ولهذا السبب، كان فينيسيوس تحديدًا أحد الملفات التي استثمر فيها المدرب البرتغالي بقوة.

فالمطلوب ليس فقط الحفاظ على النجم البرازيلي، وإنما تحويله إلى محور حقيقي لمشروع ريال مدريد، ومنحه الظروف التي تسمح له باستعادة أفضل نسخة منه.

مورينيو اختار الرهان على فينيسيوس، وريال مدريد اختار بدوره تمديد الثقة في نجمه حتى عام 2032، والآن تبدأ المرحلة الأصعب: تحويل هذه الثقة إلى أداء ونتائج، وصناعة فريق قادر على استعادة مكانته في القمة.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان