إعلان
إعلان
main-background

صدمة عابرة للقارات.. هل كتب جيسوس نهاية رونالدو مع النصر؟

KOOORA
01 أكتوبر 202602:42
Al-Nassr v Al-Ittihad - Saudi Super Cup Semi FinalGetty Images

لم يكن قرار جورجي جيسوس بإبعاد كريستيانو رونالدو عن التشكيل الأساسي مع منتخب البرتغال مجرد تغيير فني عابر، فالمشهد الذي انتهى بغضب النجم البرتغالي ثم مغادرته المعسكر فتح الباب أمام أسئلة أكبر بكثير من حدود المنتخب، خصوصًا أن جيسوس هو نفسه الرجل الذي عاش مع رونالدو واحدة من أبرز فترات النجاح في النصر السعودي.

وبعد أشهر قليلة فقط من احتفال الرجلين بالألقاب والانتصارات في الرياض، أصبح جيسوس هو المدرب الذي يقرر وضع رونالدو على مقاعد البدلاء، ثم يؤكد أن النجم البرتغالي لن يغير أفكاره أو قراراته.

وبينما تبدو الأزمة في ظاهرها مرتبطة بالمنتخب، فإن صداها قد يصل إلى النصر، خاصة إذا تحولت جرأة جيسوس إلى سابقة يمكن أن يستفيد منها المدرب الحالي للفريق، الأسترالي أنج بوستيكوجلو.

ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة
إعلان
  • Al Hilal v Al Nassr: Saudi Pro LeagueGetty Images

    جيسوس يفتح الباب.. ورونالدو يدفع الثمن

    المثير في قصة جيسوس أنه لم يتعامل مع رونالدو باعتباره لاعبًا لا يمكن المساس بمكانه، بل اتخذ قرارًا فنيًا واضحًا بإبقائه على مقاعد البدلاء، ثم خرج ليؤكد أن أفكاره لا يمكن لأي لاعب تغييرها.

    هذه الرسالة تحمل دلالة مهمة؛ لأن رونالدو اعتاد طوال سنوات طويلة أن يكون محور المشاريع التي يعمل فيها، لكن جيسوس أظهر أن اسم اللاعب ومكانته لا يعنيان بالضرورة ضمان المشاركة، وأن المدرب مستعد لاتخاذ قرار قد يغضب النجم إذا كان يراه مناسبًا للفريق.

    اقرأ أيضًا.. اتفاق لم يُنفذ.. 4 مشاهد بين رونالدو وجيسوس فجرت الأزمة

    وإذا كان هذا القرار قد حدث مع البرتغال، فإن السؤال الذي يفرض نفسه داخل النصر هو: هل أصبح من الأسهل على أي مدرب أن يتخذ القرار نفسه مع رونالدو؟

    هنا تحديدًا قد تكون خطوة جيسوس أخطر من مجرد خلاف داخل المنتخب، لأنها كسرت حاجزًا نفسيًا ظل موجودًا حول فكرة وضع رونالدو على مقاعد البدلاء، وأثبتت أن القرار ممكن إذا امتلك المدرب الجرأة الكافية لتحمل تبعاته.

  • إعلان
    إعلان
  • Al Nassr v Abha: Saudi Pro LeagueGetty Images

    بوستيكوجلو أمام الاختبار الأصعب

    أنج بوستيكوجلو لم يظهر حتى الآن وكأنه في حاجة إلى إشعال معركة جديدة مع رونالدو، لكن ظروف الموسم قد تضعه أمام قرار مشابه في مرحلة ما، خاصة إذا استمر النجم البرتغالي في تقديم مستويات لا تتناسب مع حجم التوقعات.

    رونالدو لم يظهر بالصورة المنتظرة حتى الآن مع النصر، سواء على المستوى المحلي أو في المنافسات الآسيوية، وهو ما يجعل مسألة مشاركته بصورة دائمة محل نقاش فني، خصوصًا مع اختلاف أفكار بوستيكوجلو ومتطلبات منظومته.

    ولو وصل المدرب الأسترالي إلى قناعة بأن الفريق يحتاج إلى حلول أخرى في بعض المباريات، فإن وضع رونالدو على مقاعد البدلاء لن يكون قرارًا مستحيلًا كما كان يبدو في السابق.

    جيسوس كسر هذا الحاجز، وأثبت أن اسم رونالدو لا يمنح صاحبه حصانة كاملة من القرارات الفنية.

    لكن المشكلة أن قرارًا كهذا داخل النصر لن يمر بالهدوء نفسه الذي قد يحدث في مباراة دولية، لأن الأمر هنا يرتبط بعقد ضخم ونجم عالمي ومشروع كامل بُني حول وجوده.

  • مقاعد البدلاء قد تشعل الانفجار

    إذا قرر بوستيكوجلو إبعاد رونالدو عن التشكيل الأساسي في أكثر من مناسبة، فقد يتحول الأمر سريعًا من قرار فني إلى أزمة حقيقية، خصوصًا إذا شعر اللاعب بأن دوره داخل الفريق بدأ يتراجع.

    رونالدو لا يحتاج إلى كثير من المقدمات حتى يعبر عن غضبه عندما يشعر بأنه غير مقتنع بقرار فني، وتجربة البرتغال الأخيرة أظهرت حجم التوتر الذي يمكن أن ينتج عندما تتصادم رغبة اللاعب مع رؤية المدرب.

    ولهذا فإن وضع رونالدو على مقاعد البدلاء قد يكون بمثابة الشرارة الأولى فقط. فإذا تقبل اللاعب القرار وتعامل معه باحترافية، يمكن أن ينتهي الأمر داخل الملعب. أما إذا تطور إلى صدام مباشر، فقد يجد النصر نفسه أمام أزمة أكبر من مجرد غياب لاعب عن التشكيل.

    والأخطر أن النصر لا يستطيع ببساطة التعامل مع رونالدو كلاعب يمكن الاستغناء عنه بقرار سريع، لأن وجوده يرتبط بعقد ضخم ومشروع رياضي وتجاري كبير، ما يجعل أي خطوة تجاه إنهاء العلاقة شديدة التعقيد.

    تذاكر مباريات دوري روشن السعودياشتر تذكرتك الآن!
  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-EUR-NATIONS-DEN-POR-TRAININGGetty Images

    200 مليون يورو.. العقد هو العقبة الكبرى

    حتى لو وصل النصر في مرحلة ما إلى قرار بالتخلص من رونالدو، فإن المسألة لن تكون سهلة من الناحية المالية. فالتقارير المتداولة تشير إلى أن النجم البرتغالي يحصل على راتب سنوي ضخم يقترب من 200 مليون يورو، ما يجعل فسخ العقد أو إنهاء العلاقة بين الطرفين ملفًا معقدًا للغاية.

    وبالتالي، فإن وضع رونالدو على مقاعد البدلاء شيء، وإنهاء علاقته بالنصر شيء آخر تمامًا. الأول قرار فني يستطيع المدرب اتخاذه، بينما الثاني يحتاج إلى حسابات مالية وقانونية وإدارية قد تجعل السيناريو أكثر صعوبة بكثير.

    وهنا تكمن المفارقة؛ جيسوس ربما يكون قد فتح الباب أمام فكرة لم يكن أحد يجرؤ على طرحها بسهولة، وهي أن رونالدو يمكن أن يجلس على مقاعد البدلاء إذا لم تتوافق حالته مع رؤية المدرب. لكن تحويل هذه الفكرة إلى نهاية فعلية لعلاقة رونالدو بالنصر يحتاج إلى أكثر بكثير من قرار فني.

    لذلك، قد لا تكون أزمة البرتغال مجرد قصة عابرة للقارات كما تبدو، بل لحظة كشفت أن مرحلة جديدة قد تبدأ في التعامل مع رونالدو.

    وإذا قرر بوستيكوجلو السير في الطريق نفسه، فستكون الكرة في ملعب النجم البرتغالي، إما بالرد داخل الملعب وإعادة فرض نفسه، أو الدخول في صدام قد يضع مستقبله مع النصر أمام أكبر اختبار منذ وصوله إلى الرياض.

إعلان