

EPAيستعد ملعب "كامب نو"، معقل برشلونة، بشكل خاص لأهم مباريات الفريق في الدوري هذا الموسم، أمام الغريم ريال مدريد، غدا، السبت، حيث تخطط الجماهير لبث الحماس في نفوس لاعبي الفريق الكتالوني.
وبفضل حملة أطلقها المشجعون انطلقت في الاستاد الأجواء الحماسية في كل مباراة هذا الموسم، بعدما تم استحداث قسم لترديد وغناء الهتافات وعبارات وشعارات التشجيع. ويخطط الموجودون في هذا القسم لإلهاب حماس اللاعبين أمام ريال مدريد.
وقال لويس إنريكي، مدرب برشلونة، بعد التشجيع الحماسي من جانب تلك الجماهير في الفوز 1-صفر على غرناطة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي "أخيرا أصبح ملعبنا استادا فعليا".
وأضاف "يشجعوننا ويرددون الهتافات طوال المباراة. اللاعبون ممتنون لهم".
وكان استحداث هذا القسم ثمرة حملة أطلقتها خمس روابط من مشجعي النادي التي شكلت مجموعة مشتركة تهدف لتوفير أجواء أفضل في الاستاد الذي يتسع لنحو 99 ألف شخص.
وقال كارليس أوردياليس، رئيس مجموعة سيجمنت، "نو كامب لم يكن صاخبا على الإطلاق. طبيعة الكتالونيين ليست احتفالية للغاية، ومن الصعب أن تتحمس الناس هنا".
حملة رئاسية
بعد إخفاق محاولات سابقة في هذا الخصوص، لجأ المشجعون إلى طريقة مبتكرة للفت الانتباه إذ أنهم اختاروا مرشحا لخوض انتخابات رئاسة النادي في 2015.
وحصلت تلك المجموعة على 2534 توقيعا من أعضاء النادي لدعم مرشحهم خوان باتيستي وهو أقل بقليل من 2550 توقيعا يشترط الحصول عليها لقبول الترشيح، ولكنها نجحت في جذب الأنظار لقضيتها.
وقال أرنست بوخاديس، وهو عضو في واحدة من خمس روابط مشجعين شكلت مجموعة سيجمنت، "لم نرغب حقا في منصب الرئاسة.. أردنا فقط إيصال أصواتنا".
ولمجموعة سيجمنت مطلبان أولهما تخصيص قسم للهتافات والتشجيع، والثاني تقليل نفقات السفر لمؤازرة الفريق خارج ملعبه.
وبعد نحو شهر تقريبا من إعادة انتخاب خوسيب ماريا بارتوميو رئيسا لبرشلونة أعلن مجلس الإدارة تشكيل قسم للهتافات وإنشاء إدارة خاصة للنقل والسفر.
ولا تزال أشباح روابط مشجعين كتلك المعروفة باسم "بوسيز نويز"، والتي طردها النادي في 2004 بعد أعمال عنف متكررة في المدرجات، بينها قتل أحد مشجعي اسبانيول في 1991، تبث الرعب في نفوس حامل لقب الدوري.
التأكد من خلفية أعضاء القسم
ويعمل النادي مع سيجمنت لضمان عدم تسلل مثيري الشغب إلى صفوفها. ويتعين فحص السجل الجنائي لمن يرغب في الانضمام لها ويمنع انتماء أي شخص له سوابق جنائية لها.
وقال بوخاديس "يربط الناس بين التشجيع والعنف وهم يخافون من أن يؤدي القسم الجديد إلى متاعب سبق وشاهدناها في الماضي".
وأضاف "ولكن لأنك تشجع فريقك فهذا لا يعني أن عليك الدخول في قتال. نقول إن دعم الفريق ليس جريمة".
وقال أوردياليس إن العملية الانتقالية تمت بسلاسة. وأضاف أن الهتافات العنصرية أو المهينة أو انتهاج العنف لا مكان لها في تلك المجموعة.
وتابع "يدركون أيضا أنهم يحصلون على تذاكر موسمية رخيصة حوالي 400 يورو (425.72 دولار سنويا)، وأن المدرجات مليئة بكاميرات المراقبة لذا لا يرغبون في إثارة المشكلات".
ولم يكن الهدوء الذي يخيم على الاستاد عائقا أمام برشلونة الذي فاز بلقب الدوري ست مرات ودوري أبطال أوروبا ثلاث مرات في آخر ثماني سنوات، لكنه يبتعد بفارق ست نقاط عن ريال مدريد وسيرحب بأي يد تمتد له بالعون من المشجعين في قمة الغد.
وبفضل سيجمنت ضمن برشلونة أن تكون الأجواء حماسية.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



