
Getty Imagesلم تكن مفاجأة كأس العالم وليدة اللحظة، بل صُنعت بعناية في لشبونة على يد جوزيه مورينيو، الذي حوّل النرويجي أندرياس شيلدروب من لاعب واعد إلى نجم متكامل قبل أشهر من انطلاق البطولة، ليستمتع العالم الآن بواحد من أبرز اكتشافات المونديال الذي قدم 3 تمريرات حاسمة وهدفًا رائعًا ضد إنجلترا.
وكشفت صحيفة "ماركا" الإسبانية، تفاصيل رحلة صعود شيلدروب، التي بدأت قبل انضمامه لمعسكر المنتخب النرويجي، عندما قرر اللاعب البالغ من العمر 21 عامًا قضاء إجازته التي منحها المدرب ستال سولباكن في مركز ماربيا لكرة القدم رفقة زميله نوسا، حيث خضعا لـ15 يومًا من العمل المكثف لإعداد أجسادهما للحرارة والرطوبة الأمريكية، مستفيدين من منهجية متقدمة نصحهما بها إيرلينج هالاند.
وتحولت المنافسة بين شيلدروب ونوسا على نفس المركز إلى تكامل، حيث أدرك الثنائي حاجتهما لبعضهما البعض، قبل أن يتدخل القدر في مباراة البرازيل عندما دخل شيلدروب بديلاً لنوسا وقلب مجرى المباراة بتمريرتين حاسمتين لهالاند، ليقصي منتخب النرويج السيليساو ويكتشف العالم موهبة أندرياس.
مورينيو شاهد ما لم يره الآخرون
ووصل شيلدروب إلى بنفيكا كأحد أبرز المواهب النرويجية الصاعدة قادمًا من نوردشيلاند، لكن تأقلمه كان صعبًا في ظل أسلوب لعب أكثر تكتيكية وأقل صبرًا، ما دفع النادي لإعارته، إلى أن وصل مورينيو الذي رأى موهبة كبيرة لم تكتمل بعد، مستخدمًا إحدى أعظم نقاط قوته: إدراك ما يمكن أن يصبح عليه اللاعب قبل أن يدركه هو نفسه.
وطلب المدرب البرتغالي من شيلدروب مزيدًا من الضغط والعدوانية بدون الكرة، ومزيدًا من التوغل داخل منطقة الجزاء، وقدرة أكبر على بذل الجهد طوال التسعين دقيقة، لكن العملية لم تكن فورية، إذ اضطر اللاعب لبذل جهد كبير لكسب كل دقيقة والتغلب على محنة شخصية صعبة بعد إدانته في النرويج بتهمة إرسال فيديو إباحي يظهر فيه قاصر، وهي القضية التي ألقت بظلال من الشك على مستقبله، لكن مورينيو رفض السماح له بالرحيل خلال الشتاء.
نقطة التحول في سانتياغو برنابيو
وجاءت نقطة التحول في دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، عندما سجل شيلدروب هدفين ليتحول من لاعب متحفظ متذبذب الأداء إلى نجم يلعب بثقة وجرأة جديدتين، حيث صرح لاحقًا: "ساعدني على التقدم خطوة كبيرة للأمام هجوميًا ودفاعيًا، واكتسبت قوة في أدائي لأتمكن من اللعب طوال التسعين دقيقة".
وفي عام 2026، سجل شيلدروب 8 أهداف وصنع 3 مع بنفيكا، متصدرًا الفريق في التمريرات الحاسمة والفرص الواضحة واستخلاص الكرة في نصف ملعب الخصم، ليصبح بالضبط نوع اللاعب الذي تخيله مورينيو.
وقفزت قيمة أحدث إبداعات المدرب البرتغالي من 10 ملايين يورو إلى 30 مليون يورو، في تأكيد جديد على قدرة "المورينيو الخاص" على صناعة النجوم قبل أن يكتشفهم العالم.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



