إعلان
إعلان
main-background

عناد بوكيتينو وغياب الروح.. ثقوب سوداء في حلم باريس الضائع!

efe
10 مارس 202204:32
من مباراة أمسAFP

لا يجني نادي باريس سان جيرمان سوى الفشل تلو الآخر أوروبيا، حتى مع انتقاله منذ سنوات لملكية قطرية نجحت الآن في صنع فريق يضم أفضل تشكيلة لاعبين في العالم، والأغلى كذلك.

لكن ثبت أيضا أن المال لا ينجح في شراء الروح، ليسقط باريس أمام زخم تاريخ ناد عريق بحجم ريال مدريد، أمس، إذ ودع النادي الفرنسي دوري الأبطال من دور الـ16.

وتعثر باريس في طيات الخوف فانهارت قواه التي أظهرها في مباراة الذهاب حيث فاز على الميرنجي 1-0 في حديقة الأمراء، وانقلب تفوقه بهدف في سانتياجو برنابيو إلى هزيمة 3-1 وقع عليها جميعا النجم الفرنسي كريم بنزيما.

ريمونتادا مكررة

وكرر الفريق الباريسي ما فعله في 2017 أمام برشلونة، حينما فاز ذهابا في باريس 4-0، ثم هزم في الإياب في كامب نو 6-1، فودع أيضا بعد "ريمونتادا تاريخية" للفريق الكتالوني.

لكنه على الأقل في ذلك التوقيت كان يفتقد القيادة، التي دفع مالا كثيرا لجلبها، متمثلة في نجوم بحجم ليونيل ميسي ونيمار وكيليان مبابي.

ويظهر إقصاء بي إس جي مجددا من الدور ثمن النهائي لدوري الأبطال أن الإدارة القطرية للنادي لم تؤت ثمارها بعد في الميدان الأوروبي.

حالة من الفوضى

ويترك هذا الخروج الباب مفتوحا أمام حالة من الفوضى داخل الفريق، خاصة في ظل وجود مدرب ينال مزيدا من الانتقادات وارتفعت الأصوات ضده للرحيل، هو ماوريسيو بوكيتينو.

ولم ينجح الفني الأرجنتيني في إعطاء الدفعة اللازمة لفريق يضم هذا الكم من الأسماء، وفي حضور مبابي الذي تعهد بمواصلة عطائه للفريق، رغم أنه يخوض آخر مواسمه معه ويعاني من ضغط إدارته للتجديد، وسيتعين عليه أيضا أن يدرس مستقبله، وما إذا كان يستحق الاستمرار في فريق "من دون روح" أم يقرر تغيير الوجهة.

ويمتلك باريس سان جيرمان فقط عزاء كونه كان قريبا من التأهل لربع النهائي، وتفوقه مهاريا ومن ناحية الخطورة على مرمى مدريد في مواجهتي ثمن النهائي، وأنه كان يستحق حظا أفضل.

لكن هذا لا يخفي أن الفريق الفرنسي تلاشى عندما وضعه القدر أمام تحد بهذا الحجم أمام فريق عريق بحجم ريال مدريد، المتوج بـ13 لقبا في دوري الأبطال.

|||2|||

عناد بوكيتينو

وسيتعين على بوكيتينو في ظل هذا الإخفاق أن يجد كلمات لشرح قراراته، وستنهال الاستفسارات عليه بخصوص أمرين: حراسة المرمى والتغييرات، بعدما راهن على دوناروما بدلا من صاحب الخبرات العريضة الكوستاريكي كيلور نافاس، رغم الأداء الجيد الذي يقدمه الأخير محليا.

الحارس الكوستاريكي التزم الصمت حتى الآن، لكنه كان قد بدأ في رفع صوته خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة مع أخطاء دوناروما، الذي تسبب مباشرة في هدف بنزيما الأول، الذي منح قبلة الحياة لريال مدريد، وفك الضغط عن الأخير بعدما عانى قبل الهدف من ضغط باريس واستحواذه على الوسط.

وبعد الهدف تضاعف التوتر وانتقل من دوناروما لخط الدفاع الباريسي، فكثرت الأخطاء، مما سمح لبنزيما ورفاقه بمواصلة الضغط، والتقدم بهدفين آخرين أنهى بهما آمال بي إس جي في التأهل.

وبعدما أدرك الريال التعادل، استمر عناد بوكيتينو بامتناعه عن إجراء تغييرات، رغم أن فريقه انقسم شطرين، مع وجود نيمار التائه في الميدان، والعائد بعد شهرين ونصف من الغياب عن الملاعب، وكان خارج إيقاع اللقاء بشكل واضح، إلا أن المدرب أصر على الإبقاء عليه.

ميسي أيضا لم يستطع المدرب المساس به، رغم حقيقة أنه قارب الـ35 عاما، وكان بالكاد يساهم في الضغط على الفريق الملكي، وهي النقطة التي كان بي إس جي في أمس الحاجة إليها أمام الدفعة الحماسية العملاقة لريال مدريد.

المدرب لم يكن قادرا على غرس القوة في فريقه وهو ما سيتعين محاسبته عليه.

كأس مر

ورغم أنه المرشح الأوفر للفوز بالدوري المحلي مع تصدره جدول الترتيب، لكن هذا اللقب لكن يكون كافيا لملاك النادي القطريين للإبقاء على بوكيتينو، بعد هذا الانهيار في البرنابيو، حيث تحطم الحلم الأبدي مجددا بالفوز بدوري الأبطال.

وقد يشرب بوكيتينو من الكأس المر نفسها ويدفع الثمن ذاته الذي دفعه أسلافه بعد فشلهم الأوروبي، مثل لوران بلان، أوناي إيمري وتوماس توخيل، ويرحل بنهاية الموسم، خاصة مع ارتفاع أسهم الفرنسي زين الدين زيدان، مدرب الريال سابقا وقائد التتويج بدوري الأبطال لثلاثة مواسم متتالية، لتولي مسؤولية الفريق الباريسي.

ويزيد من هذا الأمر كون بوكيتينو فشل في استغلال امتلاكه أفضل خط هجوم في العالم، وإصرار إدارة باريس على عدم الاستغناء عن النجم مبابي في الموسم الجاري (الأخير في عقده) والتضحية بالأموال الضخمة التي كان سيدرها من بيعه الصيف الماضي، أملا في تحقيق حلم التتويج بالكأس ذات الأذنين، الذي انهار على أعتاب البرنابيو.

وسيتعين على مبابي، الذي عاد ليثبت أنه الأفضل في فريقه خلال المباراة، كما فعل في الذهاب حينما سجل هدفه الوحيد، أن يفكر مجددا في مستقبله، قبل 3 أشهر على نهاية عقده مع باريس.

الفريق الفرنسي الذي لا يحظى بمشروعات ضخمة في المستقبل القريب، سيبدأ في التفكير في حاضره ومستقبله، وكذلك يحتاج مبابي أيضا لتحديد وجهته القادمة، خاصة في ظل فتح ريال مدريد أبوابه له.

وعلى مبابي الذي كشف الصيف الماضي أن قلبه كان مع ريال مدريد، علما بأنه نال صافرات الجماهير في البرنابيو خلال الشوط الأول، أن يؤمن بأن الفوز بدوري الأبطال يحتاج لنوع آخر من الروح، روح الفريق والجماهير والتاريخ معا.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان