إعلان
إعلان
main-background

مورينيو وتين هاج وآخرون.. أزمة جيسوس تعيد فتح الملف الأسود لرونالدو

لؤي محمد
03 أكتوبر 202605:27
Cristiano Ronaldo knockouts 2:1Getty Images

لم تكن الأزمة الأخيرة التي أحاطت بكريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال حدثًا معزولًا في مسيرة أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، بل جاءت امتدادًا لسلسلة طويلة من الخلافات والتوترات التي جمعته بمدربين ومسؤولين وزملاء على مدار أكثر من 25 عامًا في الملاعب.

فالنجم البرتغالي، الذي قاد منتخب بلاده إلى التتويج ببطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2016، وتُوج بدوري أبطال أوروبا والكرة الذهبية خمس مرات خلال مسيرته مع الأندية، غادر معسكر المنتخب الجاري، ليفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبله الدولي، بعدما سجل 146 هدفًا بقميص البرتغال، وهو الرقم القياسي على مستوى المنتخبات الوطنية للرجال.

وكان رونالدو، البالغ من العمر 41 عامًا، أكد أنه سيكشف "في الوقت المناسب" حقيقة الأسباب التي دفعته إلى مغادرة المعسكر، وذلك بعدما شدد جورجي جيسوس، المدير الفني للمنتخب، على عدم وجود أزمة، مع اعترافه بارتكاب أخطاء في طريقة تعامله مع وضع قائد الفريق خلال مواجهة النرويج، التي انتهت بخسارة البرتغال 1-2 في دوري الأمم الأوروبية، دون أن يشارك رونالدو في المباراة.

وحتى يكشف رونالدو روايته الكاملة، تبقى دوافعه محل تساؤل، كما لا يزال من المبكر الجزم بأن هذه الواقعة تمثل نهاية مسيرته الدولية. ومع ذلك، فإن انتهاء مشواره مع المنتخب وسط خلاف حاد لن يكون أمرًا مفاجئًا تمامًا، بالنظر إلى تاريخ طويل من الأزمات التي ارتبطت باسمه.

فالتعامل مع تراجع المستوى أو تغير الدور داخل الفريق بالنسبة إلى نجم بحجم رونالدو ليس مهمة سهلة، وقد ظل تأثيره الإيجابي والسلبي داخل المنتخب البرتغالي موضع نقاش خلال البطولات الكبرى الثلاث الأخيرة، أعوام 2022 و2024 و2026.

وفي انتظار اتضاح الصورة بشأن أزمته الأخيرة، نستعرض أبرز المحطات التي شهدت خلافات بين رونالدو ومدربين أو مسؤولين خلال مسيرته، حسب تقرير نشرته شبكة ESPN.

إعلان
  • 2008.. رونالدو يستند إلى تصريحات بلاتر للضغط من أجل الرحيل

    بلغت رغبة رونالدو في مغادرة مانشستر يونايتد والانتقال إلى ريال مدريد ذروتها خلال صيف 2008، بعدما استند إلى تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها سيب بلاتر، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم آنذاك، وشبّه فيها منع لاعب من الرحيل عن ناديه برغبته إلى مكان آخر بما يشبه "العبودية الحديثة".

    وقال رونالدو للتلفزيون البرتغالي: "هذا صحيح، أتفق مع ما قاله رئيس فيفا. أعرف ما أريده وما أرغب فيه، وعلينا أن نرى ما سيحدث. لا أعرف أين سأبدأ الموسم المقبل".

    ورغم رغبة اللاعب في الرحيل بعد خمسة أعوام ناجحة في أولد ترافورد، تمسك مانشستر يونايتد بموقفه، ليضطر رونالدو إلى الانتظار موسمًا إضافيًا قبل تحقيق حلمه بالانتقال إلى ريال مدريد في صيف 2009.

  • إعلان
    إعلان
  • 2008.. رونالدو يغادر الملعب بصورة مفاجئة

    في ديسمبر 2008، غادر رونالدو أرض الملعب بصورة مفاجئة خلال مواجهة مانشستر يونايتد أمام سندرلاند، التي انتهت بفوز فريقه 1-0، متجهًا مباشرة إلى النفق المؤدي إلى غرف الملابس، ما ترك فريقه يلعب بعشرة لاعبين ودفع الجهاز الفني إلى التعامل مع موقف غير متوقع.

    ودافع السير أليكس فيرجسون عن لاعبه، موضحًا أنه تعرض لركلة في منطقة الورك وكان يحتاج إلى تلقي العلاج فورًا، ولم تكن هناك ضرورة لعودته إلى مقاعد البدلاء.

    لكن الواقعة عكست جانبًا من شخصية رونالدو، الذي كان قد تُوج بأول كرة ذهبية في مسيرته قبل أيام قليلة، وبدأ يُظهر استياءه علنًا في بعض المواقف.

  • 2009.. غضب علني بعد استبداله في ديربي مانشستر

    تجدد المشهد في مايو 2009، عندما قرر فيرجسون استبدال رونالدو خلال مواجهة مانشستر سيتي، بعدما سجل اللاعب هدف التقدم من ركلة حرة في الدقيقة 18، في مباراة انتهت بفوز يونايتد 2-0.

    وعندما قرر المدرب إخراجه في الدقيقة 60 وإشراك بول سكولز بدلًا منه، ظهرت علامات الغضب بوضوح على رونالدو، الذي أمضى عدة دقائق على مقاعد البدلاء وهو يهز رأسه تعبيرًا عن عدم رضاه.

    وكان ذلك الهدف الأخير لرونالدو بقميص مانشستر يونايتد قبل عودته إلى النادي بعد 12 عامًا.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • 2012.. "أنا حزين".. رسالة غامضة من مدريد

    بعد ثلاثة أعوام من انتقاله إلى ريال مدريد، أثار رونالدو الجدل مجددًا في سبتمبر 2012، بعدما سجل هدفين خلال الفوز على غرناطة 3-0 في الدوري الإسباني، لكنه لم يحتفل بأي منهما.

    وبعد المباراة، قال النجم البرتغالي: "أنا حزين بسبب مسألة مهنية، والنادي يعرف ذلك. لهذا السبب لا أحتفل بأهدافي، لأنني لست سعيدًا. الأشخاص هنا يعرفون السبب".

    ورفض رونالدو تقديم مزيد من التوضيحات بشأن تصريحاته، فيما لم يظهر تفسير واضح لما كان يقصده في ذلك الوقت. ونفى لاحقًا أن تكون الأموال سبب المشكلة، قبل أن يوقع عقدًا جديدًا مع النادي بعد عام.

  • 2013.. مورينيو يهاجم رونالدو بعد نهاية علاقتهما

    بدأت علاقة رونالدو وجوزيه مورينيو بصورة إيجابية عندما عملا معًا في ريال مدريد، لكنها تدهورت تدريجيًا مع نهاية موسم 2012-2013، الذي كان الأخير للمدرب البرتغالي في النادي الملكي.

    وبحسب التقرير، كانت مشادة داخل غرفة الملابس عقب مواجهة فالنسيا في كأس ملك إسبانيا خلال يناير من ذلك العام إحدى علامات تدهور العلاقة.

    وفي يونيو، وبعد رحيل مورينيو عن ريال مدريد وعودته إلى تشيلسي، قال خلال ظهوره في برنامج "بونتو بييلوتا" إن "كريستيانو رونالدو يعتقد أنه يعرف كل شيء"، في تعليق عكس حجم التوتر بين الطرفين.

  • إعلان
    إعلان
  • 2015.. تفضيل أنشيلوتي على بينيتيز

    لم تستمر تجربة رافاييل بينيتيز مع ريال مدريد سوى ستة أشهر، بعدما تولى المهمة خلفًا لكارلو أنشيلوتي في يونيو 2015، قبل إقالته في يناير التالي.

    وخلال تلك الفترة، ظهرت تكهنات بشأن عدم رضا رونالدو عن النهج التكتيكي للمدرب الإسباني، فيما لم تساعد إشادته المتكررة بأنشيلوتي، الذي وصفه بأنه شخص رائع ومدرب مميز، في تهدئة الأجواء.

    كما أعرب رونالدو عن رغبته في العمل مجددًا مع المدرب الإيطالي، الذي وصفه أيضًا بأنه "دب كبير" في تعبير ودي، بينما قال بينيتيز إن علاقته بالنجم البرتغالي لا تزال في مرحلة التكيف المتبادل.

    لكن لم يكن هناك وقت كافٍ لتجاوز الخلافات، إذ رحل بينيتيز عن منصبه بعد شهر واحد من تلك التصريحات.

  • 2021.. مقعد البدلاء يمهد لرحيل جديد

    بعد تسعة أعوام في ريال مدريد وثلاثة مواسم مع يوفنتوس، بدا رونالدو مستعدًا لخوض تجربة جديدة خلال صيف 2021.

    وغاب اللاعب عن التشكيلة الأساسية ليوفنتوس في افتتاح الدوري الإيطالي أمام أودينيزي، في مباراة انتهت بالتعادل 2-2، وسط تقارير أفادت بأنه طلب عدم البدء أساسيًا.

    وكان النادي الإيطالي قد تمسك في البداية ببقاء نجمه، فيما وصف رونالدو في وقت سابق التقارير التي ربطته بالعودة إلى ريال مدريد بأنها "غير محترمة".

    لكن بعد أيام قليلة، عاد رونالدو إلى مانشستر يونايتد في اليوم الأخير من سوق الانتقالات، بعدما ارتبط اسمه أيضًا بإمكانية الانتقال إلى الجار مانشستر سيتي.

  • إعلان
    إعلان
  • 2022.. رانجنيك يختبر غضب رونالدو بسبب التغيير التكتيكي

    في يناير 2022، قرر رالف رانجنيك، المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، استبدال رونالدو خلال مواجهة برينتفورد، التي كان الفريق يتقدم فيها 2-0، بهدف تعزيز الدفاع وإشراك هاري ماجواير والتحول إلى اللعب بثلاثة مدافعين.

    ولم يُخفِ رونالدو استياءه من القرار، إذ ألقى معطفه على الأرض أثناء مغادرته الملعب، ما دفع رانجنيك إلى التحدث معه.

    ووصف المدرب رد الفعل بأنه "طبيعي"، مضيفًا أنه قال لرونالدو إنه قد يتخذ القرار نفسه عندما يصبح مدربًا يومًا ما.

    وانتهت المباراة بفوز مانشستر يونايتد 3-1، في نتيجة دعمت وجهة نظر رانجنيك بشأن قراره التكتيكي.

  • 2022.. شائعات الصدام مع ماجواير

    بعد شهر واحد، اضطر رانجنيك إلى نفي التقارير التي تحدثت عن خلاف بين رونالدو وهاري ماجواير بشأن شارة قيادة مانشستر يونايتد، ووصفها بأنها "هراء مطلق".

    وأشارت التقارير حينها إلى أن ماجواير يشعر بالتهديد بسبب النفوذ الكبير الذي يتمتع به رونالدو داخل غرفة الملابس، خصوصًا بين اللاعبين الأصغر سنًا.

    لكن رانجنيك شدد على أنه لم يناقش مع أي لاعب إمكانية تغيير القائد، مؤكدًا استمرار ماجواير في منصبه حتى نهاية الموسم.

  • إعلان
    إعلان
  • 2022.. مقابلة نارية تنهي الولاية الثانية في مانشستر يونايتد

    وصلت الخلافات بين رونالدو ومانشستر يونايتد إلى ذروتها في خريف 2022، بعدما تراجع دوره تحت قيادة المدرب الجديد إريك تن هاج.

    وفي أكتوبر، رفض رونالدو المشاركة بديلًا أمام توتنهام، وغادر الملعب قبل نهاية المباراة، بعدما سبق له القيام بتصرف مشابه خلال مباراة ودية أمام رايو فايكانو في فترة الإعداد.

    وجاءت المقابلة المطولة التي أجراها مع الإعلامي بيرس مورجان لتضع نهاية فعلية لولايته الثانية مع النادي.

    فقد انتقد رونالدو عددًا من المسؤولين داخل مانشستر يونايتد، وقال إنه لا يحترم تن هاج، وإنه شعر بالخيانة من جانب مسؤولين كبار، كما أشار إلى أنه لم يكن يعرف رانجنيك قبل توليه المهمة، معتبرًا أن النادي لم يحقق أي تقدم منذ فترته الأولى.

    وبعد المقابلة، اتفق الطرفان على إنهاء العلاقة بالتراضي، ليغادر رونالدو النادي الإنجليزي مجددًا.

  • 2022.. استبعاد من التشكيلة الأساسية للبرتغال وغضب العائلة

    خلال كأس العالم 2022 في قطر، اتخذ فرناندو سانتوس، مدرب البرتغال آنذاك، قرارًا باستبعاد رونالدو من التشكيلة الأساسية لمواجهة سويسرا في دور الـ16.

    وجاء رد البديل جونزالو راموس قويًا، بعدما سجل ثلاثة أهداف في الفوز 6-1، ليمنح المدرب مبررًا إضافيًا لقراره.

    وقال سانتوس إن اختياره كان لأسباب تكتيكية، وليس بسبب غضب رونالدو عقب استبداله في المباراة الأخيرة من دور المجموعات، رغم أنه أقر سابقًا بأنه لم يعجبه رد فعل قائده.

    وفي ظل تقارير عن احتمال تصاعد الأزمة قبل مواجهة المغرب في ربع النهائي، أصدر الاتحاد البرتغالي بيانًا نفى فيه أن يكون رونالدو قد هدد بمغادرة المنتخب في أي مرحلة.

    لكن قرار استبعاده لم يلقَ قبولًا لدى أفراد من عائلته؛ إذ أعربت جورجينا رودريجيز عن أسفها لعدم مشاركة أفضل لاعب في العالم طوال 90 دقيقة، بينما وصفت شقيقته إيلما أفيرو استبعاده بأنه إهانة لرجل قدم الكثير للمنتخب.

  • إعلان
    إعلان
  • 2026.. مغادرة المعسكر تفتح باب النهاية الدولية

    تعود الأزمة الأحدث إلى سبتمبر 2026، بعدما غادر رونالدو معسكر منتخب البرتغال عقب التوتر المرتبط بدوره داخل الفريق، وعدم مشاركته في مواجهة النرويج، ثم تصريحات جورجي جيسوس في المؤتمر الصحفي.

    وقال رونالدو إنه قرر الرحيل بعد المؤتمر الصحفي للمدرب ومحادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، مؤكدًا أنه سيكشف الحقيقة للبرتغاليين في الوقت المناسب.

    كما وجّه رسالة إلى زملائه متمنيًا لهم التوفيق "دون استثناء"، في عبارة أثارت مزيدًا من التساؤلات بشأن طبيعة الخلاف.

    وعلى الرغم من أن السنوات الأربع السابقة شهدت هدوءًا نسبيًا مقارنة بمحطات أخرى في مسيرته، فإن وضع رونالدو مع منتخب بلاده عاد إلى دائرة الجدل. فقد واصل تسجيل الأهداف وحصد الألقاب مع النصر السعودي، بينما حصل على دعم واضح من المدرب السابق روبرتو مارتينيز خلال بطولتين كبيرتين، رغم الانتقادات المتزايدة بشأن دوره.

    أما جيسوس، فقد سبق له العمل مع رونالدو في النصر، لكن التطورات الأخيرة تشير إلى أن العلاقة بينهما تواجه اختبارًا صعبًا.

    ويبقى السؤال الأهم: هل تمثل هذه الأزمة نهاية مسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، أم أن رونالدو سيعود إلى المنتخب لتُطوى صفحة الخلاف؟ الإجابة لم تتضح بعد، لكن تاريخ النجم البرتغالي يكشف أن علاقته بالمدربين والقرارات الفنية كانت، في محطات عديدة، جزءًا من قصته داخل الملعب وخارجه.

إعلان