

EPAأثبت دنيبرو دنيبروبتروفسك الأوكراني أن الفوز ليس كل شيء من أجل تحقيق الإنجازات والصعود على منصات التتويج، فقد وصل الفريق إلى المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي هذا الموسم بعدما حقق 7 انتصارات فقط من أصل 16 مباراة هذا الموسم (5 تعادلات و4 هزائم).
إنها محصلة غير طبيعية لكن منطقية إذا ما ألقينا نظرة على نظام البطولة الذي يجبر المتأهل إلى دور المجموعات على خوض 6 مباريات قبل الإنشغال في أدوار المغلوب من مباراتي الذهاب والإياب.
العديد من الفرق والمنتخبات غابت عنها الإنتصارات لكنها مضت قدما ووصلت إلى مراحل لم تكون تتوقعها على غرار دنيبرو، ونستعرض أبرز 5 حالات مشابهة في الملاعب الأوروبية من خلال التقرير التالي:
أتلتيكو مدريد (2009-2010)
أحرز الروخي بلانكوس لقب الدوري الأوروبي العام 2010 رغم أنه لم يكن مرشحا قويا، كان الفريق قد جمع 3 نقاط فقط من مشاركنه بدوري المجموعات في دوري أبطال أوروبا، لينتقل ابتداء من الدور الثاني إلى يوروبا ليغ، فتخطى في الطريق إلى المباراة النهائية سبورتنغ لشبونة وفالنسيا وليفربول بفارق الأهداف المسجلة على أرض الخصم، واحتاج لهدف من نجمه دييغو فورلان في الشوطين الإضافيين ليظفر بالكأس على حساب فولهام الإنجليزي (2-1).
ويسجل التاريخ أن أتلتيكو أحرز اللقب بعد فوزه في 3 مباريات فقط، محققا التعادل في 8 مباريات مقابل 4 هزائم.
بي أس في أيندهوفن (1987-1988)
الفوز بالدوري الأوروبي بـ 3 انتصارات يبدو أمرا بعيدا عن الواقعية، لكن الأمر الغريب حقا هو الظفر بلقب دوري أبطال أوروبا بنفس الطريقة.
في موسم 1987/1988، لم يكن بي أس في أيندهوفن مرشحا منطقيا لنيل بطولة الأندية الأوروبية أبطال الدوري، لكنه شق طريقه بقيادة المدرب غوس هيدينك حتى وصل المباراة النهائية عندما تغلب على بنفيكا بركلات الترجيح إثر انتهاء الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
حقق الفريق الهولندي 3 انتصارات فقط في البطولة على حساب غلطه سراي التركي ورابيد فيينا النمساوي (مرتان)، كما أنه فشل في تحقيق الفوز أبدا بعد الدور الثاني، حيث تخطى بوردو وريال مدريد بالتعادل 1-1 في فرنسا واسبانيا قبل اجتياز عقبة بنفيكا الذي أضاع له أنتونيو فيلوسو (والد الدولي البرتغالي الجالي ميغيل) ركلة ترجيحية وحيدة كانت كفيلة بنقل الكأس إلى هولندا التي أحرزت في نفس العام لقب كأس أوروبا للمنتخبات.
الدنمارك (1964)
قبل إحرازها لقب كأس أوروبا بصورة مفاجئة العام 1992، تأهلت الدنمارك إلى نصف نهائي المسابقة ذاتها مرتين، إحداهما العام 1964 عندما كانت المشاركة في البطولة النهائية تقتصر على أربعة منتخبات.
لكن من أجل بلوغ هذه المرحلة، اجتازت الدنمارك مالطا باتنصارين ذهابا وإيابا في الدور الاول من التصفيات، ثم تبادلت الفوز مع ألبانيا قبل أن تتأهل إلى البطولة بفضل أفضلية الأهداف بمرمى الخصم أمام لوكسمبورغ، وفي نصف النهائي خسرت الدنمارك أمام الإتحاد السوفييتي صفر-3 قبل أن تحتل المركز الرابع بتعثرها في مباراة الترضية أمام المجر 1-3، وبلغت محصلة الدنمارك في البطولة 4 انتصارات مقابل تعادلين و3 هزائم.
فياريال (2005-2006)
فاجأ فياريال الإسباني القارة العجوز عندما بلغ نصف نهائي مسابقة دوري الأبطال موسم 2005/2006 بقيادة (المهندس التشيلي) مانويلي بيليغريني الذي توصل إلى أسلوب دفاعي محكم يناسب لاعبيه.
احتل فريق الغواصات الصفراء المركز الاول في دور المجموعات بفضل 3 أهداف فقط مقابل هدف وحيد سكن مرماه، ثم تخطى كل من غلاسغو رينجرز الأسكتلندي وإنتر ميلان الإيطالي بأفضلية الأهداف على أرض الخصم، ولولا إضاعة الأرجنتيني خوان رومان ريكيلمي لركلة جزاء أمام أرسنال الإنجليزي، لوصل الفريق الإسباني للمباراة النهائية.
مشوار فياريال في دوري الأبطال ذلك الموسم لم يحتاج لأكثر من 3 انتصارات مقابل 7 تعادلات وهزيمتين.
روسيا (2013)
هل يمكن لأي فريق أن يظفر ببطولة ما من خلال الفوز بمباراة واحدة فقط؟ هذا ما تمكن من تحقيقه المنتخب الروسي في بطولة أوروبا للناشئين تحت 17 سنة العام 2013.
في تلك البطولة لم يكن واجبا على روسيا تحقيق الفوز لنيل القب، وحتى تسجيل الأهداف لم يكن ضروريا، وبعد الفوز في اليوم الإفتتاحي على أوكرانيا 3-صفر، سجل الروس هدفا وحيدا في مرمى إيطاليا (1-1) بدور المجموعات ما أمن للفريق الإنتقال إلى نصف النهائي الذي شهد فوزه على السويد بركلات الترجيح 10-9 بعد انتهاء الزمن الأصلي بالتعادل السلبي، وهي النتيجة التي انتهت بها المباراة النهائية أمام إيطاليا، ليلجأ الروس لركلات الحظ مجددا ويفوزوا باللقب (5-4).
قد يعجبك أيضاً



