
Getty Imagesلم يعد لامين يامال مجرد موهبة واعدة أو نجم صاعد في صفوف برشلونة، بل أصبح أحد أبرز الوجوه في كرة القدم العالمية. وبعد أن توّج موسمه التاريخي بقيادة المنتخب الإسباني للفوز بكأس العالم، عزز اللاعب الشاب مكانته بين كبار اللعبة، ليصبح المرشح الأبرز للمنافسة على جائزة الكرة الذهبية لعام 2026، في مسيرة استثنائية بدأت مبكرًا ولا تزال تعد بالمزيد.
وبحسب ما ذكرته صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، فإن يامال، الذي بلغ التاسعة عشرة من عمره للتو، أضاف لقب كأس العالم إلى سجل حافل بالإنجازات، ليقترب أكثر من تحقيق الحلم الأكبر في مسيرته، وهو الفوز بأرفع جائزة فردية في عالم كرة القدم.
واختتم لامين يامال (19 عامًا) موسمًا استثنائيًا بإحراز لقب كأس العالم مع المنتخب الإسباني، وهو إنجاز يؤكد المكانة التي وصل إليها نجم برشلونة، بعدما تحول إلى أحد أبرز نجوم اللعبة على مستوى العالم.
وتُعد موهبته المبكرة حالة استثنائية في تاريخ كرة القدم، إذ لم يسبقه في التتويج بكأس العالم في سن أصغر منه سوى الأسطورة البرازيلية بيليه والإيطالي جوزيبي بيرجومي، وكلاهما لعب دورًا بارزًا في تتويج منتخب بلاده باللقب العالمي.
ولا يقتصر سجل يامال على كأس العالم فقط، إذ سبق له التتويج ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 مع المنتخب الإسباني، كما حصل خلالها على جائزة أفضل لاعب شاب في البطولة.
إنجازات جماعية وفردية رغم صغر سنه
ورغم حداثة سنه، خاض يامال 33 مباراة دولية بقميص المنتخب الإسباني، كما حقق مع برشلونة ثلاثة ألقاب في الدوري الإسباني، وكأسين للسوبر الإسباني، إضافة إلى لقب كأس ملك إسبانيا.
ويبقى لقب دوري أبطال أوروبا هو الهدف الأكبر الذي يسعى لتحقيقه مع النادي الكتالوني خلال السنوات المقبلة.
أما على الصعيد الفردي، فقد توج بجائزة "كوبا" لأفضل لاعب شاب في العالم، إلى جانب جائزة "الفتى الذهبي"، ليؤكد مكانته كأفضل موهبة شابة في كرة القدم الأوروبية.
وقدّم يامال موسمًا استثنائيًا على المستوى الفردي، بعدما تُوج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني، إثر تسجيله 16 هدفًا، ليتقاسم جائزة "زارا" لأفضل هداف إسباني مع فيران توريس، إلى جانب تقديمه 11 تمريرة حاسمة.
وبشكل عام، خاض اللاعب 151 مباراة بقميص برشلونة، سجل خلالها 49 هدفًا، وقدم 44 تمريرة حاسمة، وهي أرقام تعكس حجم تأثيره رغم صغر سنه.
إصابة لم تمنعه من التألق في كأس العالم
ورغم وصوله إلى كأس العالم وهو يعاني من إصابة في أوتار الركبة اليسرى، أثرت على جاهزيته البدنية وقللت من عدد مشاركاته، فإن لامين يامال ظل أحد أبرز الأسلحة الهجومية في صفوف المنتخب الإسباني.
وتطور مستواه تدريجيًا مع تقدم البطولة، حيث سجل هدفًا في شباك المنتخب السعودي، كما تسبب في ركلة الجزاء التي افتتحت بها إسبانيا التسجيل أمام فرنسا في نصف النهائي.
ووفقًا للإحصائيات، لم يتفوق عليه في عدد المراوغات طوال البطولة سوى الأرجنتيني ليونيل ميسي، بعدما نفذ يامال 27 مراوغة ناجحة، مقابل 28 لميسي.
في المقابل، جاء كل من كيليان مبابي، ومايكل أوليس، وفينيسيوس جونيور بعيدين عن أرقامه، بعدما اكتفى كل منهم بـ16 مراوغة فقط، وهو ما يعكس التأثير الكبير الذي صنعه جناح برشلونة خلال البطولة.
Getty Images
الكرة الذهبية تلوح في الأفق
وبات لامين يامال أحد أبرز المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، بل ويملك فرصة حقيقية ليصبح أصغر لاعب في التاريخ يتوج بالجائزة.
ويحمل البرازيلي رونالدو نازاريو الرقم القياسي كأصغر فائز بالكرة الذهبية، بعدما حققها عام 1997 وهو في عمر 21 عامًا و92 يومًا.
وكان يامال قد حل وصيفًا في سباق الكرة الذهبية العام الماضي خلف عثمان ديمبيلي، لكنه يدخل النسخة الحالية بأفضلية كبيرة بعد تتويجه بكأس العالم والدوري الإسباني، إلى جانب أرقامه الفردية المميزة.
ورغم تفوقه الإحصائي على جميع زملائه في المنتخب الإسباني، يبقى توزيع الأصوات بين لاعبي إسبانيا أحد العوامل التي قد تؤثر في حظوظه خلال عملية التصويت.
أغلى لاعب في العالم
بعد انتهاء كأس العالم، واصل يامال حصد المكاسب، بعدما ارتفعت قيمته السوقية إلى أعلى مستوى في مسيرته.
وقام موقع "ترانسفير ماركت" المتخصص بتحديث القيمة السوقية للاعبين، ليصبح نجم برشلونة وأصحب القميص رقم 10 أغلى لاعب في العالم بقيمة بلغت 220 مليون يورو، متساويًا مع النرويجي إيرلينج هالاند، الذي قدم هو الآخر مستويات لافتة خلال كأس العالم.
ويقضي لامين يامال حاليًا إجازته الصيفية بعد موسم طويل وحافل بالإنجازات، لكنه سيعود إلى برشلونة بطموحات أكبر، من أجل مواصلة كتابة تاريخ استثنائي.
فما حققه حتى الآن لا يمثل سوى بداية لمسيرة تبدو مرشحة لأن تصبح واحدة من الأعظم في تاريخ كرة القدم، إذا واصل النجم الإسباني التطور والحفاظ على مستواه المذهل.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



