
IMAGOلا يكتفي برشلونة بالأرقام والإحصائيات عند اختيار صفقاته الجديدة، بل يعتمد على مزيج من تحليل البيانات والمشاهدة المباشرة والحدس، إلى جانب دراسة شخصية اللاعب وبيئته الاجتماعية، وفقًا لما كشفه جواو أمارال، رئيس قسم استكشاف المواهب بالنادي الكتالوني.
وأوضح أمارال، في تصريحات نقلتها صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، أن الاعتماد المفرط على البيانات قد يحجب تفاصيل مهمة، مؤكدًا أن مشاهدة اللاعبين مباشرة تساعد على اكتشاف جوانب تكتيكية وسلوكية لا تظهر بوضوح في التسجيلات.
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في اكتشاف اللاعبين المعروفين، بل في تحديد المواهب التي تتناسب مع احتياجات الفريق وأسلوب لعبه، مشددًا على أهمية تدوين الكشافين ملاحظاتهم عندما يلمسون مؤشرات على امتلاك اللاعب قدرات استثنائية.
وتبدأ عملية الاستقطاب، بحسب أمارال، بتحديد الاحتياجات الفنية بالتنسيق بين ديكو، المدير الرياضي، والمدرب هانسي فليك. بعدها، يضع قسم تحليل البيانات مؤشرات خاصة بكل مركز، لتصفية المرشحين قبل إخضاعهم لمراحل متقدمة من الاستكشاف والمقارنة مع متطلبات الجهاز الفني.
وكشف أمارال أن برشلونة تخلى عن نظام التقييم الرقمي من صفر إلى عشرة، بسبب ما يحمله من طابع ذاتي، واستعاض عنه بتقارير وصفية تتناول الجوانب البدنية والفنية والتكتيكية، مع ملخص لأداء اللاعب خلال المباراة. كما شدد على أن السفر والمشاهدة المباشرة عنصران أساسيان في منهجية عمل الكشافين.
ولا تتوقف عملية التقييم عند حدود الملعب، إذ يحرص النادي على التعرف على شخصية اللاعب وعائلته ودائرته الاجتماعية، والاستعانة بالمحادثات المباشرة ووسائل التواصل الاجتماعي لفهم مدى قدرته على التأقلم مع الفريق والمدينة، ومدى توافق سماته النفسية مع متطلبات النادي.
وفي سياق متصل، استشهد أمارال بتجربة المهاجم البرازيلي فيتور روكي، الذي انضم إلى برشلونة قبل وصوله إلى النادي، معتبرًا أن خصائصه تتناسب مع أسلوب الفريق، لكن توقيت انتقاله كان من أبرز التحديات.
وأوضح أن وصول روكي خلال فترة الانتقالات الشتوية، وفي خضم الموسم، وضعه تحت ضغط فوري لإثبات قدراته وتقديم الإضافة المنتظرة، بالتزامن مع التوقعات المرتبطة بقيمة الصفقة.
واختتم أمارال بالتأكيد على أهمية استخلاص الدروس من التجارب السابقة، قائلًا: "إذا لم نتعلم من أخطائنا، فلن نتطور"، في إشارة إلى ضرورة الاستفادة من تجربة روكي عند اتخاذ القرارات المستقبلية داخل برشلونة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً





