إعلان
إعلان
main-background

أرقام صادمة تكشف الوجه الآخر لهيمنة مانشستر سيتي.. هل سرق أحلام منافسيه؟

كريم مليم
13 أكتوبر 202607:47
Manchester City v West Ham United - Premier LeagueGetty Images

لم تكن هيمنة مانشستر سيتي على كرة القدم الإنجليزية مجرد قصة نجاح رياضي تُروى من خلال الألقاب والانتصارات والنجوم الذين ارتدوا قميص الفريق السماوي، بل أصبحت أيضًا محورًا لجدل مالي واسع يطرح سؤالًا بالغ الحساسية: ماذا لو لم يحصل النادي على الأموال التي ساعدته على بناء فريق قادر على السيطرة على المنافسات المحلية والأوروبية؟

في عالم كرة القدم، لا يقتصر تأثير تفوق فريق واحد على منافسيه في خسارة مباراة أو ضياع لقب، بل يمكن أن يمتد إلى حرمان أندية أخرى من التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، أو خسارة عوائد مالية ضخمة، أو حتى الهبوط إلى درجات أدنى، بما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية قد تستمر لسنوات.

ومن هذا المنطلق، حاولت شبكة "بي بي سي سبورت" تقدير التكلفة المالية المحتملة لصعود مانشستر سيتي خلال الفترة التي تناولها التحقيق، واضعةً في الاعتبار عوائد ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ومكافآت المسابقات الأوروبية، والهبوط، والنتائج التي حسمت نهائيات الكؤوس المحلية.

ووفقًا للحسابات التي أوردها التقرير، قد تكون الأندية المنافسة قد تكبدت خسائر مالية إجمالية تصل إلى 844 مليون جنيه إسترليني، في حين جمع مانشستر سيتي نحو 1.17 مليار جنيه إسترليني من الجوائز المالية وعوائد البث والمكافآت المرتبطة بنجاحاته خلال الفترة نفسها.

لكن الأرقام لا تمثل حكمًا نهائيًا بشأن التعويضات المستحقة، ولا تثبت أن ناديًا بعينه كان سيتجنب الهبوط أو يضمن التأهل إلى دوري الأبطال لولا تفوق سيتي. إنها محاولة لتقدير حجم التأثير المالي المحتمل، في قضية لا تزال تحيط بها خلافات قانونية ورياضية كبيرة.

ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة
إعلان
  • FBL-EUR-C1-MAN CITY-INTERGetty Images

    من فريق بعيد عن القمة إلى قوة تهيمن على إنجلترا

    عندما استحوذ الشيخ منصور على مانشستر سيتي عام 2008، لم يكن النادي يتمتع بالمكانة التي يحتلها اليوم في كرة القدم الأوروبية. فقد كان تاريخه في الدوري الإنجليزي الممتاز محدودًا مقارنة بمنافسيه التقليديين، ولم يكن حضوره المنتظم في المراكز الأولى أمرًا مألوفًا.

    وكان أفضل مركز حققه الفريق منذ احتلاله المركز الخامس في موسم 1991-1992، وهو الموسم الأخير قبل تأسيس البريميرليغ، هو المركز الثامن في موسم 2004-2005.

    لكن المشهد بدأ يتغير مع تدفق الاستثمارات القادمة من أبوظبي، إذ شهد النادي تحولًا كبيرًا في قدراته المالية، انعكس على تعاقداته ونتائجه وطموحاته الرياضية.

    وبحسب ما أورده التقرير، وصفت لجنة مستقلة تابعة للدوري الإنجليزي الممتاز نظام التمويل محل النزاع بأنه «نظام تمويل مقنّع»، فيما ارتفعت إيرادات الرعاية لدى مانشستر سيتي من مستويات كانت تضاهي إيرادات أندية مثل ستوك سيتي في موسم 2008-2009، إلى مستويات تجاوزت في نهاية المطاف إيرادات مانشستر يونايتد.

    وأنهى سيتي موسم 2009-2010 في المركز الخامس، قبل أن يفرض حضوره بصورة مستمرة بين الأربعة الأوائل، دون أن يغادر هذه المنطقة طوال الفترة التي تناولها التقرير.

    وهنا تبرز القضية الأساسية: هل كان بإمكان أندية أخرى تحقيق نتائج أفضل، أو الحصول على عوائد مالية أكبر، لو لم يمتلك مانشستر سيتي القدرة على بناء فريق بهذه القوة؟

    يواصل النادي نفي ارتكاب المخالفات المنسوبة إليه، وقد تقدم باستئناف. وفي المقابل، يستند التحليل المالي إلى الاتهامات والنتائج التي تناولها التقرير، دون أن يعني ذلك أن جميع الخسائر المقدرة قد ثبتت قانونيًا أو أصبحت مستحقة للتعويض.


  • إعلان
    إعلان
  • كيف وصلت الخسائر المحتملة إلى 844 مليون جنيه إسترليني؟

    قسّم التقرير الأثر المالي المحتمل على الأندية الأخرى إلى أربعة محاور رئيسية، مستندًا إلى قيمة الجوائز المالية المعلنة في المواسم المعنية. وجاء توزيع الخسائر المقدرة على النحو التالي:

    - 188.2 مليون جنيه إسترليني: فروق العوائد المالية المرتبطة بمراكز الترتيب في الدوري الإنجليزي الممتاز.

    - 349.7 مليون جنيه إسترليني: خسائر محتملة مرتبطة بالهبوط من البريميرليج.

    - 217.8 مليون جنيه إسترليني: عوائد محتملة ضائعة من المشاركة في دوري أبطال أوروبا.

    - 88.3 مليون جنيه إسترليني: خسائر مرتبطة بالكؤوس المحلية ومسابقة الدوري الأوروبي.

    وبذلك يصل إجمالي الخسائر المحتملة إلى 844 مليون جنيه إسترليني. ولاحتساب فروق مراكز الدوري، افترض التقرير أن كل فريق أنهى الموسم خلف مانشستر سيتي ربما خسر العائد المالي المرتبط بالتقدم مركزًا واحدًا في جدول الترتيب.

    أما حساب تكلفة الهبوط، فاعتمد على الحد الأدنى للعوائد التي كان يمكن للنادي تحقيقها من البقاء في الدوري الممتاز خلال الموسم التالي، بعد خصم الدفعة الأولى من التعويضات المالية المخصصة للأندية الهابطة.

    وفيما يتعلق بدوري أبطال أوروبا، قارن التقرير عوائد مانشستر سيتي من البطولة بالمبالغ التي حصلت عليها الأندية الأخرى عند المشاركة في الدوري الأوروبي بدلًا منها.

    ومع ذلك، فإن هذه الحسابات لا تتنبأ بالنتائج التي كان يمكن أن تتحقق في سيناريو مختلف، وإنما تقيس الفوارق المالية التي نشأت عن النتائج الفعلية.


  • 1.17 مليار جنيه إسترليني.. ماذا حصد مانشستر سيتي؟

    في المقابل، جمع مانشستر سيتي نحو 1.17 مليار جنيه إسترليني من العوائد المرتبطة بمشاركاته ونجاحاته خلال الفترة التي تناولها التقرير. وتوزعت هذه الإيرادات على النحو التالي:

    - 812.3 مليون جنيه إسترليني من الدوري الإنجليزي الممتاز، تشمل الجوائز المالية وعوائد البث.

    - 363.4 مليون جنيه إسترليني من دوري أبطال أوروبا.

    - 900 ألف جنيه إسترليني من الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي.

    - 300 ألف جنيه إسترليني من التتويج بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ثلاث مرات.

    وتوضح هذه الأرقام حجم المكاسب التي يمكن أن يحققها النادي من الوجود المستمر في القمة، إذ لا تتوقف العوائد عند قيمة الجائزة المالية المباشرة، بل ترتبط أيضًا بالمشاركة في البطولات الكبرى والاستفادة من التوزيعات المالية الخاصة بها.

    لكن التقرير لم يحتسب المكاسب المستقبلية المحتملة الناتجة عن النجاحات الرياضية، مثل زيادة قيمة عقود الرعاية، أو المكافآت المرتبطة بالإنجازات، أو العوائد الإضافية التي يمكن أن يحصل عليها اللاعبون نتيجة ارتفاع مستوى الفريق.

    كما لم يتناول خسائر اللاعبين المحتملة من ضياع فرص الحصول على رواتب أكبر أو مكافآت مرتبطة بالأداء في حال انتقالهم إلى أندية كانت ستتمتع بفرص أفضل للمنافسة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-ENG-PR-TOTTENHAM-MAN CITYGetty Images

    توتنهام الأكثر تضررًا.. فاتورة تبلغ 119.9 مليون جنيه إسترليني

    يبرز توتنهام هوتسبير بوصفه أحد أكثر الأندية التي تأثرت ماليًا، وفقًا لتقديرات التقرير، خلال الفترة التي شهدت صعود مانشستر سيتي. وكان المدرب السابق للفريق، ماوريسيو بوتشيتينو، قد وصف المرحلة بأنها فترة من الخداع، معتبرًا أن العقوبات، مهما بلغت شدتها، لن تكون كافية لإصلاح ما حدث.

    وتستند هذه النظرة إلى أن توتنهام أنهى الدوري الإنجليزي الممتاز خارج المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا بفارق مركز واحد في أربعة مواسم من أصل ثمانية مواسم تأهل خلالها مانشستر سيتي إلى البطولة.

    وخلال تلك المواسم الأربعة، جمع سيتي 148.2 مليون جنيه إسترليني من مشاركاته في دوري الأبطال، بينما حصل توتنهام على 29.9 مليون جنيه إسترليني من الدوري الأوروبي. وكان موسم 2014-2015 الأكثر وضوحًا في حجم الفارق المالي؛ إذ أنهى مانشستر سيتي الدوري وصيفًا، بينما حل توتنهام خامسًا.

    وفي الموسم الأوروبي التالي، حصل سيتي على 71.2 مليون جنيه إسترليني بعد بلوغه نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في حين لم تتجاوز عوائد توتنهام من الدوري الأوروبي 17.7 مليون جنيه إسترليني، بفارق بلغ 53.5 مليون جنيه إسترليني.

    كما أنهى توتنهام الدوري خلف مانشستر سيتي في ست مناسبات، وبلغ مجموع الفارق في الجوائز المالية المرتبطة بمراكز الترتيب في تلك المواسم 6.6 مليون جنيه إسترليني.

    ومع ذلك، لم تكن علاقة توتنهام بالنتائج التي حققها سيتي سلبية بالكامل؛ ففي موسم 2013-2014، استفاد النادي اللندني من فوز مانشستر سيتي على سندرلاند في نهائي كأس الرابطة، وهو ما أتاح له المشاركة في الدوري الأوروبي خلال الموسم التالي، محققًا عوائد بلغت 5.1 مليون جنيه إسترليني.

    وبعد احتساب هذه المكاسب وخصمها من الخسائر المحتملة في مختلف المسابقات، قدّر التقرير صافي الأثر المالي السلبي على توتنهام بنحو 119.9 مليون جنيه إسترليني، ليصبح النادي الأكثر تضررًا وفقًا لهذا التقييم.


  • Liverpool v Manchester City - Capital One Cup FinalGetty Images

    ليفربول ونهائي كأس الرابطة.. خسارة بقيمة 37.8 مليون جنيه إسترليني

    لم تكن الخسائر المحتملة مرتبطة بترتيب الدوري والتأهل الأوروبي فقط، بل امتدت إلى نهائيات الكؤوس المحلية التي قد تحدد مستقبل موسم كامل. وتقدم مواجهة ليفربول ومانشستر سيتي في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لموسم 2015-2016 مثالًا واضحًا على ذلك. فقد انتهت المباراة بالتعادل 1-1 بعد الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يحسم مانشستر سيتي اللقب بركلات الترجيح.

    وكانت النتيجة مؤثرة في حسابات التأهل الأوروبي؛ إذ انتقلت بطاقة المشاركة في الدوري الأوروبي إلى الفريق الأعلى ترتيبًا في الدوري المحلي، وهو وست هام يونايتد، بعدما لم يتمكن ليفربول من إنهاء الموسم في مركز مؤهل للمنافسات القارية. ويرى التقرير أن فوز ليفربول بتلك المباراة كان سيمنحه فرصة المشاركة في الدوري الأوروبي، بما يفتح الباب أمام عوائد مالية إضافية.

    ولإجراء مقارنة تقديرية، استندت "بي بي سي سبورت" إلى العوائد التي حققها مانشستر يونايتد عندما توج بالدوري الأوروبي في موسم 2016-2017، والتي بلغت 37.8 مليون جنيه إسترليني، بينها 26.6 مليون جنيه إسترليني من حصة "مجمع السوق"، المرتبطة بحقوق البث التلفزيوني. ولا يعني ذلك أن ليفربول كان سيحقق العائد نفسه أو سيفوز بالبطولة، لكنه يوفر معيارًا لتقدير القيمة المالية المحتملة للمشاركة الأوروبية.

    وبإضافة 10.6 مليون جنيه إسترليني من فروق الجوائز المرتبطة بمراكز الدوري خلال المواسم التسعة التي تناولها التقرير، وصل إجمالي الأثر المالي المحتمل على ليفربول إلى 52.3 مليون جنيه إسترليني.

    أما في كأس الاتحاد الإنجليزي، فقد فاز مانشستر سيتي باللقب مرة واحدة خلال الفترة محل الدراسة، عندما تغلب على ستوك سيتي في موسم 2010-2011. وقدّر التقرير الفارق في الجوائز المالية المرتبطة بالنهائي بنحو 900 ألف جنيه إسترليني، مع الأخذ في الاعتبار أن الوصيف كان يحصل عادةً على فرصة التأهل إلى الدوري الأوروبي.


  • إعلان
    إعلان
  • إيفرتون وتشيلسي وآرسنال.. دوري الأبطال يصنع الفارق

    لم يقتصر التأثير المحتمل على توتنهام وليفربول، إذ ظهرت أندية أخرى في الحسابات بسبب ضياع فرص المشاركة في دوري أبطال أوروبا. ويأتي إيفرتون ضمن أكثر الأندية تضررًا، بعدما فاته التأهل إلى دوري الأبطال مرة واحدة في موسم 2013-2014، إلى جانب إنهائه الدوري في مركز أدنى بمركز واحد من آخر المراكز المؤهلة للدوري الأوروبي في أربعة مواسم أخرى.

    وقدّر التقرير الفارق المالي بين المشاركة في دوري الأبطال والدوري الأوروبي بنحو 32.6 مليون جنيه إسترليني، استنادًا إلى عوائد مانشستر سيتي البالغة 39 مليون جنيه إسترليني، مقارنة بـ6.4 مليون جنيه إسترليني حصل عليها إيفرتون من الدوري الأوروبي.

    كما بلغت الخسائر المحتملة المرتبطة بفوات المشاركة في الدوري الأوروبي أربع مرات 23.2 مليون جنيه إسترليني. وبإضافة 10.6 مليون جنيه إسترليني من فروق عوائد مراكز الدوري، وصل إجمالي الأثر المالي المقدر على إيفرتون إلى 66.4 مليون جنيه إسترليني، ليحتل المركز الثالث في قائمة الأندية الأكثر تضررًا.

    أما تشيلسي، فقد حل خامسًا في موسم 2017-2018، بينما حصد مانشستر سيتي 79.2 مليون جنيه إسترليني بعد بلوغه ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. وفي المقابل، حصل تشيلسي على 39.4 مليون جنيه إسترليني بعد فوزه بالدوري الأوروبي، ما أوجد فارقًا ماليًا قدره 39.8 مليون جنيه إسترليني. كما غاب آرسنال عن دوري الأبطال بعدما احتل المركز الخامس في موسم 2016-2017، وقدّر التقرير الفارق المالي في حال المقارنة بعوائد سيتي بنحو 22.1 مليون جنيه إسترليني.

    وفي المقابل، كان مانشستر يونايتد الأقل تأثرًا بصورة ملحوظة بين هذه الحالات؛ ففي موسم 2015-2016، لم يتجاوز مانشستر سيتي دور الـ16 في دوري الأبطال، محققًا 42.6 مليون جنيه إسترليني، بينما فاز يونايتد بالدوري الأوروبي وجمع 37.8 مليون جنيه إسترليني، بفارق بلغ 4.8 مليون جنيه إسترليني فقط.


  • Hull City v Everton - Premier League 2026/27Getty Images

    شبح الهبوط.. هال سيتي يخسر 99 مليون جنيه إسترليني

    تبدو الخسائر أكثر قسوة عندما يتعلق الأمر بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، لأن تأثيره لا يقتصر على موسم واحد، بل يمكن أن يضرب إيرادات النادي وميزانيته وقدرته على الاحتفاظ بلاعبيه. ورغم أن الأندية الهابطة تحصل على مدفوعات تعويضية، فإن هذه المبالغ لا تعوض بالضرورة جميع الإيرادات التي تفقدها نتيجة مغادرة دوري الأضواء.

    ولم يفترض التقرير أن مانشستر سيتي كان سيتسبب حتمًا في هبوط فريق آخر، بل تناول احتمال أن تكون قوة الفريق السماوي قد أثرت في حسابات المنافسة على البقاء. واستند التقييم إلى إجمالي الجوائز المالية التي حصل عليها صاحب المركز الأخير في الموسم التالي، باعتبارها حدًا أدنى للعوائد التي كان يمكن أن يجنيها النادي لو بقي في الدوري الممتاز، ثم خصم الدفعة الأولى من تعويضات الهبوط.

    وجاء هال سيتي في المركز الثاني ضمن قائمة الأندية الأكثر تضررًا، بعدما هبط مرتين خلال الفترة المدروسة، بخسائر مقدرة بلغت 93.78 مليون جنيه إسترليني. كما أنهى الفريق الموسم خلف مانشستر سيتي في أربع مناسبات، ما أضاف 5.2 مليون جنيه إسترليني إلى الفارق المرتبط بعوائد الترتيب، ليصل إجمالي الأثر المالي المحتمل إلى نحو 99 مليون جنيه إسترليني.

    وحل سوانزي رابعًا بخسائر بلغت 63.1 مليون جنيه إسترليني، منها 54 مليونًا مرتبطة بالهبوط، و9.1 مليون جنيه إسترليني نتيجة فروق المراكز خلال المواسم السبعة التي قضاها في البريميرليج. أما نيوكاسل، فقد هبط بعد احتلال المركز الثامن عشر في موسم 2015-2016، بخسائر مقدرة بلغت 60.4 مليون جنيه إسترليني، بينها 7.9 مليون جنيه إسترليني مرتبطة بفروق المراكز.

    وشملت القائمة أيضًا نورويتش، بخسائر بلغت 43.8 مليون جنيه إسترليني، وويجان بـ39.6 مليونًا، وبيرنلي بـ31.1 مليونًا، وبولتون بـ26.4 مليونًا، وبرمنجهام بـ25.1 مليون جنيه إسترليني. وتعكس هذه الأرقام حجم المخاطر المالية المرتبطة بالهبوط، لكنها لا تثبت أن أيًا من هذه الأندية كان سيضمن البقاء لو تغيرت نتائج مانشستر سيتي.


  • إعلان
    إعلان
  • أموال تتراكم مع كل موسم.. وأرقام تفتح باب الأسئلة

    أموال تتراكم مع كل موسم.. وأرقام تفتح باب الأسئلةيعتمد توزيع عوائد الدوري الإنجليزي الممتاز على نظام يربط جزءًا من المدفوعات بترتيب كل فريق في نهاية الموسم، بدلًا من تخصيص مكافأة مستقلة وثابتة للبطل. ويقوم النظام على مبدأ "الأساس والمضاعفات"، إذ يحصل صاحب المركز العشرين على المبلغ الأساسي، ويحصل صاحب المركز التاسع عشر على ضعفه، بينما ينال صاحب المركز الثامن عشر ثلاثة أضعافه، وتستمر الزيادة وفق ترتيب الفرق.

    وبالتالي، فإن الفارق المالي بين مانشستر سيتي وصاحب المركز الثاني في موسم توج فيه الفريق السماوي باللقب يقتصر، من هذه الناحية تحديدًا، على قيمة مبلغ أساسي واحد. لكن قيمة هذا المبلغ ارتفعت بصورة ملحوظة مع نمو عقود البث التلفزيوني؛ ففي موسم 2010-2011، بلغت قيمة المركز الواحد 755,881 جنيهًا إسترلينيًا، قبل أن تصل إلى 1.94 مليون جنيه إسترليني في موسم 2016-2017.

    ووفقًا للتقديرات الواردة في التقرير، كانت أندية إيفرتون وليفربول وستوك سيتي من بين الأكثر تأثرًا بفروق المراكز، إذ أنهت المواسم التسعة محل الدراسة في مراكز أدنى من مانشستر سيتي، مع تقدير إجمالي الفارق لكل منها بنحو 10.7 مليون جنيه إسترليني. كما بلغت القيمة المقدرة لفروق المراكز 9.9 مليون جنيه إسترليني لكل من وست بروميتش ألبيون ووست هام يونايتد، و9.1 مليون جنيه إسترليني لسوانزي.

    وفي المقابل، سجلت أندية أمضت موسمًا واحدًا فقط في الدوري الممتاز فروقًا أقل، من بينها بلاكبول بنحو 756,756 جنيهًا إسترلينيًا، وبورتسموث بـ800,424 جنيهًا إسترلينيًا، وهدرسفيلد تاون بـ1.93 مليون جنيه إسترليني.

    وتكشف الحسابات الواردة في تقرير "بي بي سي سبورت" عن جانب مالي لا يظهر دائمًا في جداول الترتيب أو صور التتويج. فنجاح نادٍ في بناء فريق مهيمن قد ينعكس على ميزانيات منافسيه، وفرصهم في المشاركة القارية، وقدرتهم على البقاء في الدوري الممتاز. لكن تقدير الخسائر لا يساوي إثبات المسؤولية القانونية عنها، كما أن الفوارق المالية لا تكفي وحدها لإثبات أن فريقًا معينًا كان سيحتل مركزًا أعلى أو يتجنب الهبوط في سيناريو مختلف.

    وتبقى الأرقام محاولة لقياس التأثير المحتمل لصعود مانشستر سيتي على بقية أندية الكرة الإنجليزية، في ظل استمرار النادي في نفي المخالفات وتمسكه بموقفه القانوني. وبينما تُظهر الحسابات أن سيتي جمع نحو 1.17 مليار جنيه إسترليني من العوائد التي تناولها التقرير، تضع التقديرات 844 مليون جنيه إسترليني من الخسائر المحتملة على عاتق منافسيه.

    وهكذا، تتجاوز القضية حدود الألقاب والنتائج لتطرح سؤالًا أكبر حول العلاقة بين المال والمنافسة العادلة في كرة القدم الحديثة: إلى أي مدى يمكن للاستثمارات الضخمة أن تغير مصير الأندية الأخرى، ومن يتحمل تكلفة هذا التحول عندما تصبح الفوارق المالية عاملًا حاسمًا في تحديد مستقبل المنافسة؟


إعلان