إعلان
إعلان
main-background

كوارث تكتيكية وفوضى دفاعية.. 6 ألغام على سلوت تفجيرها لإنقاذ الريدز

كريم مليم
03 أكتوبر 202509:44
Arne Slot Liverpool problems GFXGetty Images

منذ توليه تدريب ليفربول في صيف 2024، قُدمت وعود كثيرة بأن آرني سلوت سيكون امتدادًا لمسيرة يورجن كلوب، وأنه الرجل القادر على الحفاظ على بريق الفريق وإعادة صياغته بطابع جديد. لكن بعد مرور أسابيع قليلة من الموسم، بدأت الأسئلة تتزايد حول قدرته على قيادة الريدز في أصعب مراحل الدوري الممتاز، خصوصًا مع سلسلة من العثرات التي بدت وكأنها تضرب مشروعه من العمق.

خسارتان متتاليتان في دوري أبطال أوروبا أمام كريستال بالاس وجلطة سراي فجّرتا حالة من الجدل، ليس فقط بين الجماهير، بل حتى بين أساطير النادي، وعلى رأسهم جيمي كاراجر الذي لم يتردد في التشكيك في النهج التكتيكي لمدربه الجديد.

كاراجر، الذي يعيش تفاصيل ليفربول بحكم انتمائه التاريخي، أطلق تصريحات نارية بعد السقوط أمام جلطة سراي، مؤكداً أن "ليفربول لم يعد يلعب كرة القدم، بل يلعب كرة السلة"، في إشارة إلى الفوضى التكتيكية وغياب التوازن بين الدفاع والهجوم.

وبينما يستعد ليفربول لمواجهة مرتقبة أمام تشيلسي في ستامفورد بريدج، يجد سلوت نفسه في سباق مع الزمن لإيجاد حلول لست مشاكل رئيسية تهدد موسمه، وربما تحدد شكل مسيرته مع الفريق الأحمر.

فما هي هذه الأزمات؟ وكيف يمكن التعامل معها قبل أن تتحول إلى انهيار كامل؟

إعلان
  • Galatasaray-vs-Liverpool-UEFA-Champions-League-2025-26-MD2Getty Images

    1. لغز فلوريان فيرتز: الموهبة الضائعة بين الضغوط والتوقعات

    عندما أنفق ليفربول ما يقرب من 100 مليون جنيه إسترليني لجلب فلوريان فيرتز من باير ليفركوزن، كان الجميع يتوقع أن النجم الألماني الشاب سيكون حجر الأساس في مشروع سلوت الجديد. لكن الواقع جاء مختلفًا تمامًا.

    فبعد عدة مباريات، لم يسجل فيرتز أي هدف ولم يصنع أي تمريرة حاسمة، رغم أنه من أكثر اللاعبين صناعة للفرص (21 فرصة) في مختلف المسابقات، رقم لا يتفوق عليه سوى جاك جريليش. هذه المفارقة تثير الجدل: هل المشكلة في اللاعب نفسه أم في المنظومة التي لم تنجح في استيعابه؟

    كاراجر ذهب أبعد من ذلك وطالب صراحة بإخراج فيرتز من التشكيلة الأساسية لمنحه فرصة للتأقلم بعيدًا عن الضغوط. وبينما يرى كثيرون أن الانتقادات مبالغ فيها، إلا أن الحقيقة الواضحة هي أن فيرتز لم يقدم حتى الآن ما يبرر قيمته المالية الضخمة.

    الأزمة الحقيقية لا تكمن فقط في تراجع أرقامه، بل في تأثيره على توازن الفريق. إشراكه بدلاً من سوبوسلاي – الأكثر اجتهاداً في الجانب الدفاعي – جعل وسط الملعب هشاً، وهو ما انعكس مباشرة على نتائج الفريق.

  • إعلان
    إعلان
  • Galatasaray-vs-Liverpool-UEFA-Champions-League-2025-26-MD2Getty Images

    2. كودي جاكبو: بداية نارية وانطفاء مفاجئ

    قبل أسابيع قليلة فقط، كان كودي جاكبو يُنظر إليه كخليفة مثالي للويس دياز على الجناح الأيسر، خصوصًا بعد بداية قوية ساهم خلالها بثلاثة أهداف في أول مباراتين. لكن سرعان ما تبددت الآمال بعدما أصبح أداؤه متوقعًا وسهل القراءة من قبل المنافسين.

    اعتماد جاكبو المبالغ فيه على التوغل للداخل للتسديد بقدمه اليمنى جعله مكشوفًا تمامًا، فباتت أدواره الهجومية محدودة، وبدأ يفقد مكانه الأساسي. إبعاده عن مواجهة كريستال بالاس، ثم أداؤه الباهت أمام غلطة سراي، جعلا جماهير ليفربول تفقد الثقة في قدرته على حمل الفريق في هذه المرحلة.

    المعضلة الكبرى أن بدائل سلوت محدودة. إصابة إيكيتيكي قد تمنح جاكبو فرصة جديدة لإثبات نفسه أمام تشيلسي، لكن استمرار مستواه الحالي سيعيد إلى الأذهان التساؤل الأكبر: هل كان بيع لويس دياز إلى بايرن ميونيخ قرارًا متسرعًا؟

  • Galatasaray-vs-Liverpool-UEFA-Champions-League-2025-26-MD2Getty Images

    3. ألكسندر إيزاك: صفقة باهظة بثمن الإصابات

    حين تعاقد ليفربول مع ألكسندر إيزاك من نيوكاسل مقابل مبلغ ضخم، بدا وكأن النادي وجد ضالته في مهاجم قادر على الجمع بين المهارة والسرعة واللمسة التهديفية. لكن الإصابات المتكررة والغياب عن فترة الإعداد بددت هذه الآمال.

    حتى الآن، لم يسجل إيزاك سوى هدف يتيم في كأس كاراباو أمام ساوثهامبتون، ولم يشارك في أي مباراة كاملة. أمام غلطة سراي، لم يلمس الكرة سوى أربع مرات رغم دخوله في نصف ساعة كاملة، وهو رقم يعكس حجم غيابه عن الفعالية.

    الأدهى من ذلك أن إصابة إيكيتيكي تجبر سلوت على الدفع بإيزاك أساسياً أمام تشيلسي، رغم أنه غير جاهز بدنيًا. الضغط الكبير على المهاجم السويدي قد يزيد الأمور تعقيدًا، خاصة إذا فشل في تقديم مردود هجومي مقنع.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Galatasaray-vs-Liverpool-UEFA-Champions-League-2025-26-MD2Getty Images

    4. أليكسيس ماك أليستر: قلب الوسط الغائب

    في الموسم الماضي، كان ماك أليستر واحدًا من أكثر لاعبي ليفربول استقرارًا وتأثيرًا، ورأى فيه كثيرون القائد الفعلي لخط الوسط. لكن هذا الموسم، تحول الأرجنتيني إلى معضلة بسبب مشاكله البدنية التي حرمته من استكمال فترة الإعداد.

    صحيح أنه شارك في جميع مباريات الدوري حتى الآن، لكنه لم يتجاوز 65 دقيقة في أي مباراة منذ أغسطس. ومع كل دخول تدريجي، بدا بعيدًا عن مستواه الحقيقي، وكأن إصابته السابقة لا تزال تؤثر على لياقته وإيقاعه.

    سلوت يجد نفسه أمام قرار صعب: هل يخاطر بإشراك ماك أليستر غير الجاهز أمام تشيلسي أم يمنحه وقتًا إضافيًا للتعافي؟ المؤكد أن غياب الأرجنتيني عن كامل لياقته سيجعل ليفربول هشًا في منطقة الوسط، مهما كانت جودة بقية العناصر.

  • Liverpool v Everton - Premier LeagueGetty Images

    5. ارتباك في مراكز الظهيرين: بين الإصابات وتراجع المستوى

    إذا كان خط الوسط يفتقد إلى التوازن، فإن مراكز الأظهرة تعكس حالة من الفوضى التكتيكية. ترينت ألكسندر-أرنولد غاب لفترات طويلة، وخليفته المفترض كونور برادلي لا يزال يعاني من مشكلات بدنية متكررة، فيما بدا الوافد الجديد جيريمي فريمبونج ضعيفًا دفاعيًا وأحادي الجانب هجوميًا.

    الموقف ازداد سوءًا حين اضطر سلوت إلى تجربة سوبوسلاي كظهير أيمن في بعض المباريات، وهو حل يعكس حجم الأزمة أكثر مما يقدم بديلاً عمليًا. على الجهة الأخرى، آندي روبرتسون لم يعد بنفس الحدة السابقة، بينما ميلوس كيركيز لم يتأقلم بعد مع إيقاع أنفيلد.

    ومع اقتراب مواجهة تشيلسي، فإن التهديد الأكبر سيأتي من أجنحة البلوز السريعة، وهو ما يعني أن أي خطأ في اختيارات سلوت للأظهرة قد يكلف الفريق كثيرًا.

  • إعلان
    إعلان
  • Liverpool v Everton - Premier LeagueGetty Images

    6. مأساة إبراهيما كوناتي: مدافع من ورق

    لكن كل هذه المشاكل قد تبدو صغيرة إذا ما قورنت بالمأساة الكبرى: إبراهيما كوناتي. الفرنسي الذي كان يُنتظر أن يصبح حجر الأساس في الدفاع يعيش أسوأ مواسمه على الإطلاق.

    ارتكاب الأخطاء أصبح عادة متكررة في كل مباراة تقريبًا، من تمريرات خاطئة قاتلة إلى تدخلات متأخرة تمنح المنافسين فرصًا سهلة. أمام غلطة سراي، تسبب خطأ مباشر منه في فرصة كادت تُسفر عن إصابة أليسون. وقبلها في مواجهة كريستال بالاس، بدا عاجزًا أمام ماتيتا.

    الأزمة لا تتعلق فقط بالمستوى الفني، بل بالمستقبل. عقد كوناتي يقترب من نهايته، وكان من المفترض أن يقدم موسمًا استثنائيًا يثبت فيه أحقيته بتمديد عقد ضخم. لكن الواقع أنه يبرر تمامًا بحث الإدارة عن بديل مثل مارك غويهي، الصفقة التي تعثرت في اللحظات الأخيرة مع كريستال بالاس.

    اليوم، يبدو أن جو جوميز، رغم مشاكله البدنية المتكررة، قد يكون الخيار الأكثر أمانًا في مواجهة تشيلسي إذا كان جاهزًا، لأن سلوت لا يحتمل المزيد من الكوارث الدفاعية.

  • Liverpool v Everton - Premier LeagueGetty Images

    فريق بلا توازن.. والمحك الحقيقي

    عند النظر إلى الصورة الكاملة، تتضح خطورة الوضع. ليفربول، الذي أنفق أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني في الميركاتو الصيفي، لا يزال يبحث عن هوية واضحة. الفريق لا يعرف كيف يدافع، ولا يستغل قدراته الهجومية بالشكل الكافي.

    تصريحات كاراجر لم تأتِ من فراغ. فالفريق بالفعل أشبه بفريق كرة سلة يركض لاعبوه في كل الاتجاهات بلا تنظيم، يهاجمون بأعداد كبيرة ويتركون خلفهم مساحات شاسعة. ومع أن سلوت أثبت في الدوري الهولندي أنه مدرب تكتيكي ذكي، إلا أن الدوري الإنجليزي الممتاز يبدو اختبارًا مختلفًا تمامًا.

    ورحلة ستامفورد بريدج يوم السبت لن تكون مجرد مباراة عادية، بل اختبار حاسم لمشروع سلوت. الخسارة الثالثة على التوالي قد تضعه في قلب العاصفة مبكرًا جدًا، فيما سيمنح الفوز بعض الوقت لإعادة ترتيب الأوراق.

    المعضلة أن تشيلسي نفسه يمر بمرحلة بناء جديدة، ويملك أجنحة سريعة وقدرة على استغلال أخطاء المنافسين، وهي بالضبط نقاط ضعف ليفربول الحالية. لذا، أي قرار خاطئ في التشكيل أو الخطة قد تكون عواقبه كارثية.

    في النهاية.. أمام سلوت 6 ملفات شائكة: فيرتز المأزوم، جاكبو المتراجع، إيزاك غير الجاهز، ماك أليستر المصاب، أزمات الأظهرة، وكوارث كوناتي. التعامل مع هذه الأزمات لن يكون سهلاً، لكن تجاهلها قد يدمر موسم ليفربول قبل أن يبدأ فعليًا.

    الجماهير تنتظر رؤية شخصية الفريق الذي اعتاد على القتال والصلابة تحت قيادة كلوب، وليس فريقًا مرتبكًا يفتقد للتوازن. السؤال الحقيقي الآن: هل يملك سلوت الشجاعة لاتخاذ قرارات جريئة، حتى لو كانت مؤلمة، لإنقاذ موسمه مبكرًا؟

  • إعلان
    إعلان
إعلان