إعلان
إعلان
main-background

لغز خفي يُربك ميركاتو باريس سان جيرمان

كريم مليم
19 ديسمبر 202516:29
FBL-EUR-C1-PSG-TRAININGGetty Images

يفرض النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا نفسه كعاملٍ معقّد في حسابات باريس سان جيرمان خلال سوق الانتقالات الشتوية، ليُعيد ترتيب أولويات النادي الباريسي في فترة تُعدّ حاسمة بالنسبة لكثير من الأندية الأوروبية.

ومع اقتراب فتح نافذة الانتقالات الشتوية، لا يدخل باريس سان جيرمان شهر يناير بالعقلية ذاتها التي تعتمدها غالبية الأندية الكبرى في القارة. فخلف مظهر الاستقرار الفني وفريق يحقق نجاحات متتالية، يبرز عامل خارجي يفرض إيقاعه الخاص على خطط النادي. تفصيل زمني قد يبدو ثانويًا للوهلة الأولى، لكنه يحمل في طياته تبعات ثقيلة، تعيد رسم ملامح النقاشات والمفاوضات والطموحات.

وبين الانتظار والحسابات الدقيقة والحذر، يجد باريس سان جيرمان نفسه أمام سوق انتقالات شبه مُجمّد، تتحكم فيه منافسة قارية بجدولها الصارم.

إعلان
  • FBL-FRA-LIGUE1-PSG-ANGERSGetty Images

    ميركاتو شتوي محسوب بدقة في باريس

    يدخل باريس سان جيرمان فترة الانتقالات الشتوية وهو في وضع مريح نسبيًا. فبعد التتويج بكأس الإنتركونتيننتال وتحقيق إنجاز تاريخي بالفوز بالبطولة السداسية خلال عام 2025، يمتلك النادي تشكيلة قوية ومتوازنة قادرة على المنافسة على أعلى المستويات. وقد عبّر المدرب لويس إنريكي عن ثقته الواضحة في المجموعة الحالية، التي تمزج بين لاعبين أصحاب خبرة وشباب واعدين يحظون بفرص منتظمة في التشكيلة الأساسية.

    وفي هذا السياق، لا تبدو هناك احتياجات ملحّة تستدعي تحركات عاجلة في سوق يناير، لا سيما في ظل جاهزية جميع عناصر الفريق تقريبًا. ويتعزز هذا الشعور بالاستقرار مع العودة التدريجية لعدد من اللاعبين الذين غابوا بسبب الإصابات خلال الأشهر الماضية، ما يمنح الجهاز الفني حلولًا إضافية في النصف الثاني من الموسم. ووفق هذه المعطيات، تبدو أي تعاقدات محتملة أقرب إلى كونها فرصًا مدروسة، لا ضرورة ملحّة.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-EUR-C1-PSG-TRAININGGetty Images

    دوري الأبطال.. القيد الأكبر على تحركات باريس

    بعيدًا عن الجوانب الفنية، يصطدم باريس سان جيرمان بعائق هيكلي لا يمكن تجاهله، يتمثل في جدول مباريات دوري أبطال أوروبا. ففي فرنسا، تُفتح نافذة الانتقالات الشتوية في الأول من يناير، وتُغلق في الثاني من فبراير عند الساعة الثامنة مساءً، بينما تُقام الجولة الأخيرة من دور المجموعات لدوري الأبطال في الثامن والعشرين من يناير، أي قبل أيام قليلة فقط من إغلاق السوق.

    هذا التداخل الزمني يُعقّد المفاوضات بشكل كبير، ليس فقط لباريس سان جيرمان، بل لمعظم الأندية المشاركة أوروبيًا. ووفقًا لتقارير شبكة RMC Sport، تتردد الأندية في اتخاذ قرارات بيع أو تعزيز صفوفها قبل اتضاح مصيرها القاري، ما يدفع غالبية المفاوضات الجادة إلى التأجيل لما بعد الجولة الأخيرة من دوري الأبطال. ونتيجة لذلك، يتقلص هامش المناورة أمام باريس سان جيرمان، خصوصًا في الأيام الأخيرة من الميركاتو.

  • FBL-FIFA-QAT-PSG-FLAMENGO-TRAININGGetty Images

    سوق استمرارية أكثر منه سوق تغييرات

    في ظل هذا الواقع، يتجه باريس سان جيرمان نحو شهر يناير هادئ نسبيًا. فالإدارة والجهاز الفني يدركان أن الفرص الحقيقية ستظل محدودة حتى إسدال الستار على دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا. ورغم أن خيار التعاقد مع لاعبين جدد لا يُستبعد تمامًا، خاصة لتعزيز مراكز محددة، فإن النادي لا يرغب في المساس بالتوازن الحالي للفريق أو إحداث هزّة في أدائه، بحسب ما أفادت به شبكة RMC Sport.

    ويستحضر مسؤولو النادي تجربة الموسم الماضي، حين أبرم باريس سان جيرمان صفقة لافتة بالتعاقد مع خفيتشا كفاراتسخيليا من نابولي مقابل 70 مليون يورو خلال فترة الانتقالات الشتوية، وهي صفقة لعبت دورًا مؤثرًا في المسيرة الأوروبية للفريق. غير أن الإدارة تنظر إلى تلك الصفقة بوصفها حالة استثنائية، فُرضت بظروف خاصة ورغبة واضحة من اللاعب في الرحيل.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-FRA-LIGUE1-PSG-AUXERREGetty Images

    حتى المغادرون.. الحذر سيد الموقف

    أما على صعيد الرحيل، فيتبع باريس سان جيرمان النهج التحفظي ذاته. فقد طُرحت عدة أسماء في وسائل الإعلام خلال الأسابيع الأخيرة، من بينها لوكاس بيرالدو وماتفي سافونوف، إلا أن أي قرار حاسم بشأن مغادرة لاعبين بارزين لم يُتخذ حتى الآن. ويعتقد النادي أن جميع عناصر الفريق قد يكون لهم دور مؤثر في النصف الثاني من موسم يُتوقع أن يكون مزدحمًا ومليئًا بالتحديات.

    وهكذا، بدلًا من سوق انتقالات شتوية صاخبة، يتجه باريس سان جيرمان نحو ميركاتو محدود، تحكمه قيود دوري أبطال أوروبا أكثر مما تحكمه الرغبة في التغيير. وطالما استمر هذا النظام بفرض جدول زمني ضيق، سيبقى النادي الباريسي مضطرًا إلى التكيّف مع هذا الواقع، واضعًا الاستقرار الفني في مقدمة أولوياته، حتى وإن جاء ذلك على حساب نشاطه في سوق الانتقالات الشتوية.

إعلان