إعلان
إعلان
main-background

يامال و3 مدافعين.. هل يقع دونيس في فخ المونديال؟

KOOORA
20 يونيو 202608:53
لامين يامال - إسبانيا - السعوديةai - Gemini

قبل المواجهة المرتقبة بين السعودية وإسبانيا في كأس العالم 2026، أطلق لامين يامال تصريحًا قد يبدو عاديًا للوهلة الأولى، لكنه يحمل في طياته الكثير من الدلالات التكتيكية.

نجم إسبانيا وبرشلونة سُئل عن احتمالية أن يفرض المنتخب السعودي رقابة خاصة عليه أو يواجهه بأكثر من لاعب، فجاء رده هادئًا وواثقًا: "لا مشكلة، أنا معتاد على ذلك مع البارسا".

هذه الكلمات ربما تختصر معضلة جورجيوس دونيس بالكامل قبل المباراة، فهل يكون الحل في توجيه كل الجهود لإيقاف يامال؟ أم أن ذلك قد يتحول إلى فخ تكتيكي يمنح إسبانيا ما تريده بالضبط؟

إعلان
  • Spain Training And Media Availability - FIFA World Cup 2026Getty Images

    يامال ليس المشكلة الوحيدة

    من الطبيعي أن ينظر أي مدرب إلى يامال باعتباره الخطر الأول في المنتخب الإسباني، اللاعب يمتلك السرعة والمهارة والقدرة على صناعة الفارق من لمسة واحدة، كما أنه أصبح نقطة الارتكاز الأساسية في معظم الهجمات الإسبانية.

    لكن المشكلة أن التركيز المبالغ فيه على لاعب واحد قد يؤدي إلى تجاهل بقية مصادر الخطورة، فإسبانيا لا تعتمد على يامال فقط، بل تمتلك منظومة كاملة قادرة على صناعة الفرص من مختلف أنحاء الملعب.

    إذا قرر دونيس توجيه ظهير ولاعب وسط وجناح لمراقبة يامال بشكل دائم، فإن ذلك سيخلق فراغات في أماكن أخرى، وسيجد كل من داني أولمو، بيدري، وحتى الأظهرة المتقدمة مساحات أكبر للتحرك، وهو ما قد يجعل المنتخب السعودي يدفع ثمن التركيز على نجم واحد وترك بقية الأسلحة الإسبانية تعمل بحرية.

    في كرة القدم الحديثة، أخطر شيء يمكن أن تفعله أمام منتخب جماعي مثل إسبانيا هو أن تنسى المنظومة وتطارد لاعبًا بعينه.

  • إعلان
    إعلان
  • Spain v Cabo Verde: Group H - FIFA World Cup 2026Getty Images

    لماذا لا يخاف يامال من الرقابة؟

    السبب بسيط جدًا: لأنه يعيش هذا السيناريو كل أسبوع تقريبًا رفقة برشلونة سواء على المستوى المحلي أو الأوروبي.

    في برشلونة، لم يعد يامال ذلك اللاعب المجهول الذي يمنح الخصوم مساحات للعمل، اليوم، يدخل معظم المدربين المباريات وهم يضعون خطة خاصة لإيقافه، وأحيانًا يجد نفسه أمام ظهير ولاعب وسط، وأحيانًا أمام ثلاثة لاعبين في مساحة ضيقة.

    اقرأ أيضًا.. بونو يوضح.. هل يغيب عن المغرب في جولة حسم التأهل؟

    لكن ما يميز يامال ليس فقط قدرته على المراوغة، بل قدرته على اتخاذ القرار الصحيح تحت الضغط، فعندما يتجمع اللاعبون حوله، يعرف متى يمرر ومتى يتحرك ومتى يجذب المنافسين لفتح المساحات أمام زملائه.

    ولهذا السبب بدا واثقًا في تصريحاته، هو لا يرى الرقابة مشكلة، بل يعتبرها جزءًا طبيعيًا من حياته الكروية، بل إن بعض النجوم الكبار يستفيدون من الرقابة المكثفة لأنها تفتح المساحات أمام بقية الفريق.

    من هنا يصبح السؤال: هل سيخدم دونيس يامال دون أن يشعر إذا بالغ في مراقبته؟

  • FBL-WC-2026-MATCH13-KSA-URUGetty Images

    ما الخطة المثالية للأخضر؟

    الحل الأقرب للمنطق لا يتمثل في مطاردة يامال أينما ذهب، بل في حرمانه من استلام الكرة في ظروف مريحة.

    بمعنى آخر، يجب أن تكون الرقابة على المساحة أكثر من الرقابة على اللاعب نفسه، عندما يستلم يامال الكرة وهو مواجه للملعب ولديه الوقت الكافي للتفكير، يصبح إيقافه صعبًا للغاية، أما إذا اضطر لاستلامها تحت ضغط أو بعيدًا عن المناطق الخطيرة، فإن تأثيره يتراجع بشكل واضح.

    هنا يأتي دور التنظيم الدفاعي السعودي، المطلوب ليس ثلاثة مدافعين حول يامال، بل تقارب الخطوط ومنع التمريرات التي تصل إليه بين الخطوط، كما أن مساندة الظهير بواسطة لاعب الوسط والجناح تبدو أكثر واقعية من تخصيص أكثر من لاعب لمراقبته بشكل دائم.

    بهذه الطريقة يحافظ الأخضر على توازنه الدفاعي دون أن يفتح مساحات في العمق أو على الجهة المقابلة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Spain v Cabo Verde: Group H - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الخطر الحقيقي ليس يامال

    قد يبدو هذا الكلام غريبًا، لكن الخطر الحقيقي على السعودية ربما لا يكون يامال نفسه، بل رد الفعل السعودي تجاهه.

    إذا دخل الأخضر المباراة وهو يفكر فقط في كيفية إيقاف نجم برشلونة، فقد يمنح إسبانيا أفضلية تكتيكية منذ البدايةK أما إذا تعامل مع المباراة باعتبارها مواجهة أمام منظومة كاملة، فإن فرصه في الصمود ستكون أكبر بكثير.

    إسبانيا تحب أن تجذب المنافس نحو نقطة معينة ثم تضربه في مكان آخر، ويامال غالبًا ما يكون الطُعم الذي تبدأ منه العملية

    وبالتالي، نجاح دونيس لن يُقاس بعدد المرات التي لمس فيها يامال الكرة، بل بقدرته على منع المنتخب الإسباني ككل من استغلال المساحات وصناعة التفوق العددي.

    وفي النهاية، قد لا تكون معركة السعودية الحقيقية ضد لامين يامال، بل ضد إغراء تحويل المباراة إلى مواجهة فردية معه، لأن المنتخبات الكبرى لا تنتصر بإيقاف لاعب واحد، بل بإيقاف المنظومة بأكملها.

إعلان