لم يكن أحد يتوقع ما حدث بعد ذلك، فقد ظهر ريال مدريد فجأة في الصورة.
وكانت صحيفة The Athletic قد كشفت في أواخر يونيو/حزيران الماضي، أن المدرب الجديد جوزيه مورينيو، الذي عاد إلى ريال مدريد بعد 13 عامًا من انتهاء ولايته الأولى، وفريق الكشافين بالنادي يراقبون جناحًا أيمن.
وفي الوقت نفسه، كان ريال مدريد يحاول بيع إبراهيم دياز، رغم رغبة اللاعب في البقاء، وانتشرت شائعات حول اهتمام النادي بميكيل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ، إلا أن ريال مدريد نفى الأمر في أحاديثه الخاصة، بل وأصدر بيانًا رسميًا ينفي وجود مفاوضات.
ورغم استمرار التقارير التي ربطت أوليسيه بالنادي، فإن الإدارة كانت تعمل في الخفاء على صفقة ديوماندي، وخلال اجتماعات التخطيط بين مورينيو وإدارة ريال مدريد، تم الاتفاق على ضرورة تعزيز الجهة اليمنى من الهجوم.
وكانت الإدارة قد لاحظت أن الفريق يعتمد بصورة كبيرة على الجبهة اليسرى، حيث يتألق فينيسيوس جونيور، إلى جانب التأثير الكبير لكل من جود بيلينجهام وكيليان مبابي في تلك الناحية.
وكان يُنظر داخل ريال مدريد، إلى أن غياب الخطورة الهجومية عبر الجبهة المقابلة، كان يحد من الخيارات الهجومية للفريق ويجعل مهمة المنافسين في الدفاع أسهل. وقد تم شرح هذه الرؤية لديوماندي خلال المفاوضات معه، حيث لعب مورينيو، دورًا محوريًا.
وقال ناثان كامبل، رئيس قسم استقطاب اللاعبين العالمي في وكالة ROC Nation ووكيل أعمال ديوماندي "القطعة الأخيرة التي حسمت كل شيء كانت جوزيه مورينيو".
وأضاف "تحدث معه بالفرنسية بطلاقة، وكان لذلك تأثير هائل عليه. لم نكن نعلم أن مورينيو يتحدث الفرنسية بهذه الطلاقة، لأنه لم يسبق له تدريب أي نادٍ فرنسي. لكن توقيت المكالمة التي أجراها مع يان، والطريقة التي تحدث بها معه بالفرنسية بطلاقة عن أفكاره، والمشروع، وكيف سيتناسب مع الفريق، أظهرت أنه كان يولي هذه المحادثة أهمية كبيرة. كانت تلك نقطة حاسمة، وهي المفتاح لإقناعه".
كما لجأ ريال مدريد إلى إحدى لمساته المعتادة في مثل هذه الصفقات، حيث أهدى ديوماندي قميصًا أبيض يحمل شعار النادي.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل قدم له أيضًا خطة واضحة لمسيرته المهنية، توضح آفاق تطوره الفردي والجماعي داخل النادي، وتضمنت دراسات حالة، من بينها كيفية تطور مسيرة فينيسيوس جونيور منذ انضمامه إلى البرنابيو.
وقال مايكل يورمارك، الرئيس الدولي لوكالة ROC Nation، إن العمل الجاد والتضحيات التي قدمها ديوماندي طوال مسيرته هما السبب في "تحقيق حلمه" باللعب لريال مدريد.