
Getty Imagesلا تُلعب كل المباريات من أجل الكأس فقط، فبعضها يحمل بين طياته رمزية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر. ونهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا يبدو واحدًا من تلك المباريات الاستثنائية؛ إذ لا يجمع بين منتخبين يسعيان إلى المجد العالمي فحسب، بل يضع وجهًا لوجه اثنين من أكثر الأسماء إثارة في عالم كرة القدم.
في أحد الطرفين يقف ليونيل ميسي، الرجل الذي أعاد تعريف العظمة الكروية طوال أكثر من عقدين، وربما يستعد لخوض آخر نهائي له في كأس العالم. وفي الطرف الآخر يظهر لامين يامال، الموهبة الإسبانية التي يرى فيها كثيرون الامتداد الطبيعي لعصر ميسي، والمرشح الأبرز لقيادة كرة القدم العالمية في السنوات المقبلة.
وبين الأسطورة والموهبة، تبدو ليلة الأحد فرصة استثنائية ليعلن يامال نفسه وريثًا لواحد من أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة.
ولطالما اعتبر لامين يامال ليونيل ميسي قدوته الأولى والوحيدة. وقال في تصريحات لصحيفة "توتو سبورت": "لم تكن لدي قدوة سوى ميسي. التقطت صورة معه عندما كنت لا أزال مغمورًا".
لكن تلك الصورة لم تكن عادية. ففي عام 2007، شارك الرضيع لامين يامال، الذي لم يكن قد تجاوز بضعة أسابيع من عمره، في جلسة تصوير نظمتها صحيفة "سبورت" لصالح تقويم خيري، وكان ميسي، البالغ حينها 20 عامًا، هو من يحمل الطفل ويُحمّمه أمام عدسات المصورين.
ومع مرور السنوات، اكتسبت الصورة طابعًا أسطوريًا، بعدما رأى فيها كثيرون مشهدًا رمزيًا يُجسد انتقال الشعلة من أسطورة برشلونة إلى موهبته القادمة، حتى بدت وكأنها لحظة تنصيب غير معلنة لوريث العرش. واليوم، وبعد نحو عقدين، يلتقي الاثنان مجددًا، لكن هذه المرة على أكبر مسرح كروي في العالم، في نهائي كأس العالم.
قد يعجبك أيضاً



