إعلان
إعلان
main-background

لغز رونالدو وأسطورة برشلونة.. النصر في نفق مظلم بطول ربع قرن

أحمد صلاح الدين
17 مايو 202608:07
Al Nassr v Gamba Osaka: AFC Champions League 2Getty Images

النصر يخسر اللقب. جملة مكررة يبدو أن "العالمي" أدمنها خلال السنوات الثلاث الماضية، على وجه التحديد، مع قدوم الأسطورة كريستيانو رونالدو كواجهة رئيسية لمشروع الكرة السعودية الطموح.

مساء السبت كانت كل الظروف مهيأة لينهي النصر ورونالدو سنوات الحرمان من الألقاب الكبرى، لكن ما لم يتوقعه الفريق الأصفر هو العقدة اليابانية، وعادته هو نفسه التي تجاوز عمرها ربع قرن.

انتهت المباراة التي اعتقد مشجعو النصر، وربما نجومه أنها في المتناول بمشهد حزين وصادم: رجل في الحادية والأربعين من عمره يمشي منفردا نحو نفق مظلم، ظهره للملعب، متجاهلا مراسم التتويج. لم يلتفت كريستيانو رونالدو، ولم يقترب من المنصة، أو يُصافح أيا من لاعبي جامبا أوساكا.

إعلان
  • الجفاف القاري.. وجوهر إشكالية رونالدو

    ثمة حقيقة يصعب الاعتراف بها وسط الضجيج الإعلامي الذي يرافق النصر منذ يناير 2023: الجفاف القاري تحديدا لهذا النادي لا علاقة له برونالدو. النصر لم يُحقق لقبا آسيويا منذ ما يزيد على ربع قرن وتحديدا منذ أن حصد كأس السوبر الآسيوي عام 1998.

    لكن فشل رونالدو في التتويج مع الفريق بأي لقب كبير منذ ثلاث سنوات يضيف طبقة أخرى لملف اللغز الذي يحيط بالنصر، وجوهر الإشكالية أنه رفع سقف التوقعات إلى مستوى يجعل الاعتراف بالأزمة البنيوية للفريق ضربا من الاستحالة: فريق يضم رونالدو وكومان وماني وفيليكس لا يستطيع إقناع أحد بسهولة أنه يحتاج إلى إعادة بناء لتركيبته الهشة في المواعيد الكبرى، والملعب وحده خير دليل.

    اقرأ أيضا: مأزق مقلق.. هل يوقف ألونسو تدهور تشيلسي؟


  • إعلان
    إعلان
  • نفق تجاوز ربع قرن: ستويتشكوف ورونالدو

    في ربيع 1998، جاء خريستو ستويتشكوف إلى الرياض: نجم قدير كانت هالة تتويجه بالكرة الذهبية 1994 ما تزال حاضرة. وبفضل هدفه الوحيد في نهائي كأس الكؤوس الآسيوية أمام سامسونج الكوري، حقق النصر لقبه القاري الأول، الذي قاده لخوض السوبر الآسيوي وحصده، ثم تأهّل النصر إلى أول كأس عالم للأندية في التاريخ، لتبدأ أسطورة اللقب الخالد "العالمي".

    لكن الفارق الجوهري بين تجربة ستويتشكوف ورونالدو يتجاوز الأرقام والألقاب. نهائي 1998 كان مباراة الوداع للأسطورة ماجد عبدالله أي أن ستويتشكوف وصل إلى فريق يملك هويته ونجومه المحليين وروحه الجماعية، وجاء ليُضيف لمسته الخاصة لبناء قائم لا ليلغيه.

    اقرأ أيضا: ضربة بايرن.. الشكوك تحاصر نجم ريال مدريد قبل المونديال

    زينت صورة أسطورة برشلونة (ستويتشكوف) جدار النصر المتين حينها، أما رنالدو فجاء ليكون هو الجدار نفسه، وحين يسقط أو يهتز أداؤه تغيب أي بنية يمكن الاستناد إليها.

  • لعنة اليابان أم دليل تكتيكي؟

    لا يمكن قراءة هزيمة الأمس بمعزل عن فشل الموسم الماضي. النصر ودّع نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة الموسم الفائت بالخسارة من كاواساكي فرونتال الياباني، والخسارة أمس جاءت من جامبا أوساكا. فريقان يابانيان بميزانية متواضعة (مقارنة بالنصر)، في نسختين متتاليتين، أفشلا المشروع الآسيوي للعالمي.

    القاسم المشترك بين الفريقين ليس الجنسية، بل المنهجية. كلاهما اعتمد الانضباط التكتيكي في مقابل فريق يعول على التفوق الفردي. شهدت المباراة فرصا محققة للنصر، نعم، لكن لم تترجم أمام المرمى كالعادة، هذا ليس حظا بل نمط متكرر للفريق منذ سنوات.

    اقرأ أيضا: سر عودة مودريتش غير المتوقعة قبل لقاء جنوى

    اقرأ أيضا: إعجاز جزائري في 90 يوما: الزمالك واتحاد العاصمة.. أن تحرر خصمك ليقتلك

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • المشهد المؤلم.. أسئلة حائرة!

    اعتاد رونالدو اعتلاء منصات التتويج وحمل الكؤوس كأنها امتداد طبيعي لذراعيه، لكن أن يمشي وحيدا نحو النفق تاركا ميداليته ومراسم تتويج الخصم، يترك تأثيرا مزعجا على المنظمين، والمنافس الياباني الذي تشعره هذه اللقطة بعدم احترامه.

    لكن في الوقت نفسه تطرح هذه اللقطة أسئلة أكثر من الإجابات التي ستتباين وفق خلفيات كل شخص وتوجهاته: هل كان رفضه للميدالية تعبيرا عن غضب بطل لا يعترف بالوصافة، أم كان إعلانا صامتا بأن هذه الميدالية تحديدا - ميدالية دوري أبطال آسيا 2 - أقل مما يستحق أن يعلق على صدره؟

    هل كان يهمس للنصر والجميع: "لست غاضبا لأنني خسرت. أنا غاضب لأنني خسرت شيئا لم يكن يفترض أن أنافس عليه أصلا"؟

    والسؤال الأهم: هل فقد رونالدو الثقة في أن مشروع النصر يمكن أن ينجح؟

    في تلك الخطوة التي غادر الملعب فيها ربما كان السؤال الأعمق يتعلق بالكبرياء لا الخسارة. كبرياء رجل يعتقد أنه خُلق للنهائيات الكبرى فقط، فإذا به يجد نفسه يخسر نهائيا لبطولة من المرتبة الثانية (في اعتقاده).

    لذا هذه ليست مجرد خسارة. هذه آلام أسطورة أراد أن ينهي مسيرته بانفجار يجذب أنظار العالم، فإذا به ينتهي بهذا المصير.

    اقرأ أيضا: حين أذهل ريال مدريد العالم.. كومباني يحطم حصن مورينيو التاريخي

  • ضمك: رصاصة الرحمة أم تحقيق الحلم؟

    الخميس القادم، سيقف النصر أمام ضمك، فريق يملك 26 نقطة ولا يزال يصارع لتفادي الهبوط.

    الفارق النفسي بين الفريقين أوسع مما تُدركه الأرقام. لقب الدوري الغائب منذ 2019 ما يزال متاحا، والمشروع بأكمله رهن تسعين دقيقة.

    والسؤال الذي لا يحتمل التأجيل: هل يدخل رونالدو تلك المباراة وهو لا يزال يحترق من الخسارة القارية؟ أم أنها ستكون الوقود الوحيد الذي يحتاجه؟

    تاريخه يقول إنه لا يستسلم بسهولة، لكن سيناريوهات كرة القدم وسيناريوهات النصر تحديدا لا تعترف بالورق والحسابات النظرية، ولا حتى اسم رونالدو!

  • إعلان
    إعلان
إعلان