إعلان
إعلان
main-background

سكاوتنج روشن.. قصة فجوة مكانية تضع موسم الاتحاد على حافة الانهيار

أحمد منسي
12 أغسطس 202602:00
Ittihad - Moussa Diaby - Youssef En-NesyriAI - Gemini

"لن أفكر في هذا الآن"، بهذه الكلمات المُقتضبة أثار الألماني ينز فيسينج، المدير الفني لفريق الاتحاد، قلق جماهير الفريق، بعد الفوز على الجزيرة 4-1، في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة.

كلمات فيسينج جاءت للرد على إمكانية إبرام صفقات جديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، وهي إن كانت واقعًا، فإنما تدل على موسم قد يكون كارثيًا على قلعة "النمور".

إعلان
  • فجوة مكانية تبتلع موسم الاتحاد

    ربما لا تبدو قائمة الاتحاد سيئة، فهو يمتلك وفرة من اللاعبين في خطي الدفاع والهجوم، غير أن بينهما فجوة مكانية واضحة في وسط الملعب، لا يمكن التغاضي عنها بأي حال من الأحوال.

    الاتحاد دخل الموسم الجديد بدون 3 من لاعبي خط الوسط الذين كانوا في قائمته خلال الموسم الماضي، وهم البرازيلي فابينيو الذي رحل بعد نهاية عقده، والمالي مامادو دومبيا وحامد الغامدي اللذين يعانيان من إصابات طويلة.

    بالإضافة إلى ذلك، اقترب لاعب الوسط الآخر فيصل الغامدي من الانتقال إلى نادي نيوم، ليكون أحدث الراحلين عن الفريق في وسط الملعب.

    عوضًا عن ذلك، نجح الاتحاد في التعاقد مع السنغالي ديون لوبي من ألميريا، وراكان الكعبي من الفيحاء، مع تأكيدات على رغبة الفريق في التعاقد مع لاعب أجنبي جديد بنفس المركز، وهو أمر ضروري لا غنى عنه.

    رغم ضم راكان الكعبي، اعتمد فيسينج في أولى مبارياته الرسمية على اللاعب الشاب فرحة الشمراني في وسط الملعب، إلى جوار ديون لوبي، ورغم تقديمه لمباراة جيدة، لكن ظهر عليه بعض التهور بحكم السن، حتى إنه حصل على بطاقة صفراء في وقت مبكر.

    هذا الاندفاع الطبيعي قد يكلف "النمور" كثيرًا في مباريات أكثر صعوبة، وهو ما يجعل من الضروري العثور على لاعب جديد في وسط الملعب، ليكون أساسيًا بجوار لوبي والجزائري حسام عوار.

    الصفقة الجديدة المطلوبة ليس الهدف منها فقط اللعب بشكل أساسي، ولكن حتى وجود عمق في القائمة، لتعويض غياب ديون لوبي إن حدث، وهو أمر مُتوقع، لأن غيابه بدون التعاقد مع لاعب آخر، سيجعل الأمور أصعب كثيرًا.

  • إعلان
    إعلان
  • هل يكسر الاتحاد جناحه؟

    قبل أيام قليلة، كان الاتحاد يمتلك وفرة عددية واضحة على مستوى الأجنحة، في وجود لاعبين بقيمة الفرنسي موسى ديابي، الهولندي ستيفن بيرجوين، البرتغالي روجر فيرنانديز، وكذلك مروان الصحفي وعبدالرحمن العبود.

    غير أن تلك الكثرة بدأت تتلاشى، من خلال الإصابة القوية التي تعرض لها روجر فيرنانديز بالرباط الصليبي، والتي جعلت موسمه قريبًا من الانتهاء، مع إمكانية رحيل نجمه الفرنسي موسى ديابي إلى إنتر ميلان أو باير ليفركوزن.

    ربما يتعرض ديابي لانتقادات واسعة من جماهير الاتحاد، غير أن ما قدمه في مباراة الجزيرة أكد على جودته، وقدرته على صناعة الفارق متى ما استطاع المدير الفني استغلال قدراته على الوجه الأمثل.

    رحيل ديابي سيجعل جناح الاتحاد مكسورًا، لأنه سيكون الجناح الأيمن الثاني الذي يغيب عن الفريق، بعد روجر فيرنانديز، ومن ثم سيجد الشاب مروان الصحفي نفسه وحيدًا في تلك الجبهة.

    لذا فإن بقاء الجناح الفرنسي، رفقة الهولندي ستيفن بيرجوين في الجهة الأخرى، مع وجود بدائل قوية على غرار مروان الصحفي وعبدالرحمن العبود وأحمد الغامدي، سيضمن عمقًا أكبر في القائمة، ويمنح الفريق حلولًا قوية عديدة.

  • النصيري.. جواب نهائي؟

    ديابي ليس اللاعب الوحيد الذي يمكن أن يرحل عن الاتحاد، وتحديدًا من خط الهجوم، حيث قد تضم قائمة الراحلين أيضًا المهاجم المغربي يوسف النصيري، في ظل بعض التقارير عن عدم قناعة فيسينج بقدراته.

    ورغم أنه صنع الهدف الرابع في مرمى الجزيرة، لكن المهاجم المغربي لم يظهر بالمستوى المطلوب، وهو ما يعزز من عودة الحديث عن رحيله، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يتأخر أكثر من ذلك.

    حال رحيل النصيري، فإن الاتحاد سيكون مُطالبًا بالتعاقد مع مهاجم جديد، وهو الأمر الذي سيكون صعبًا مع اقتراب سوق الانتقالات الصيفية من نهايتها في الدوريات الأوروبية.

    قد يفكر البعض في الاكتفاء بثنائية صالح الشهري والنيجيري جورج إيلينيخينا في قلب الهجوم، غير أن هذا السيناريو يبدو حالمًا للغاية، وقد يدمر موسم الاتحاد حال الركون إليه.

    صحيح أن الشهري يمتلك خبرة كبيرة، لكنه أصبح بعيدًا عن الملاعب منذ فترة طويلة، بالإضافة إلى إصاباته المتكررة، وهو ما يجعل الاعتماد عليه كمهاجم أساسي أو حتى بديل درب من دروب المقامرة.

    في الوقت نفسه، لا يمكن التعويل على إلينيخينا وحيدًا، لا سيما في ظل قلة خبراته، وصعوبة تحميله مسؤولية هجوم فريق بحجم الاتحاد بشكل مباشر، لا سيما بعد أن غاب عن الفريق في معظم الموسم الماضي.

    الأكثر خطرًا أن إلينيخينا نفسه قد يرحل عن الاتحاد، في ظل رغبة بعض الأندية الأوروبية في الحصول على خدماته، وهو ما سيجعل موقف الاتحاد أصعب في الموسم الجديد، حتى في حالة عدم رحيل النصيري.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • ثغرة خفية

    هذه الثغرات تبدو واضحة للجميع، لكن هناك ثغرة أخرى خفية في تشكيلة الاتحاد، تتمثل في مركز الظهير الأيمن، رغم وجود 3 لاعبين يشغلون هذا المركز في قائمة النادي السعودي.

    رغم أن مهند الشنقيطي من أفضل أظهرة الجانب في الدوري السعودي، لكنه يتميز بشكل أكبر بالشق الهجومي، بينما يترك مساحات شاسعة في الخلف، تستطيع الأندية المنافسة الاستفادة منها.

    لكن المشكلة الأكبر تظهر عندما يغيب الشنقيطي نفسه، كما حدث أمام الجزيرة، حيث لم يدفع فيسينج ببديله أحمد الجليدان، وإنما حاول تجربة المدافع الصربي يان كارلو سيميتش في هذا المركز.

    لم يفلح سيميتش في كبح خطورة ميلسون، جناح الجزيرة، قبل أن يشارك الجليدان، ليدرك الجميع السبب الذي دفع فيسينج لعدم الدفع به، وهو الاندفاع والتهور الذي كلفه خطأ قاتلًا على حدود منطقة الجزاء.

    وكان هذا التهور هو عنوان الجليدان في الموسم الماضي أيضًا، حتى إنه حصل على بطاقة حمراء بعد تدخل كارثي خلال مواجهة النصر في الدور ثمن النهائي من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين.

    حتى البديل الثالث فواز الصقور، يعاني هو الآخر من مشكلة واضحة في الجانب الدفاعي، ما يجعل تأمين هذا الجانب في المباريات القوية مهمة أشبه بالمستحيلة، قد تكلف "النمور" كثيرًا.

  • رسالة للاتحاد.. أغلق الباب!

    كل هذه الأمور تؤكد أن مهمة إدارة الاتحاد الأكبر في الميركاتو الصيفي الجاري، هي إغلاق الباب أمام رحيل أي لاعب من لاعبيه الأساسيين، وحتى البدلاء في حالة عدم وجود عدد كاف من اللاعبين.

    أزمة "العميد" في وسط الملعب بدأت بالأساس مع التفريط في لاعبيه، على غرار فابينيو، بالتزامن مع الإصابات، فلا يجب أن يمتد الأمر إلى مراكز أخرى في الملعب، على غرار الجناحين والمهاجم الصريح.

    وبعد الإبقاء على كل النجوم، سيكون على إدارة الاتحاد دعم الفريق بصفقة واحدة على الأقل في وسط الملعب، مع الاستعداد لإبرام صفقات جديدة لتحسين جودة الفريق في منتصف الموسم.

    هذا إذا كان الاتحاد راغبًا في الاستفاقة من الموسم الكارثي الذي حدث خلال الموسم الماضي، وتحقيق نتائج جيدة في بطولتي الدوري السعودي ودوري أبطال آسيا للنخبة على وجه التحديد.

    أما التفريط في النجوم دون التعاقد مع بدلاء مناسبين، أو ضم بدلاء أقل جودة، فإن ذلك لن يعني شيئًا سوى تكرار نفس الأخطاء مع انتظار نتائج جديدة، وهو أمر لن يحدث بكل تأكيد.

  • إعلان
    إعلان
إعلان