
Getty Imagesلم يكن القميص رقم 9 في تشيلسي مجرد رقم يزين ظهور المهاجمين، بل تحول على مدار سنوات إلى عبء ثقيل يطارد كل من يجرؤ على ارتدائه، مهما بلغت قيمته أو حجم التوقعات المعقودة عليه.
أسماء كبيرة وصلت إلى ملعب "ستامفورد بريدج" بأحلام عريضة، لكنها وجدت نفسها عالقة في دوامة من الإخفاقات والانتقادات، حتى إن بعض المدربين لم يترددوا في وصف الرقم بأنه ملعون.
لكن جواو بيدرو يبدو مستعدًا لكتابة نهاية مختلفة لهذه الحكاية، بعدما نجح في تحويل القميص الذي أخفق كثيرون في حمله إلى رمز لطموحه الهجومي، مستندًا إلى تطور لافت في أدائه وثقة متزايدة بقدراته التهديفية.
المهاجم البرازيلي لم يكتفِ بالحصول على الرقم الذي طالما رغب في ارتدائه، بل تعامل معه باعتباره إعلانًا عن هويته الجديدة داخل الملعب. ومع توالي الأهداف وتحسن تحركاته أمام المرمى، بدأ السؤال يتردد بين جماهير تشيلسي: هل يكون جواو بيدرو اللاعب الذي يضع حدًا أخيرًا لأسطورة لعنة القميص رقم 9؟
منذ وصوله إلى ستامفورد بريدج، كان جواو بيدرو يتطلع إلى ارتداء القميص رقم 9، لكن الظروف لم تسمح له بتحقيق رغبته في البداية. فقد انضم ليام ديلاب إلى تشيلسي قبل وصول المهاجم البرازيلي، ليحصل على الرقم الذي كان بيدرو يطمح إليه.
ولم يكن الرقم 9 خياره الوحيد، إذ أبدى اهتمامًا بالقميص رقم 11، الذي ارتبط في ذاكرته بأحد أبرز أساطير النادي، الإيفواري ديدييه دروجبا، الذي كان يعجب به بشدة. غير أن هذا الرقم كان قد أصبح من نصيب جيمي غيتنز، ليجد بيدرو نفسه مضطرًا إلى البحث عن بديل آخر.
في النهاية، استقر اللاعب على القميص رقم 20، ويُعتقد أن اختياره تأثر بما قدمه كول بالمر من مستويات مميزة وأهداف مؤثرة وهو يرتدي الرقم نفسه، قبل أن ينتقل الأخير لاحقًا إلى القميص رقم 10.
ولم يكن هذا الاختيار سيئًا على الإطلاق؛ فقد أنهى بيدرو موسمه الأول مع تشيلسي مسجلًا 15 هدفًا في الدوري الإنجليزي الممتاز و20 هدفًا في جميع المسابقات، ليؤكد امتلاكه قدرات هجومية كبيرة، ويمنح نفسه مكانة مهمة في حسابات الفريق.
وبعد هذا النجاح، كان من الطبيعي أن يتردد أي لاعب قبل التخلي عن الرقم الذي ارتبط بأفضل مواسمه، لكن بيدرو لم ينظر إلى الأمر بهذه الطريقة. فبمجرد اتضاح رحيل ديلاب، حسم قراره سريعًا، واختار تحقيق حلمه القديم بارتداء القميص رقم 9، متحديًا تاريخًا طويلًا من الإخفاقات التي طاردت أصحابه في تشيلسي.
قد يعجبك أيضاً













