إعلان
إعلان
main-background

قبل أمريكا وإيران.. حروب تاريخية استضافتها ملاعب كأس العالم

محمد شرف الدين
04 أبريل 202612:06
2022-World-Cup-Match-Between-USA-And-Iran-in-QatarGetty Images

بينما يترقب العالم مونديال 2026، تبرز أزمة مشاركة المنتخب الإيراني في الولايات المتحدة، كأحدث فصول التشابك المعقد بين الرياضة والعداء السياسي.

لكن هذا المشهد ليس جديداً؛ فالتاريخ المونديالي حافل بوقائع اضطرت فيها الدول المضيفة لتقديم تنازلات سيادية، أو فرضت فيها الدول الزائرة رقابة استخباراتية خانقة على لاعبيها، لضمان عدم انشقاقهم فوق أرض الخصم.  

اقرأ أيضًا

ريال مدريد ليس أتالانتا.. كين يدق أجراس الخطر في ميونخ

إيقاف طويل ينتظر نيمار بعد إهانة الحكم والنساء

أوروبا والعنصرية: إنجلترا تتفوق في التصدي.. ويامال يعاني ضعف فينيسوس

إعلان
  • مونديال 1966

    تعود الذاكرة إلى عام 1966، حين وجدت بريطانيا نفسها مرغمة على استضافة منتخب كوريا الشمالية الذي تأهل للمونديال آنذاك، رغم عدم اعتراف لندن الرسمي بالدولة الشيوعية بعد حرب الكوريتين.

    فكرت الخارجية البريطانية في رفض التأشيرات، لكنها تراجعت أمام تهديد الفيفا بنقل البطولة بالكامل من إنجلترا، ليتم التوصل في النهاية إلى حل دبلوماسي، يقضي باستخدام اسم "كوريا الشمالية" بدلًا من الاسم الرسمي (جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية)، ومنع عزف النشيد الوطني أو رفع العلم في جميع المباريات، باستثناء الافتتاح والنهائي.

    لكن بشكل مفاجئ، كسر الجمهور المحلي في مدينة "ميدلزبره" تلك الحواجز الرسمية، حيث تبنى المشجعون الإنجليز المنتخب الكوري الشمالي كفريقهم المفضل، واحتشد أكثر من 18 ألف متفرج لدعمهم في مباراتهم التاريخية ضد إيطاليا، التي فاز بها المنتخب الآسيوي (1-0) مفجرًا مفاجأة كبرى.

  • إعلان
    إعلان
  • صراع الأشقاء

    وفي سياق الحرب الباردة، شهد مونديال 1974 المواجهة الوحيدة بين ألمانيا الشرقية والغربية فوق أراضي الأخيرة، فيما عُرف بـ "صراع الأشقاء".

    ولضمان عدم انشقاق مواطنيها، منعت ألمانيا الشرقية سفر مشجعيها العاديين، وسمحت فقط لقرابة 2,000 "ضيف مختار" من الموالين للنظام بالسفر، تحت رقابة صارمة من جهاز أمن الدولة "شتازي"، ليرددوا هتافاً موحداً ومصمماً مسبقاً طوال المباراة.

    كما امتدت الرقابة للميدان ذاته، حيث مُنع لاعبو ألمانيا الشرقية من تبادل القمصان بعد صافرة النهاية، لتجنب أي مظهر يرمز للتقارب، بينما كان الملعب محاطاً بالشرطة المسلحة والمروحيات التي تحلق فوق العشب الأخضر، تحسباً لأي طارئ أمني، خلال المباراة التي انتهت بفوز مفاجئ للشطر الشرقي (1-0).

  • Napoli - Football CityGetty Images

    إنجلترا والأرجنتين

    أما مباراتا الأرجنتين وإنجلترا في نسختي 1986 و1998، فقد كانتا استكمالاً لحرب جزر فوكلاند بوسائل رياضية؛ إذ شهدت شوارع مكسيكو سيتي اشتباكات عنيفة، أسفرت عن نقل مشجعين إنجليز للمستشفيات وسرقة أعلامهم من قبل مجموعات "بارا برافاس" الأرجنتينية، في عام 1986.

    وفي نسخة 1998 بفرنسا، استنفرت السلطات 1,600 شرطي لمواجهة "الهوليجانز"، بينما كانت أجهزة الاستخبارات تعمل سراً لإحباط خطة إرهابية، استهدفت تلك المباراة تحديداً، وهو ما أُخفي عن اللاعبين والمدربين وقتها، لضمان عدم توقف البطولة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • مشاركات كوبا

    كما تعد مشاركة كوبا في البطولات المقامة بالولايات المتحدة أو كندا كابوساً يطارد السلطات الكوبية، بسبب ظاهرة "الهروب الجماعي"؛ ففي عام 2002، فرّ اللاعبان ري مارتينيز وألبرتو ديلجادو من فندق الفريق في لوس أنجلوس، بعد تظاهرهما بالذهاب لإجراء مكالمة هاتفية .

    وتكرر المشهد بشكل أكثر مأساوية في عام 2012، حين اضطرت كوبا لخوض مواجهة حاسمة ضد كندا بـ 11 لاعباً فقط، ودون أي بدلاء على مقاعد الاحتياط، بعد هروب 4 لاعبين وطبيب الفريق دفعة واحدة قبيل المباراة، للبحث عن حق اللجوء.

  • English midfielder David Beckham (L) and his teammGetty Images

    ثكنات كوريا الشمالية

    وحتى في التظاهرات الإقليمية، تظل هذه التوترات حاضرة؛ ففي دورة الألعاب الآسيوية بإنشون في كوريا الجنوبية عام 2014، تحولت البعثة الكورية الشمالية إلى "ثكنة استخباراتية" متنقلة، حيث تم تسجيل ضباط أمن بصفة "صحفيين" لمراقبة اللاعبين، بمعدل عميل واحد لكل عشرة مشاركين.

    وأُلزم الصحفيون الكوريون الشماليون بإرسال تقاريرهم عبر "الفاكس" فقط، لضمان عدم تعرضهم للإنترنت العالمي، بينما اضطرت السلطات الكورية الجنوبية لإزالة أعلام جميع الدول من الشوارع المحيطة بالملاعب، والاكتفاء برفعها داخل الملعب، خشية قيام جماعات متطرفة بتمزيق علم الشمال، وإشعال نزاع حدودي جديد.

    وتؤكد هذه الوقائع التاريخية أن الملاعب، في أوقات الأزمات، تتحول إلى مناطق ذات "سيادة خاصة"، تُعلق فيها القوانين العادية لصالح بروتوكولات أمنية استثنائية.

  • إعلان
    إعلان
إعلان