تتحدث التقارير عن صراع خفي داخل غرفة ملابس ريال مدريد، وتناحر على الهيمنة بين مبابي والحرس القديم بقيادة فينيسيوس، سباق على الأدوار، وأجواء لا تُعين على الانسجام. وهذه الرواية، حتى لو صحّت، تطرح سؤالا جوهريا وبديهيا أيضا: مَن المسؤول عن ضبط غرفة الملابس؟
الجواب بسيط ولا يحتمل الجدل: المدرب والإدارة، لا النجوم. حين يتصادم لاعبان على النفوذ، فهذا يعني أن ثمة فراغا في السلطة الفنية سمح لهذا الصدام بالنشوء أصلا.
غرفة الملابس الصحية لا تُبنى بحسن نية اللاعبين، بل بحزم المدرب وقدرة الإدارة على رسم التسلسل الهرمي بوضوح من اليوم الأول.
اقرأ أيضا: منافس يامال.. النصر يصارع 4 أندية لخطف أحد نجوم الليجا
حين أتى مورينيو مدريد عام 2010، لم يسأل رونالدو وكاسياس عمّن يقود الغرفة... قرّر هو، ولما حدث العكس تماما في نهاية مسيرة البرتغالي نفسه في البرنابيو انفلت الزمام وتفكك مشروعه.
حين غاب هذا الحزم أيضا في الموسمين الأخيرين، فُتح الباب لكل تفسير وكل اتهام. تحميل مبابي مسؤولية اضطراب لم يتسبب فيه وحده، ولم يكن يملك أدوات إدارته أصلا، هو خلط مقصود بين دور اللاعب ودور المؤسسة. النجم يلعب، يُسجّل، يُنافس. أما بناء البيئة التي تجمع النجوم لا تُفرّقهم فتلك مهمة أخرى، لأناس آخرين، لم يُحاسَبوا بعد.