إعلان
إعلان
main-background

ضربات موجعة تهز البرنابيو.. هل ينجو ريال مدريد من الانهيار؟

كريم مليم
17 يناير 202605:41
Real Madrid C.F. v Manchester City - UEFA Champions League 2024/25 League Knockout Play-off Second LegGetty Images

في نادٍ لا يعترف بمنطق السقوط، ولا يمنح الهزيمة أكثر من لحظة تسامح عابرة، باتت الأرقام تدق ناقوس الخطر داخل أسوار سانتياجو برنابيو. ريال مدريد، النادي الذي اعتاد كتابة تاريخه بالذهب، يجد نفسه اليوم محاصرًا بمجموعة من الهزائم لم تكن جزءًا من قاموسه القريب، في مشهد يعيد إلى الواجهة أسئلة ثقيلة عن المسار، والهوية، وقدرة الفريق على النجاة من منعطف قد يتحول إلى أزمة مكتملة الأركان.

ووفقًا لتقرير موسّع نشرته صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن ما يعيشه ريال مدريد في الموسم الحالي لا يمكن فصله عن التناقض الصارخ بين أمجاد الأمس القريب وقلق الحاضر، حيث تحوّل الاستثناء الذي مثّلته الهزيمة في مواسم التتويج إلى رقم مقلق يفرض نفسه بقوة على المشهد، ويضع الجهاز الفني واللاعبين أمام اختبار لا يحتمل الهروب.

إعلان
  • FBL-SEN-BRA-FRIENDLYGetty Images

    موسم الإعجاز القريب.. حين كانت الهزيمة استثناءً

    في موسم 2023-2024، وتحت قيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، حقق ريال مدريد واحدًا من أكثر مواسمه اتزانًا وهيمنة في العقد الأخير. الفريق تُوّج بلقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وأنهى الموسم بهزيمتين فقط في جميع المسابقات، وكلاهما أمام أتلتيكو مدريد، إحداهما في الليغا والأخرى في كأس ملك إسبانيا.

    سجلّ هزيمتين فقط خلال 55 مباراة بدا آنذاك إنجازًا شبه مستحيل، ومؤشرًا على صلابة ذهنية وتكتيكية نادرة، جعلت ريال مدريد فريقًا عصيًا على الكسر، حتى في أصعب اللحظات.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-EUR-C1-DORTMUND-REAL MADRIDGetty Images

    من التحذير إلى الانفجار.. موسم الهزائم الثقيلة

    لكن الصورة تغيّرت سريعًا في الموسم التالي. فوفقًا لـ«ماركا»، حذّر أنشيلوتي منذ البداية من مشكلات بنيوية داخل الفريق، لا سيما في ظل غياب توني كروس، وما ترتب على ذلك من اختلال في التوازن والسيطرة.

    وتحوّلت تلك التحذيرات إلى واقع ملموس، بعدما تلقى ريال مدريد 15 هزيمة خلال الموسم الماضي، بواقع 14 هزيمة تحت قيادة أنشيلوتي، وهزيمة واحدة بعد رحيله وتولي تشابي ألونسو المسؤولية مؤقتًا.

    رقم صادم تجاوز حتى عدد الهزائم في موسم 2022-2023 (12 هزيمة)، وهو موسم كان يُصنّف حينها كأحد أكثر مواسم النادي اضطرابًا.

  • Real Madrid CF v Real Valladolid CF  - LaLiga EA SportsGetty Images

    ألقاب رغم العاصفة.. مفارقة مدريدية خالصة

    ورغم هذا السجل السلبي، أنهى ريال مدريد الموسم وهو يضيف إلى خزائنه كأس السوبر الأوروبي، وكأس ملك إسبانيا، وكأس العالم للأندية. مفارقة تعكس طبيعة النادي الملكي، القادر على الخروج بالألقاب حتى وهو يسير على حافة الفوضى.

    لكن تلك القدرة التاريخية على النجاة لا تبدو مضمونة هذا الموسم، في ظل تكرار المؤشرات ذاتها دون تصحيح واضح للمسار.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Albacete Balompié v Real Madrid - Copa del ReyGetty Images

    أربيلوا تحت المجهر.. بداية مقلقة وضغوط مبكرة

    يؤكد تقرير «ماركا» أن المسار الذي سلكه الفريق الموسم الماضي يتكرر هذا الموسم بصورة مقلقة. فقد تلقى ريال مدريد حتى الآن ست هزائم، تسببت بالفعل في خسارة لقبين، ما وضع المدرب ألفارو أربيلوا في موقف بالغ الحساسية منذ منتصف الموسم.

    وفي نادٍ تُعد فيه الهزيمة حدثًا جللًا، فإن بلوغ سبع هزائم في هذه المرحلة يُعد رقمًا غير مألوف، ويعيد إلى الأذهان مواسم شهدت اهتزازًا مشابهًا قبل أن تتحول إلى أزمات حقيقية.

  • Albacete Balompié v Real Madrid - Copa del ReyGetty Images

    أرقام لا تُطمئن.. الهزائم والليجا في الميزان

    بالعودة إلى آخر خمسة ألقاب دوري إسباني تُوّج بها ريال مدريد، تشير الأرقام – وفقًا لـ«ماركا» – إلى أن ثلاثة منها لم تشهد هذا العدد من الهزائم: "موسم 2011-2012: خمس هزائم، موسم 2013-2014: هزيمتان فقط، موسم 2016-2017: خمس هزائم".

    أما في الموسمين الآخرين، فقد بلغ عدد الهزائم سبع وتسع على التوالي، وهو ما يعيد القلق إلى الواجهة، مع تكرار السيناريو ذاته هذا الموسم.

  • إعلان
    إعلان
  • Carlo Ancelotti Announces Brazil's Team To Face The FIFA World Cup QualifierGetty Images

    «التعادل بداية الأزمة».. فلسفة مدريدية صارمة

    “في هذا النادي، التعادل مقدمة للأزمة”.. بهذه العبارة لخّص كارلو أنشيلوتي طبيعة الضغوط داخل ريال مدريد، وهو اقتباس يستحضره تقرير «ماركا» لتفسير حالة التوتر المحيطة بالفريق.

    ويدخل ريال مدريد مواجهة ليفانتي وهو قادم من هزيمتين متتاليتين، وخسارة لقبين، في وقت تستعد فيه مدرجات سانتياجو برنابيو للتعبير عن غضبها، في مشهد لا يرحم الأخطاء ولا يقبل الأعذار.

  • Albacete Balompié v Real Madrid - Copa del ReyGetty Images

    لعنة الثلاثية.. العقدة التي استعصت على الملكي

    الهزيمة أمام ألباسيتي لم تكن مجرد خسارة جديدة، بل جاءت لتُغلق نهائيًا باب حلم قديم لم يتحقق بعد: الثلاثية التاريخية (الدوري الإسباني، كأس الملك، ودوري أبطال أوروبا) في موسم واحد.

    ورغم أن ريال مدريد هو الأكثر تتويجًا بالدوري الإسباني (36 لقبًا) ودوري أبطال أوروبا (15 لقبًا)، فإنه لم ينجح حتى الآن في الانضمام إلى النادي النخبوي الذي حقق هذا الإنجاز، وهو نادٍ اتسعت دائرته في الموسم الماضي بانضمام باريس سان جيرمان.

    وتضم قائمة الأندية التي حققت الثلاثية: "سلتيك، أياكس، مانشستر يونايتد، برشلونة (مرتين)، إنتر ميلان، بايرن ميونخ (مرتين)، ومانشستر سيتي".

    المفارقة اللافتة، كما تشير «ماركا»، أن عملاقي دوري أبطال أوروبا، ريال مدريد وميلان، لا يزالان خارج هذه القائمة، رغم هيمنتهما التاريخية على البطولة القارية.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-ESP-LIGA-REAL MADRID-TRAININGGetty Images

    اختبار ليفانتي.. مباراة لكبح الانزلاق

    ومع إغلاق باب الثلاثية هذا الموسم، يستقبل ريال مدريد بقيادة أربيلوا فريق ليفانتي، الذي يعاني بدوره من هزيمتين متتاليتين، في مباراة تبدو بمثابة محاولة لوقف النزيف وتهدئة حالة عدم الاستقرار المتصاعدة.

    لا يزال ريال مدريد ينافس على لقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، لكن تقرير «ماركا» يخلص إلى أن استمرار هذا المسار قد يدفع الفريق من دائرة المنافسة إلى حافة الانهيار، إذا لم تُتخذ قرارات حاسمة تعيد التوازن سريعًا.

إعلان