إعلان
إعلان
main-background

رافينيا أحدث الأمثلة.. هل يسير الجمهور عكس اتجاه يامال؟

أحمد عبد الحميد
20 سبتمبر 202603:25
Lamine Yamal - لامين يامال - Kooora OnlyKooora.com

فتح لامين يامال بابا مثيرا للجدل قبل فترة قصيرة من إعلان الفائز بالكرة الذهبية، عندما تحدث عنالمعايير التي تحكم اختيار الفائز بالجائزة، معتبرًا أن التركيز المفرط على الأهداف والبطولات قد يبعدها عن جوهرها الأساسي: اختيار أفضل لاعب في العالم.

وقال نجم برشلونة في حواره مع "موفيستار بلس" إن الفوز بدوري أبطال أوروبا يجعل الفريق هو الأفضل، وبالتالي يحصل النادي على الجائزة الخاصة به، بينماينبغي أن تكون الكرة الذهبية للاعب الأفضل فرديا، وليس بالضرورة من سجل 80 هدفا، لأن هداف الموسم يحصل أصلا على جائزة الهداف.


لكن تصريحات يامال لا تقف وحدها في هذا النقاش، إذ تتقاطع معها جزئيًا وجهة نظر كيليان مبابي، حيث يضع النجم الفرنسي يضع وزنا أكبر للأهداف والأرقام.
اقرأ: مبابي: أنا الأفضل عالميا.. وأسجل أكثر من رافينيا وديمبلي


إعلان
  • اتجاه معاكس

    على الطرف الآخر من وجهة نظر يامال، يرى مبابي أن الكرة الذهبية جائزة فردية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن تسجيل الأهداف والفوز بالألقاب ليسا خيارين متناقضين، مؤكدا أنه يريد القيام بالأمرين معا، كما أشار إلى أن أرقامه التهديفية تمنحه حق الدخول بقوة في السباق.

    وفي كأس العالم 2026، سجل مبابي 10 أهداف وتوج هدافا للبطولة، بينما أنهى الموسم هدافا للدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.

    وبذلك تظهر أمام الكرة الذهبية رؤيتان مختلفتان: لاعب يرى أن التأثير داخل المباراة لا يجب أن يختزل في عدد الأهداف، وآخر يرى أن الإنتاج التهديفي والحسم أرقام يصعب تجاهلها عندما يكون الحديث عن أفضل لاعب في العالم.

  • إعلان
    إعلان
  • ثلاثية رافينيا تكشف المفارقة

    مباراة برشلونة وإشبيلية الأخيرة قدمت مثالًا عمليًا على هذا الجدل.

    حقق برشلونة فوزا صعبا بنتيجة 3-1 على إشبيلية، وكان رافينيا هو الاسم الذي تصدر العناوين بعدما سجل الأهداف الثلاثة، بينها هدفان من صناعة لامين يامال.

    وبعد المباراة، حصل رافينيا على 35,756 صوتًا من أصل 38,646 في تصويت الجمهور لرجل المباراة، أي نحو 92.5% من إجمالي الأصوات.

    في المقابل، قدم يامال مباراة مذهلة من الناحية الفنية، بتمريرتين حاسمتين، و6 تمريرات مفتاحية، و3 فرص كبيرة، والتسديد 5 مرات، كما أصاب القائم، والأهم من ذلك هو أنه لعب الدور الأكبر في تفكيك الحصون الأندلسية بمراوغات ساحرة وربط عبقري بين عناصر المنظومة، فكان المايسترو الهجومي الحقيقي للبارسا.


    المفارقة هنا ليست أن رافينيا لم يستحق الإشادة، بل العكس تماما، فقد سجل ثلاثية قادت برشلونة للفوز، ولعب مباراة أكثر من رائعة يستحق عليها المديح والثناء بكل درجاته.

    لكن يامال أيضا على المستوى الرقمي بخلاف التأثير، كان حاضرا بشكل مباشر في هدفين من الأهداف الثلاثة، وصنع الجزء الأكبر من الخطورة الهجومية التي أنتجت الحسم.

    وبالنسبة للمشاهد الذي تابع المباراة، يمكن النظر إلى رافينيا باعتباره صاحب اللمسة الأخيرة، بينما يمكن النظر إلى يامال باعتباره سبب هذا الحسم.

    وهنا يبدأ السؤال الحقيقي.

  • هل يركز الجمهور بشكل لا واعي على المشهد الأخير؟

    تصويت الجمهور في مباراة واحدة قد لا يمكن اعتباره حكمًا نهائيا على طريقة تقييم اللاعبين، لكنه يقدم مثالا واضحًا على طبيعة الانطباع الجماهيري.

    فعندما يسجل لاعب يصبح تأثيره ظاهرا ومباشرا، بينما قد يحتاج تقييم اللاعب الذي يصنع الفرص ويفرض الهيمنة ويقدم التمريرة الأخيرة إلى قراءة أعمق لتفاصيل المباراة.

    وهذه ليست مشكلة تخص يامال أو رافينيا وحدهما.

    إنها مسألة أوسع تتعلق بكيفية تعريف "أفضل لاعب".

    هل الأفضل هو اللاعب الأكثر حسمًا أمام المرمى؟ أم اللاعب الذي يصنع أكبر قدر من التأثير، حتى إذا لم يكن هو من يضع الكرة في الشباك؟

    التاريخ الحديث للكرة الذهبية لا يقدم إجابة واحدة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • نماذج مختلفة

    خلال السنوات التي شهدت إقامة الجائزة بين 2016 و2025، ظهرت نماذج مختلفة تماما للفائزين.

    كريستيانو رونالدو فاز في 2016 و2017، في موسمين جمع خلالهما بين الإنتاج التهديفي الكبير والبطولات الكبرى.

    ثم جاء لوكا مودريتش في 2018، ليقدم نموذجا مختلفا؛ فالكرواتي لم يكن هدافا بارزا، لكنه جمع بين موسمه مع ريال مدريد ووصوله مع كرواتيا إلى نهائي كأس العالم، وحصل كذلك على جائزة أفضل لاعب في المونديال.

    وفي 2022، كان كريم بنزيما مثالا آخر على اجتماع المعايير؛ إذ قاد ريال مدريد إلى دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني، وكان أحد أبرز الهدافين في أوروبا.

    أما في 2024، فذهب التصويت إلى رودري، لاعب الوسط الذي لم يكن ينافس على لقب الهداف، لكنه جمع بين لقب الدوري الإنجليزي وبطولة أوروبا مع إسبانيا، وحصل على جائزة أفضل لاعب في يورو 2024.

    أما ليونيل ميسي فقد فاز بالجائزة في 2019، ثم 2021، ثم 2023، وكانت كأس العالم 2022 العامل الجماعي الأبرز في نسخته الأخيرة، بينما لم يكن دوري أبطال أوروبا حاضرًا في تلك الانتصارات.

    وفي نسخة 2025، تفوق عثمان ديمبلي بعد موسم جمع فيه 35 هدفا و16 تمريرة حاسمة وخمسة ألقاب مع باريس سان جيرمان، بينها دوري أبطال أوروبا، متقدمًا على يامال الذي حل ثانيًا في التصويت.

    التاريخ إذن لا يقدم قاعدة تقول إن الهداف يفوز دائما، ولا قاعدة معاكسة تقول إن اللاعب الأكثر إبداعا يتفوق بالضرورة على صاحب الأرقام.

    يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات "كووورة"

  • ماذا تقول معايير الجائزة الرسمية؟

    الأهم من كل ذلك أن لائحة الكرة الذهبية نفسها لا تجعل الأهداف أو البطولات معيارا منفردا.

    فوفقًا للمعايير الرسمية لنسخة 2026، تأتي الأداءات الفردية، والطابع الحاسم والمثير للإعجاب في المرتبة الأولى، ثم الأداء الجماعي والألقاب، ثم السلوك والروح الرياضية.

    وهذه النقطة مهمة للغاية.

    فالأهداف تدخل بطبيعة الحال ضمن تقييم الأداء الفردي والحسم، لكنها ليست بندا منفصلا يمنح اللاعب أفضلية تلقائية.

    والأمر نفسه ينطبق على البطولات؛ الفوز بدوري أبطال أوروبا أو بكأس العالم يمكن أن يكون عاملا مهما في التقييم، لكنه ليس وحده كافيًا لحسم الجائزة.

    بل أن آلية التصويت نفسها تؤكد أن الأمر ليس تصويتا جماهيريا.

    فالكرة الذهبية يحددها 100 صحفي متخصص، يمثل كل منهم دولة من أول 100 دولة في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم للرجال، ويختار كل صحفي 10 لاعبين من قائمة تضم 30 مرشحًا، مع منح نقاط مختلفة لكل مركز.

  • إعلان
    إعلان
  • من سينتصر؟

    في النهاية، معركة الكرة الذهبية لا تبدو مجرد صراع بين "الأهداف" و"الأداء"، بل بين طريقتين مختلفتين في تعريف أفضل لاعب.

    الأولى ترى أن اللاعب الأكثر إنتاجا وحسما بالأرقام يجب أن يحصل على وزن أكبر في التقييم.

    والثانية تنظر إلى الصورة الكاملة: صناعة الفرص، التأثير في مجريات اللعب، القدرة على تغيير المباراة، والحضور في اللحظات المهمة، حتى عندما لا يظهر اسم اللاعب في خانة مسجلي الأهداف.

    فرافينيا قدم مثالا واضحًا على قيمة اللمسة الأخيرة.

    ويامال قدم في المباراة نفسها مثالا على قيمة التأثير.

    أما الكرة الذهبية، فمعاييرها الرسمية تضع الأداء الفردي والتأثير جنبا إلى جنب في المقدمة، ثم الأداء الجماعي والألقاب، من دون تحويل أي منهما إلى قانون آلي.

    وهنا تكمن المفارقة التي تستحق النقاش: هل الأفضل هو اللاعب الذي يسجل الهدف، أم اللاعب الذي يجعل الفوز ممكنا؟

    الإجابة لن تأتي من تصويت جمهور مباراة واحدة، ولا من عدد الأهداف وحده، وإنما من الطريقة التي سيختار بها 100 صحفي تفسير معنى "أفضل لاعب في العالم" عندما يضعون أصواتهم أمام أسماء المرشحين.

  • اقرأ أيضا:

    مورينيو: مبابي يضحكني.. رودري أثار شكوكي.. وشممت رائحة نيجريرا!
    ريال مدريد يجر برشلونة إلى أزمة قمصان سبتة.. ورد كتالوني ناري




  • إعلان
    إعلان
إعلان