إعلان
إعلان
main-background

بعد نجاح ثورة النصر ورفاقه.. هل تمتد النيران إلى المونديال؟

أحمد عبد الحميد
22 مايو 202610:10
FBL-KSA-NASSR-DAMACGetty Images

ظل مونديال 2002 في ذاكرة الجماهير بوصفه أحد أكثر النسخ تقويضا لثوابت كرة القدم الحديثة، بعدما سقطت فرنسا حاملة اللقب في المباراة الافتتاحية أمام السنغال وخرجت من الدور الأول دون تسجيل أي هدف، كما ودعت الأرجنتين هي الأخرى من مرحلة المجموعات، في صدمة أخرى لواحدة من أكبر القوى التقليدية في اللعبة.

في المقابل، شقت منتخبات تركيا والسنغال وكوريا الجنوبية طريقها إلى الأدوار الإقصائية في سيناريو أقرب إلى القصص الخيالية، إذ بلغت السنغال ربع النهائي، بينما وصلت كوريا الجنوبية إلى نصف النهائي على أرضها، وأنهت تركيا البطولة في المركز الثالث بعد تجاوزها اليابان والسنغال ثم فوزها على كوريا في مباراة تحديد المركز الثالث.

تلك السنة رسخت فكرة أن المونديال مساحة مفتوحة للمفاجآت أكثر منها بطولة محجوزة سلفا للكبار.

إعلان
  • انقلاب 2026

    الموسم الجاري في الدوريات الكبرى حمل بدوره نكهة الانقلاب على المنطق المألوف، بدءا من الدوري المصري، حيث نجح الزمالك في حسم لقب الدوري بعد صراع ثلاثي مثير مع الأهلي وبيراميدز، ودخل الجولة الأخيرة وهو بحاجة لنقطة قبل أن يحسم الأمور فعليًا بفوز 1–0 على سيراميكا كلوباترا، ليحصد لقبه الخامس عشر وينهي هيمنة الأهلي في الموسم الماضي.

    في إنجلترا، أنهى آرسنال انتظارًا دام 22 عاما عندما توج بطلا للبريميرليج، مستفيدًا من تعثر مانشستر سيتي أمام بورنموث، ليحسم اللقب قبل الجولة الأخيرة ولأول مرة منذ موسم "اللا هزيمة" 2003–2004، وكسر بذلك ثنائية سيتي – ليفربول التي سيطرت على اللقب منذ 2017.

    وفي السعودية، استعاد النصر لقب دوري روشن بعد سنوات من ابتعاد اللقب عنه، ليجرد الهلال من لقبه.

     تتويج النصر عزز الشعور العام بأن "الهيمنة المطلقة" لأي ناد باتت أصعب، لأن المنافسة اتسعت قاعدتها واتسع معها هامش المباغتة.

  • إعلان
    إعلان
  • على غرار 2002

    شهد موسم 2002 في الدوريات الكبرى ثورة حقيقية على منطق الهيمنة التقليدية، ففي مصر انتزع الإسماعيلي لقب الدوري الممتاز بعد موسم مثالي كسر به احتكار الأهلي والزمالك للدرع.

    وفي إسبانيا، خطف فالنسيا لقب الليجا لأول مرة منذ 31 عامًا على حساب ريال مدريد وبرشلونة، بعدما بنى رافا بنيتيز فريقا صلبا دفاعيا أنهى الموسم بأفضل دفاع وأقل عدد من الهزائم، متفوقًا بفارق مريح من النقاط على ديبورتيفو وريال مدريد.

    وفي إنجلترا، حسم آرسنال لقب البريميرليج على ملعب أولد ترافورد قبل أن يحقق الثنائية التاريخية، منهيًا 3 مواسم متتالية من سيطرة مانشستر يونايتد على اللقب.

     أما في ألمانيا، فاقتنص بوروسيا دورتموند درع البوندسليجا في سباق مثير حسم في الجولة الأخيرة على حساب باير ليفركوزن وبايرن ميونخ، ليكتمل مشهد موسم استثنائي رفض الانصياع لقواعد القوى التقليدية.

  • من الدوريات إلى المونديال.. هل يعيد التاريخ نفسه؟

    ما يربط بين 2002 و2026 حتى الآن هو الإحساس بأن الأرض ليست ثابتة تحت أقدام العمالقة، فكما سبقت مفاجآت تركيا وكوريا والسنغال في كأس العالم مفاجآت على مستوى الدوريات، يبدو أن موسم 2025–2026 أعاد فتح الباب نفسيا لاحتمال تكرار السيناريو في المونديال المقبل.

    النسخة الجديدة من كأس العالم ستكون الأولى بمشاركة 48 منتخبا وبنظام موسع يزيد عدد مباريات الأدوار الإقصائية، وهو ما ترى تحليلات عديدة أنه يفتح الباب أكثر أمام "حصان أسود" يتسلل من بين الكبار صوب الأدوار المتقدمة، خصوصًا مع ازدحام الأجندة وضغط المباريات على نجوم المنتخبات الكبرى. ومع تحسن منظومات اللعب في العديد من المنتخبات المتوسطة، أصبح الفارق التكتيكي والبدني أقل مما كان عليه في نسخ سابقة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • اليابان.. مشروع آسيوي منضبط

    المنتخب الياباني يبرز في ترشيحات "الحصان الأسود" لمونديال 2026، فمنذ 2018 والفريق يتقدم بثبات، وفي 2022 تصدر مجموعة ضمت ألمانيا وإسبانيا بعد الفوز عليهما، قبل أن يودع بركلات الترجيح أمام كرواتيا التي أنهت البطولة في المركز الثالث.

    منذ ذلك الحين، واصل "الساموراي" إرسال رسائل تحذير، بتحقيق انتصارات ودية لافتة خارج الأرض على منتخبات بحجم ألمانيا والبرازيل، مع أداء قائم على ضغط عال منظم وتوازن بين جيل شاب موهوب وأسماء أكثر خبرة مثل القائد واتارو إندو.

    هذا المزيج يجعل اليابان مرشحًا منطقيًا لتكرار قصة تركيا 2002 والوصول إلى ربع النهائي أو أبعد.

  • النرويج والسنغال وكولومبيا.. قوة وطموح

    بتالنظر لأوروبا، نجد أن النرويج من المتوقع أن تكون من أهم الأحصنة السوداء، بفضل امتلاكها واحدًا من أكثر المهاجمين رعبًا في العالم، إيرلينج هالاند، إلى جانب تنوع في الوسط والهجوم يمنح الفريق قدرة على اللعب المباشر أو البناء المنظم.

    صحيح أن النرويج تفتقر لخبرة البطولات الكبرى مقارنة بالعمالقة التقليديين، لكن في بطولة قصيرة قد يكفي انفجار هداف واحد لقلب موازين مجموعة كاملة.

    السنغال، التي كانت عنوانا لمفاجآت 2002 بالفوز على فرنسا وبلوغ ربع النهائي، تعود مجددا إلى واجهة الترشيحات كفريق أفريقي قادر على الذهاب بعيدًا، خصوصًا مع استمرار تصدير نجوم للدوريات الأوروبية الكبرى وامتلاكها هوية بدنية وتكتيكية واضحة.

    أما كولومبيا، المدعومة بنجوم في الخط الأمامي بقيادة لويس دياز، فتقف على الحدود بين "حصان أسود" و"مرشح من الصف الثاني"، مع قدرة على إزعاج أي منافس في يومها الجيد.

  • إعلان
    إعلان
  • الإكوادور وأمريكا

    الإكوادور أحد أكثر المنتخبات "المظلومة إعلاميًا" مقارنة بقوتها الفعلية؛ فالفريق يدخل 2026 بسلسلة طويلة من المباريات دون هزيمة، مع حفاظه على شباكه نظيفة في أغلبها، واعتماده على وسط متماسك يقوده مويسيس كايسيدو يسمح له باللعب على التحولات والضغط المتوسط بكفاءة.

    وفي بطولة تعتمد كثيرًا على التفاصيل الصغيرة، قد تكون الصلابة الدفاعية والالتزام التكتيكي مفتاح رحلة بعيدة في الأدوار الإقصائية.

    أما المنتخب الأمريكي، أحد المضيفين للبطولة إلى جانب كندا والمكسيك، يتمتع بأفضلية اللعب على أرضه وبين جماهيره، مع جيل شاب بدأت عناصره في اكتساب الخبرة الأوروبية على أعلى مستوى في السنوات الأخيرة.

    ورغم أن موقعه بين المرشحين لا يضعه ضمن الكبار، فإن ميزة الأرض والجمهور، إلى جانب تقارب المستويات، تجعله مرشحا واقعيا لتكرار مفاجأة بحجم ما فعله في 2002 حين بلغ ربع النهائي.

  • خيط واحد يربط كل شيء

    قد لا يضمن موسم المفاجآت في الدوريات أن نشهد نسخة مطابقة من 2002 في مونديال 2026، لكن ما فعله الزمالك وآرسنال والنصر هذا العام يؤكد أن زمن الهيمنة المطلقة يترنح.

    ومع توسع البطولة وزيادة عدد المنتخبات، يبدو أن الطريق ممهد لتركيا جديدة، أو سنغال جديدة، أو كوريا جديدة.

  • إعلان
    إعلان
إعلان