إعلان
إعلان
main-background

إقالة دونيس.. هل كان تتويج المنتخب السعودي مجرد صدفة؟

أحمد منسي
08 أكتوبر 202616:31
Georgios Donis Saudi ArabiaGetty Images

لم يكن خبر تفكير الاتحاد السعودي لكرة القدم في إقالة اليوناني جورجوس دونيس من تدريب المنتخب السعودي مجرد خبر عابر يمر مرور الكرام، كما هو الحال في بعض الأنباء الأخرى.

التفكير في إقالة دونيس، وإن لم تتم، علامة على وجود مشكلة عويصة في طريقة إدارة الكرة السعودية، وهي في الحقيقة ليست وليدة اللحظة، ولكنها واقع يعيشه السعوديون منذ سنوات.

إعلان
  • من كالديرون إلى دونيس.. الأزمة واحدة

    المشكلة أن التفكير في إقالة دونيس جاء قبل 3 أشهر فقط من انطلاق بطولة كأس الأمم الآسيوية التي تستضيفها المملكة العربية السعودية نفسها مطلع العام المقبل.

    ويبقى السؤال، لو كان الاتجاه هو إقالة دونيس، لماذا لم يتم ذلك قبل بداية البطولة الخليجية، حينها كانت ستصبح بمثابة بطولة تجريبية للمدرب الجديد، من أجل الاستعداد لكأس آسيا.

    لكن هذا التخبط ليس بجديد على الكرة السعودية، وقد حدث أكثر من مرة، أشهرها قبل 20 عامًا، حين تمت إقالة المدرب الأرجنتيني جابرييل كالديرون قبل 7 أشهر فقط من بداية كأس العالم 2006.

    الغريب أن كالديرون قاد "الأخضر" للتأهل للمونديال دون التعرض لأي هزيمة، ولكنه أقيل بسبب هزيمة ودية أمام منتخب العراق بنتيجة 1-5، رغم خوض المباراة بالفريق الرديف.

    وظل هذا النهج قائمًا في المنتخب السعودي، حتى كان ضحيته الأخيرة هو المدرب الفرنسي هيرفي رينارد الذي أقيل من منصبه قبل شهرين فقط تقريبًا من انطلاق مونديال 2026.

  • إعلان
    إعلان
  • هل كان التتويج صدفة؟

    ربما يكون الاتحاد السعودي قد أصدر نفيًا لقرار الإقالة، لأنه لم يصدر فعلًا، ولكن الواقع أنه كان قريبًا من الصدور حال تعثر المنتخب السعودي في البطولة الخليجية.

    صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية كشفت عن أن الاتحاد السعودي لكرة القدم اتفق بالفعل مع المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز على قيادة "الأخضر" لـ4 سنوات مقبلة، مقابل راتب سنوي قيمته 13 مليون يورو.

    وهنا يأتي السؤال الآخر، والذي طرحه الإعلامي السعودي وليد الفراج خلال تعليقه على تلك الأنباء: هل كان تتويج المنتخب السعودي ببطولة كأس الخليج العربي مجرد صدفة؟

    إذا كان الاتحاد السعودي اتفق مع مارتينيز قبل البطولة الخليجية على تولي المسؤولية بعد نهايتها، فالأمر الوحيد الذي قد يدفعه لذلك هو أنه يثق في أن دونيس لن يتمكن من قيادة "الأخضر" للقب.

    توقع عدم تحقيق اللقب الخليجي رفقة دونيس، يعني أن التتويج لم يكن مُخططًا له، وأنه جاء بمحض الصدفة، وهو ما يثير الشكوك حول خطط الاتحاد السعودي لكرة القدم.

  • عقدة المدرب العالمي

    المشكلة الأكبر تبقى في الطريقة التي لا يزال يفكر بها الاتحاد السعودي لكرة القدم، والتي تتمثل في التعاقد مع الأسماء القوية ذات الطابع العالمي، ولو لم تكن ناجحة.

    صحيح أن مارتينيز قاد منتخب البرتغال للتتويج ببطولة دوري الأمم الأوروبية 2025، لكنه فشل في كل ما عدا ذلك.

    وودع منتخب البرتغال كأس أمم أوروبا "يورو 2024" من الدور ربع النهائي، ثم كأس العالم من الدور ثمن النهائي، دون أن ينجح في تقديم الكرة التي تليق بنجوم "برازيل أوروبا".

    وحتى مع بلجيكا، امتلك المدرب الإسباني جيلًا ذهبيًا، فشل في قيادته لتحقيق أي ألقاب على مدار 6 سنوات، حتى إنه ودع كأس العالم 2022 في قطر من دور المجموعات.

    هذه المسيرة التي لم تكن الأقوى ليست مغرية للتعاقد مع صاحبها، بقدر الاسم الذي يمتلكه هذا الشخص، وهو ما يؤكد أن طريقة التفكير التي ينتهجها الاتحاد السعودي لا تزال محل شك.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • الوعد آسيا

    على أي حال، يجب على الاتحاد السعودي لكرة القدم أن يغلق تلك الصفحة بشكل سريع، وأن يكون البيان الذي أصدره حقيقيًا، من أجل التركيز على البطولة الآسيوية المقبلة.

    وتُقام النسخة التاسعة عشرة من بطولة كأس أمم آسيا في المملكة العربية السعودية، وتحديدًا في كلٍ من الرياض وجدة والخبر، خلال الفترة من 7 يناير/كانون الثاني وحتى 5 فبراير/شباط من العام المقبل.

    ويسعى المنتخب السعودي للتتويج بالبطولة الآسيوية للمرة الرابعة في تاريخه، والأولى بعد غياب طويل استمر 30 عامًا، منذ الفوز بها للمرة الأخيرة عام 1996.

    ومن أجل تحقيق هذا الهدف، يجب التركيز بشكل كامل على البطولة، ومنح الجهاز الفني بقيادة دونيس الثقة الكاملة، من أجل تكرار إنجازه الخليجي، ولكن هذه المرة على المستوى القاري.

إعلان