في مثل حالات هويسن، يتبادر للذهن دائما سؤال حول مدى صحة القرار، وهنا يمكن الإجابة على ذلك عبر استعراض المكاسب والخسائر.
استفاد هويسن، من مرور خط دفاع المنتخب الإسباني بمرحلة تجديد دماء، ومع لعبه في ريال مدريد، بات الطريق نحو التشكيلة الأساسية للماتادور أقصر بكثير وأكثر بريقاً مما لو كان مع هولندا.
استفاد هويسن من الجمع بين التأسيس التكتيكي الهولندي والتطوير الإسباني، مما يجعله المدافع العصري الأنسب لأفكار ريال مدريد والمنتخب الإسباني.
كما أن انضمامه للمنتخب الإسباني، فتح الباب أمام انتقاله لريال مدريد، لترتفع قيمته السوقية لتصل إلى 65 مليون يورو.
لكن اللاعب البالغ من العمر 21 عاما، تلقى ضربة قوية وغير متوقعة، بعدما خرج من قائمة إسبانيا لكأس العالم 2026.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل إن هويسن دخل في جدال مع مدرب إسبانيا لويس دي لافوينتي، ما يهدد عودته للقائمة في المستقبل الفريق، خاصة في حالة استمرار الجهاز الفني الحالي.
وأبدى هويسن استياءه بصورة غير مباشرة من قرار استبعاده، بعدما أعاد نشر رسالة لوالده عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت التشكيلة المثالية للدوري الإسباني وفقًا لإحصائيات "سوفاسكور"، والتي شهدت وجوده ضمن أفضل المدافعين، في إشارة إلى عدم اقتناعه بقرار الجهاز الفني.
وعند سؤاله عن رد فعل لاعب ريال مدريد، أكد دي لا فوينتي أنه لم ير ما نشره اللاعب، وعند إخباره بالتصرف، شدد على أن "خيبة الأمل أمر مفهوم، لكن الاحترام يجب أن يبقى حاضرًا في جميع الأحوال".
وقال مدرب إسبانيا: "أتفهم شعور أي لاعب لم يتم استدعاؤه، لكن هناك جانبًا مهمًا لا يجب تجاهله وهو احترام من تم اختيارهم، هؤلاء زملاؤه في المنتخب ولا بد أن يحترمهم لأنهم يستحقون الدعم".
وأضاف: "هو لاعب شاب وما زال يتعلم، مع مرور الوقت سيدرك أن الاحترام وروح الزمالة من أهم القيم في كرة القدم".
ويبقى السؤال هنا هل خسر هويسن فرصة المشاركة في كأس العالم بالتخلي عن هولندا وتمثيل إسبانيا؟