إعلان
إعلان
main-background

آرسنال في ورطة.. غياب "الصخرة" يكشف أخطر نقاط أرتيتا

كريم مليم
11 أغسطس 202606:26
artetakooora

بدا آرسنال هشًا من الناحية الدفاعية خلال فترة التحضير للموسم الجديد، ما يثير تساؤلات حول قدرة الفريق على الصمود في ظل غياب ويليام ساليبا، مع اقتراب انطلاق منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

واستقبلت شباك آرسنال 7 أهداف خلال 3 مباريات ودية خاضها الفريق استعدادًا للموسم الجديد، في مؤشر مقلق بالنسبة إلى ميكيل أرتيتا، الذي يستعد لقيادة فريقه في مواجهة مانشستر سيتي بمباراة الدرع الخيرية، يوم الأحد المقبل.

يبدو أن آرسنال يدفع ثمن غياب الاستقرار الدفاعي الذي كان يوفره ويليام ساليبا، بعدما ظهرت العديد من الثغرات في الخط الخلفي خلال المباريات التحضيرية وذلك حسبما أفادت شبكة "سكاي سبورتس".

ويغيب ساليبا بسبب إصابة قوية في الظهر، يُتوقع أن تبعده عن الملاعب لفترة طويلة، بينما لا يزال يوريان تيمبر بحاجة إلى عدة أسابيع أخرى قبل التعافي والعودة إلى الملاعب.

ويواجه أرتيتا بذلك نقصًا مقلقًا في الخيارات الدفاعية قبل مواجهة مانشستر سيتي على ملعب ويمبلي، في مباراة تمثل الاختبار الحقيقي الأول للفريق قبل بداية الموسم.

إعلان
  • Arsenal FC v Borussia Dortmund - Pre-Season FriendlyGetty Images

    أرقام دفاعية تثير القلق

    استقبل آرسنال 2.3 هدف في المباراة الواحدة خلال المباريات الودية الثلاث التي خاضها منذ بداية أغسطس، بعدما اهتزت شباكه 6 مرات في آخر مباراتين فقط.

    ويبدو الرقم أكثر إثارة للقلق عند مقارنته بمعدل استقبال الفريق للأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، والذي بلغ 1.4 هدف في المباراة الواحدة.

    ولم يستقبل آرسنال ثلاثة أهداف أو أكثر في مباراتين متتاليتين، أياً كانت طبيعة المنافسة، منذ أكثر من ثلاثة أعوام، ما يجعل ما حدث خلال فترة الإعداد أمرًا غير معتاد بالنسبة إلى الفريق اللندني.

    بطبيعة الحال، يستطيع أرتيتا الاستناد إلى طبيعة المباريات التحضيرية، التي تمثل فرصة لتجربة الأفكار والتشكيلات وارتكاب الأخطاء قبل الوصول إلى الجاهزية الكاملة، فمع مرور الوقت، يبدأ اللاعبون في استعادة لياقتهم، وتزداد حدة المنافسة، كما يتحسن الانسجام بين العناصر الجديدة والقديمة.

    ويملك المدرب الإسباني أيضًا عددًا من اللاعبين الأساسيين الذين بدأوا في العودة إلى صفوف الفريق، إلى جانب حاجته لدمج أحدث صفقاته، برونو جيماريش، الذي يُنتظر أن يؤدي دورًا مهمًا إلى جانب ديكلان رايس في تأمين وسط الملعب وتقليل الضغط عن الخط الخلفي.

  • إعلان
    إعلان
  • West Ham United v Arsenal - Premier LeagueGetty Images

    أخطاء لا يمكن تجاهلها

    مع ذلك، يصعب على أرتيتا تجاهل الثغرات الدفاعية التي ظهرت خلال الخسارة أمام بوروسيا دورتموند يوم الأحد، رغم اعتماده على رباعي دفاعي يمثل الخيار الأول من بين اللاعبين المتاحين حاليًا.

    وشهدت المباراة عودة جابرييل للمشاركة للمرة الأولى، حيث حل محل بييرو هينكابي في قلب الدفاع، لكن وجود المدافع البرازيلي لم يكن كافيًا لمعالجة المشاكل الدفاعية.

    بل على العكس، ظهرت أخطاء جديدة في التمركز، بعدما وقع غابرييل وكريستيان موسكيرا في أخطاء واضحة، وهو ما كشف عن خلل في التنظيم الدفاعي أكثر من كونه مجرد نقص في جودة الأفراد.

    في النهاية، يبدو أن غياب ساليبا ترك تأثيرًا أكبر مما كان متوقعًا.

    ومن المرجح أن يعتمد أرتيتا على الرباعي الدفاعي ذاته في مواجهة مانشستر سيتي، بعد خوض مباراة ودية أخيرة أمام كومو يوم الأربعاء، والتي ستكون فرصة إضافية لمعالجة نقاط الضعف قبل المواجهة المرتقبة في ويمبلي.

    ويعرف أرتيتا أن فريقه بحاجة إلى الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية، خصوصًا أن مواجهة مانشستر سيتي تمنحه فرصة لفرض أفضلية مبكرة على أحد أبرز المنافسين المباشرين.

  • FBL-ENG-PR-GER-BUNDESLIGA-ARSENAL-DORTMUND-FRIENDLYGetty Images

    أرتيتا تحت ضغط مختلف

    ورغم أن مباراة الدرع الخيرية لا تمنح سوى لقب رمزي، فإن مواجهات من هذا النوع تحمل أهمية خاصة بالنسبة إلى فريق يسعى لفرض هيمنته منذ بداية الموسم.

    كما أن أرتيتا، باعتباره المدرب الأقدم عهدًا بين مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز حاليًا، لن يحظى بالقدر نفسه من الصبر والتسامح الذي قد يُمنح لمدرب يخوض موسمه الأول، مثل إنزو ماريسكا.

    وتحمل مواجهة مانشستر سيتي الرقم 353 في مسيرة أرتيتا التدريبية، وهو ما يعكس حجم الخبرة والانتظارات المحيطة به.

    ولم يخفِ أرتيتا استياءه من الخسارة أمام دورتموند، رغم الطابع التحضيري للمباراة، مؤكدًا أن الهزيمة كانت «مؤلمة».

    وقال المدرب الإسباني: «لقد استقبلنا أهدافًا سيئة في المباراة الماضية، وأخرى سيئة اليوم، لا سيما فيما يتعلق بطريقة تنافسنا وأدائنا».

    وتكشف تصريحات أرتيتا عن إدراك واضح بأن مستوى أرسنال الحالي لا يزال بعيدًا عن درجة الحدة والشراسة التي يتوقعها من لاعبيه.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Arsenal FC v Borussia Dortmund - Pre-Season FriendlyGetty Images

    الكرات الثابتة والتسديدات تكشف الخلل

    ربما تكمن المشكلة في تفاصيل أكثر وضوحًا مما تبدو عليه في البداية. فمن بين الأهداف الستة التي استقبلها آرسنال أمام ريال بيتيس وبوروسيا دورتموند، جاءت ثلاثة أهداف من تسديدات خارج منطقة الجزاء، بينما جاء هدفان من ركلات ركنية.

    وتشير هذه الأرقام إلى وجود خلل غير معتاد في تمركز اللاعبين وتنظيم الفريق عند فقدان الكرة، إضافة إلى الحاجة لتحسين التعامل مع الكرات الثابتة.

    ويظهر الخلل أيضًا في منطقة وسط الملعب، حيث يُنتظر أن تتحسن الأدوار والمسؤوليات الدفاعية بمجرد عودة ديكلان رايس، إلى جانب وجود برونو جيماريش ومارتن أوديجارد.

    ويمنح هذا الثلاثي أرتيتا خيارات أكبر للسيطرة على وسط الملعب، واستعادة التوازن بين البناء الهجومي والتأمين الدفاعي، وهو ما افتقده الفريق خلال بعض فترات المباريات التحضيرية.

    وفي الوقت نفسه، ركز أرتيتا خلال الفترة الماضية على تطوير الجانب الإبداعي لدى لاعبي الوسط وصناع اللعب، لكن ذلك جاء في بعض اللحظات على حساب الصلابة الدفاعية.

  • Arsenal FC v Real Betis Balompie - Pre-Season FriendlyGetty Images

    معادلة جديدة أمام أرتيتا

    واجه آرسنال انتقادات متكررة خلال الموسم الماضي بسبب اعتماده بشكل كبير على الكرات الثابتة لحسم المباريات المتقاربة، في ظل تراجع الفاعلية الهجومية خلال اللعب المفتوح في بعض الفترات.

    وكان من الضروري إعادة ضبط هذه المعادلة، خصوصًا مع دخول الفريق الموسم الجديد بصفته حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وما يفرضه ذلك من ضرورة تقديم كرة قدم أكثر تنوعًا.

    كما يملك أرتيتا الآن مساحة أكبر لإجراء تغييرات مستمرة على تشكيلته، دون التأثير بالدرجة ذاتها على جودة الفريق، وهو ما قد يساعده على تطوير أسلوبه تدريجيًا.

    ويعتمد التطور المنتظر لآرسنال تحت قيادة أرتيتا على قدرته في تقديم أسلوب استحواذ أكثر فاعلية وإثارة، وتشير معدلات صناعة الفرص خلال المباريات الودية الأخيرة إلى أن الفريق يتحرك بالفعل في هذا الاتجاه.

    لكن تطوير الجانب الهجومي لا ينبغي أن يأتي على حساب الصلابة الدفاعية، خصوصًا أن الفريق فقد في الوقت الحالي أحد أهم عناصر منظومته الدفاعية بغياب ساليبا.

    ومع بداية هذا الأسبوع، يحصل أرتيتا للمرة الأولى على فرصة العمل مع مجموعة أقرب إلى الاكتمال، مع عودة اللاعبين الذين شاركوا في كأس العالم والعناصر الدولية الإنجليزية إلى التدريبات.

    وسيكون التحدي الأكبر أمام المدرب الإسباني هو معالجة الثغرة الدفاعية التي ظهرت بوضوح خلال فترة الإعداد، وإيجاد حل مؤقت لغياب ساليبا، قبل أن يتحول هذا الغياب من مشكلة مؤقتة إلى نقطة ضعف حقيقية تهدد بداية آرسنال للموسم الجديد.

  • إعلان
    إعلان
إعلان