إعلان
إعلان
main-background

الطريق إلى دوري الأبطال ليس مضمونًا.. سوابق مرعبة تهدد برشلونة

كريم مليم
19 يونيو 202607:26
FC Barcelona v Paris Saint-Germain - UEFA Champions League 2025/26 League Phase MD2Getty Images

رغم تتويجه بالألقاب المحلية ونجاحه في حجز مقعده بين كبار القارة، لا يزال نادي برشلونة يعيش تحت وطأة ملف قد يغيّر مستقبله الأوروبي بالكامل. فـ"قضية نيجريرا" التي هزّت الكرة الإسبانية خلال الأعوام الأخيرة لم تُغلق أبوابها بعد، بل عادت إلى الواجهة بقوة بعدما طالب ريال مدريد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم باستكمال الإجراءات التأديبية المتعلقة بالقضية.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه الجميع ما ستسفر عنه التحقيقات والقرارات القضائية، تبرز حقيقة مهمة لا يمكن تجاهلها: الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ليس ملزمًا بانتظار الأحكام النهائية للمحاكم المدنية حتى يتخذ قراراته الخاصة. ولهذا السبب، يرى كثيرون أن برشلونة لا يزال يواجه خطر عقوبات رياضية قد تصل إلى الحرمان من المشاركة الأوروبية.

وإذا كان هذا السيناريو يبدو صادمًا لجماهير النادي الكتالوني، فإن التاريخ الأوروبي لكرة القدم يقدم أمثلة عديدة تؤكد أن الاتحاد الأوروبي لم يتردد في معاقبة أندية كبيرة وعريقة عندما اعتبر أن نزاهة المنافسات أصبحت محل شك.

إعلان
  • Real Madrid CF v FC Bayern München - UEFA Champions League 2025/26 Quarter-Final First LegGetty Images

    ريال مدريد يضغط

    كشفت تقارير صحفية إسبانية أن ريال مدريد وجّه خطابًا رسميًا إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، دعا فيه إلى الاستمرار في التحقيقات والإجراءات المرتبطة بقضية نيجريرا.

    وأشار النادي الملكي إلى وجود أدلة وصفها بالقوية، معتبراً أنها تعزز الشبهات المتعلقة بالمدفوعات التي تلقاها خوسيه ماريا إنريكيز نيجريرا، النائب السابق لرئيس لجنة الحكام الإسبانية، خلال سنوات طويلة، وهي المدفوعات التي أثارت جدلًا واسعًا بسبب غياب تفسير واضح ومقنع لطبيعتها.

    ورغم أن برشلونة يواصل التأكيد على براءته وينفي ارتكاب أي مخالفة تؤثر في نزاهة المسابقات، فإن القضية لا تزال مطروحة أمام الجهات المختصة، كما أنها ما زالت محل متابعة من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

  • إعلان
    إعلان
  • Fbl-Eur-FBL-EUR-C1-PSG-BARCELONAGetty Images

    لماذا يستطيع يويفا معاقبة برشلونة؟

    يعتقد البعض أن أي عقوبة أوروبية محتملة يجب أن تنتظر صدور حكم قضائي نهائي، لكن الواقع القانوني مختلف تمامًا، وذلك حسبما أفادت صحيفة "آس" الإسبانية.

    فاليويفا، باعتباره هيئة رياضية مستقلة، يمتلك صلاحية اتخاذ قرارات تأديبية خاصة به لحماية نزاهة مسابقاته. ولذلك فهو غير ملزم بالضرورة بانتظار انتهاء جميع مراحل التقاضي أمام المحاكم المدنية.

    وبناءً على ذلك، يمكن للاتحاد الأوروبي أن يقرر فرض عقوبات رياضية إذا رأى أن الوقائع المتاحة تبرر ذلك، حتى في حال عدم صدور أحكام جنائية نهائية.

    ومن هنا يأتي القلق المتزايد داخل الأوساط الكتالونية، خصوصًا أن سوابق عديدة تؤكد أن يويفا سبق أن اتخذ إجراءات صارمة بحق أندية مختلفة في ظروف مشابهة.

  • Juventus' forward Alessandro Del Piero (Getty Images

    أشهر عقوبة في تاريخ الكرة الأوروبية

    عندما يُذكر الحديث عن الفساد الكروي والعقوبات الرياضية، يبقى اسم يوفنتوس في مقدمة الأمثلة التاريخية. في عام 2006 انفجرت فضيحة "كالتشوبولي" الشهيرة التي هزّت كرة القدم الإيطالية. وكشفت التحقيقات آنذاك عن شبكة من الاتصالات والتفاهمات المتعلقة باختيار الحكام وإدارة بعض المباريات.

    وكان لوتشيانو موجي، المدير العام السابق ليوفنتوس، الشخصية الأبرز في القضية، بعدما أظهرت التحقيقات محاولات للتأثير في تعيين الحكام خلال موسمي 2004 و2005.

    العقوبات جاءت قاسية وغير مسبوقة. فقد جُرّد يوفنتوس من لقبي الدوري الإيطالي لعامي 2005 و2006، كما هبط إلى دوري الدرجة الثانية، وخسر حق المشاركة في دوري أبطال أوروبا.

    ولم يكن يوفنتوس وحده المتضرر، إذ طالت العقوبات أندية أخرى مثل فيورنتينا ولاتسيو وميلان. فخسر الأولان مقاعدهما الأوروبية، بينما تعرض ميلان لعقوبات نقطية أثرت في ترتيبه المحلي. وأصبحت هذه القضية مثالًا كلاسيكيًا على استعداد السلطات الرياضية لمعاقبة حتى أكبر الأندية عندما تتعلق القضية بنزاهة المنافسات.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Marseille 1993 UEFA European Cup Final WinnersGetty Images

    بطل أوروبا يدفع الثمن

    في فرنسا، شهدت كرة القدم واحدة من أكثر الفضائح إثارة للجدل خلال تسعينيات القرن الماضي.

    كان أولمبيك مارسيليا يعيش العصر الذهبي في تاريخه، ونجح في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا عام 1993، وهو الإنجاز الذي لا يزال فريدًا في تاريخ الأندية الفرنسية.

    لكن هذا النجاح تزامن مع فضيحة كبيرة بعدما كُشف عن دفع أموال لبعض لاعبي فالنسيان مقابل الخسارة وتجنب الإصابات قبل أيام من نهائي دوري الأبطال أمام ميلان.

    وأدت القضية إلى قرارات صارمة من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الذي جرّد مارسيليا من لقب الدوري المحلي وهبط به إداريًا، كما حُرم من المشاركة في المسابقات الأوروبية خلال الموسم التالي.

    ورغم احتفاظ النادي بلقب دوري أبطال أوروبا، فإن العقوبات شكلت ضربة قاسية لصورته ومكانته الرياضية.

  • Fenerbahce SK v Besiktas JK - Trendyol Süper LigGetty Images

    العقوبات تضرب عمالقة تركيا

    شهدت الكرة التركية بدورها ملفات مشابهة انتهت بعقوبات أوروبية صارمة.

    فقد تعرض فنربخشة للإبعاد عن المسابقات الأوروبية بعد اتهامات بالتلاعب بنتائج المباريات، وهي العقوبات التي أيدتها لاحقًا محكمة التحكيم الرياضي.

    وشملت القضية إدانات طالت مسؤولين ولاعبين داخل النادي، كما ارتبط اسم رئيس النادي آنذاك عزيز يلدريم بالملف الذي أثار جدلًا واسعًا داخل تركيا وخارجها.

    أما بشكتاش، فقد واجه عقوبة مشابهة، حيث مُنع من المشاركة في إحدى نسخ الدوري الأوروبي نتيجة مزاعم تتعلق بالتلاعب بنتائج المباريات.

  • إعلان
    إعلان
  • Kasimpasa v Sivasspor - Turkish Super LeagueGetty Images

    أندية أخرى دفعت الثمن

    لا تتوقف قائمة العقوبات الأوروبية عند هذه الأسماء فقط. ففي عام 2009، تعرض نادي إف كيه بوبيدا من مقدونيا الشمالية لعقوبة قاسية تمثلت في الإبعاد عن المسابقات الأوروبية لمدة ثماني سنوات بسبب التلاعب بنتائج المباريات.

    كما استبعد الاتحاد الأوروبي نادي أولمبياكوس فولوس اليوناني من المشاركة الأوروبية وفرض عليه عقوبات إضافية للسبب نفسه.

    وفي عام 2018، تلقى نادي سكندربيو الألباني واحدة من أشد العقوبات في تاريخ الكرة الأوروبية، بعدما مُنع من المشاركة في جميع البطولات القارية لمدة عشر سنوات.

    كذلك تعرض إسكيشهير سبور وسيفاس سبور التركيان للاستبعاد من الدوري الأوروبي بعد ثبوت تورطهما في مخالفات تتعلق بالتلاعب بنتائج بعض المباريات المحلية.

  • SOCCER JPL CPO D10 UNION SG VS RSC ANDERLECHTGetty Images

    الاستثناء الذي كسر القاعدة

    رغم كثرة الحالات التي انتهت بعقوبات، فإن التاريخ يعرف أيضًا أمثلة تمكنت فيها الأندية من الدفاع عن نفسها بنجاح.

    ومن أبرز هذه الحالات نادي أندرلخت البلجيكي، الذي تعرض لعقوبات من الاتحاد الأوروبي بسبب مزاعم تتعلق بالتأثير على نتائج مباريات أوروبية في ثمانينيات القرن الماضي.

    لكن النادي لجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي، التي ألغت العقوبات لاحقًا وأصدرت حكمًا لصالحه، لتصبح القضية مثالًا على إمكانية الطعن في قرارات الهيئات الرياضية وإبطالها.

    حتى الآن، لا توجد أي عقوبة أوروبية رسمية ضد برشلونة، كما أن القضية لا تزال تمر بمراحل قانونية وإجرائية مختلفة. لكن استعراض السوابق التاريخية يؤكد أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يمتلك سجلًا طويلًا من العقوبات القاسية بحق الأندية التي يرى أنها أخلّت بمبادئ النزاهة الرياضية.

    ولهذا السبب، فإن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا لا يعني بالضرورة نهاية المخاوف بالنسبة لبرشلونة. فمصير النادي الكتالوني قد لا يتحدد فقط داخل الملعب، بل أيضًا في أروقة المحاكم واللجان التأديبية، حيث ستُحسم واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الكرة الإسبانية الحديث.

  • إعلان
    إعلان
إعلان