إعلان
إعلان
main-background

"121 ثانية كادت تقلب كل شيء".. أرتيتا يصب جام غضبه بعد فوز آرسنال

كريم مليم
13 سبتمبر 202604:28
FBL-ENG-PR-SUNDERLAND-ARSENALGetty Images

في ليلة بدا فيها آرسنال قريبًا من مواصلة سلسلة انتصاراته التاريخية، وجد ميكيل أرتيتا نفسه غاضبًا رغم خروج فريقه بالنقاط الثلاث. فالفوز على سندرلاند بنتيجة 2-0 لم يكن كافيًا لتهدئة مدرب المدفعجية، الذي رأى أن فريقه كان على وشك دفع ثمن قرار تحكيمي كان من الممكن أن يغيّر شكل المباراة بالكامل.

وعلى مدار نحو ساعة من اللعب البدني القوي والمثير، حافظ آرسنال على تماسكه، قبل أن تدخل المباراة في لحظات حاسمة امتدت لـ121 ثانية فقط، كادت خلالها أن تتبدل ملامح المواجهة. ركلة جزاء لسندرلاند ثم تصدٍ مثير من ديفيد رايا، وبعدها مباشرة تقريبًا هدف قاتل من البديل برونو جيمارايش، لتتغير المباراة من احتمال التعثر إلى انتصار جديد للمدفعجية.

لكن أرتيتا لم يرَ في المشهد مجرد انتصار جديد، بل رأى إنذارًا خطيرًا يتعلق بما وصفه بحماية اللعبة، خصوصًا فيما يتعلق بالالتحامات داخل منطقة الجزاء أثناء تنفيذ الركلات الركنية.

121 ثانية قلبت المباراة

جاءت نقطة التحول عندما احتسب الحكم جون بروكس ركلة جزاء لصالح سندرلاند، بعد مخالفة ارتكبها إزري كونسا ضد دان بالارد أثناء تنفيذ إحدى الركلات الركنية. وتوقف اللعب للحظات، قبل أن يشير بروكس إلى نقطة الجزاء، بعدما سقط كل من بالارد وكونسا أرضًا داخل منطقة الجزاء.

وتقدم إنزو لو في لتنفيذ الركلة، وكان سندرلاند أمام فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل ووضع آرسنال تحت ضغط هائل، لكن ديفيد رايا كان له رأي آخر. ونجح الحارس الإسباني في تحويل مسار الكرة، لترتطم بالقائم وتضيع على أصحاب الأرض فرصة التقدم في واحدة من أكثر لحظات المباراة إثارة.

ولم يحتج آرسنال سوى لدقيقتين تقريبًا حتى يعاقب سندرلاند على إهدار الفرصة. فبعد 121 ثانية فقط من تلك اللحظة الحاسمة، أطلق البديل برونو جيمارايش تسديدة قوية اخترقت دفاع سندرلاند، قبل أن ترتطم بالجانب السفلي من العارضة وتسكن الشباك، مانحة آرسنال هدف التقدم في توقيت مثالي.

وبعد الهدف، تمكن آرسنال من الحفاظ على تقدمه، قبل أن يحسم المباراة بهدف ثانٍ، ليغادر شمال شرق إنجلترا بثلاث نقاط جديدة ويواصل سلسلة انتصاراته الرائعة. ووصل آرسنال إلى انتصاره التاسع على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليحقق الفريق إنجازًا لم يبلغه منذ أيام الجيل التاريخي المعروف باسم "الفريق الذي لا يقهر" في موسم 2003-2004.

وبالنظر إلى قيمة هذا الرقم، كان من المفترض أن تكون ليلة أرتيتا احتفالية بامتياز، إلا أن المدرب الإسباني اختار تسليط الضوء على جانب آخر من المباراة. فبالنسبة إلى أرتيتا، لم يكن الأمر متعلقًا فقط بالركلة التي حصل عليها سندرلاند، وإنما بما يراه مشكلة أكبر يجب التعامل معها بحزم لحماية اللعبة.

أرتيتا يفتح النار على القرار

وبعد المباراة، لم يخفِ أرتيتا غضبه، حيث انتقد بشدة احتساب ركلة الجزاء، مؤكدًا أن ما حدث داخل منطقة الجزاء لا يستحق احتساب مخالفة على كونسا.

وقال أرتيتا في تصريحات لبرنامج "ماتش أوف ذا داي" عبر شبكة بي بي سي: "لقد كانت حركة تشبه رميات الجودو من جانب الخصم. إزري [كونسا] لم يفعل شيئًا؛ ما عليكم سوى مشاهدة اللقطة".

وأضاف: "لدينا الكثير من الكاميرات وتقنية حكم الفيديو المساعد، وعلينا تحمل المسؤولية من أجل حماية اللعبة. اليوم، لم تكن اللعبة محمية، وكان من الممكن أن يكلفنا ذلك المباراة والزخم الذي نتمتع به، وهو أمر خطير للغاية".

وكان أرتيتا يرى أن تدخل كونسا لم يكن السبب الحقيقي في سقوط بالارد، مشيرًا إلى أن لاعب سندرلاند بدا وكأنه يمسك بمدافع أرسنال أثناء الالتحام.

ورغم ذلك، أظهرت اللقطة وجود مخالفة من جانب كونسا، وهو ما دفع الحكم إلى احتساب ركلة الجزاء، بينما أيدت تقنية حكم الفيديو المساعد القرار بعد مراجعته.

أرتيتا: شاهدت اللقطة 20 مرة

ولم يتوقف غضب أرتيتا عند انتقاد القرار، بل أكد أنه عاد إلى مشاهدة اللقطة مرارًا، ولم يتمكن من فهم السبب الذي دفع الحكم إلى احتساب ركلة الجزاء. وقال: "لا ينبغي أن يحدث هذا أبدًا، فالأمر ليس عادلًا، وأنا حزين، حزين للغاية، من هذه الناحية".

وأضاف: "أنا أوضح الأمر علنًا وبشكل صريح لأن المسألة تتعلق باللعبة ككل، وليس بأرسنال فقط؛ فهذا لا يمكن أن يحدث على هذا المستوى.. الأمر غير مقبول. لقد شاهدت اللقطة 20 مرة ولا أستطيع فهم سبب احتساب ركلة الجزاء".

وتكشف تصريحات أرتيتا عن حجم الاستياء الذي شعر به المدرب الإسباني، خصوصًا أن القرار جاء في لحظة كان فيها أرسنال يبحث عن كسر صمود سندرلاند، وكان من الممكن أن يمنح أصحاب الأرض أفضلية نفسية هائلة.

ويأتي غضب أرتيتا في وقت تحاول فيه رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز والحكام التعامل بصورة أكثر صرامة مع ظاهرة التشابك والالتحامات البدنية القوية داخل منطقة الجزاء أثناء تنفيذ الركلات الركنية.

وكان هذا النوع من الالتحامات قد أثار جدلًا واسعًا خلال الموسم الماضي، بعدما تحولت الركلات الثابتة إلى ساحة لصراعات بدنية متكررة بين المدافعين والمهاجمين.

وتلقى حكام الدوري الإنجليزي الممتاز تعليمات واضحة هذا الموسم بضرورة التصدي بحزم لهذه الحالات، في محاولة للحد من ظاهرة "المصارعة" داخل مناطق الجزاء.

لكن مباراة آرسنال وسندرلاند أعادت فتح النقاش من جديد، بعدما احتسبت ركلة جزاء عقب التحام بين كونسا وبالارد، وهي اللقطة التي رأى أرتيتا أنها لا تستحق عقوبة بهذا الحجم.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان