لن ينسى الانجليز تاريخ 21 يونيو لعام 2002 وهو التاريخ
لن ينسى الانجليز تاريخ 21 يونيو لعام 2002 وهو التاريخ الذي حطم فيه الحارس ديفيد سيمان امال وطموحات الجمهور الانجليزي بعد ان تسبب بخطأ قاتل في إقصائهم من دور الثمانية لبطولة كأس العالم التي كانت تقام في ذلك الوقت بكوريا واليابان, حيث تسبب سيمان فى وداع الانجليز للبطولة بعد أن تحمل بشكل مباشر مسئولية الهدف الذي سكن مرماه عبر اللاعب البرازيلي رونالدينهو.
ولن ينسى الانجليز تاريخ 1 يونيه لعام 2006 وهو موعد خروجهم من الدور ربع النهائي ايضا لبطولة كأس العالم بالمانيا عن طريق البرتغال عبر ركلات الجزاء الترجيحية بعد أن فشل حارسهم جيمس في أن يرجح كفتهم عكس الحارس البرتغالي في ذلك الوقت.
وبطبيعة الحال لن ينسى الجمهور في بلاد الانجليز بطولة كأس العالم الأخيرة بجنوب افريقيا والكوارث التي فعلها جرين في اغلب المباريات التي شارك فيها, وكذلك بديله في لقاء المانيا الذي انتهى برباعية تاريخية.
كل ما سبق يوضح ويؤكد أن انجلترا بالفعل عاشت ازمة كبيرة جدا وظلت مسيطرة عليهم في مركز حراسة المرمي , انجلترا تضم افضل اللاعبين في كل الخطوط وربما جاء الوقت الذى كان لدى منتخب الاسود الثلاث لاعبي النخبة في العالم , ولكن بقي مركز حراسة المرمي هو الحلقة الاضعف لديهم ،السؤال الذى يطرح نفسه لماذا ظلت انجلترا تعاني من هذه السلبية ؟.
الاجابة بوضوح تظهر في حال نظرنا الى كل الفرق الكبري وحتى الصغرى فى انجلترا ففي مانشسستر يونايتد كان حارسهم الاول الهولندي فانديرسار وبعد اعتزاله تسلم الاسباني دى خيا المهمة , وفي تشيلسي مازال التشيكي بيتر تشيك ممسكا بزمام الامور , وفي ليفربول يقف الاسباني رينا على خط المرمي رافضا التخلي عن مكانه.
وفي الارسنال هناك كلا من الاسباني المونيا والبولندي تشيزني يتناوبان على المكان , وفي توتنهام يتواجد الامريكي العجوز فريدل , وفي استون فيلا يتواجد ايضا تيم هاوارد, وفي نيوكاسل يوجد الايرلندي شاي جيفين , ونفس الامر في بقية الفرق الاكبر باستثناءات بسيطة للغاية يتواجد فيها حراس انجليز متوسطي المستوي ولا يملكون ثقافة الفوز بالبطولات التى يتطلبها التواجد فى منتخب بحجم انجلترا.
والآن وبعد اقل من عام الانجليز مقبلون على بطولة الامم الاوروبية والتي تعد الفرصة الاخيرة للايطالي فابيو كابيللو,, فهل سيظل هذا المركز النقطة السوداء فى ثوب الانجليز الابيض ؟
لاشك أن الامور تغيرت نوعا ما في الوقت الراهن ببزوغ الحارس الشاب جو هارت " 20 " عاما حارس مرمي فريق مانشستر سيتي وأحد افضل الاكتشافات في اوروبا خلال الفترة الاخيرة.
هارت يتميز بمواصفات دولية رغم صغر سنه ويملك القدرة على تحمل المسئولية بشجاعة خاصة وانه يلعب تحت وطأة الضغوط الكبيرة فى السيتيزن.
هارت من شأنه ان ينهي عقدة الحراس التى ظلت تطارد الحراس في منتخب الاسود الثلاثة طيلة السنوات السابقة واطاحت بهم من عديد البطولات الكبري.
وربما يكون جو هارت هو أول هدايا السيتزين للمنتخب الانجليزي واغلاها ثمنا,, فالانجليز لا ينقصهم مهاجم او مدافع او لاعب وسط ,ولكن دائما ما كان ينقصهم حارس مرمي , فهل يقبل كابيللو هدية السيتي ام يتجرع من كاس كوارث الحراس ؟.