


مخطئ من يقول أن الموسم الكروي 2020/2021 انتهى، فرغم تحديد هوية الأندية التي ستمثل الجزائر قاريا بسبب ضيق الوقت، إلا أن هناك أمر أكثر أهمية في أسفل الترتيب، حيث تتصارع سبعة أندية كاملة على ورقة البقاء في الرابطة المحترفة الأولى.
في مباريات الجولة الأخيرة كثر الحديث وتعددت التأويلات بخصوص بعض النتائج النهائية لمباريات تخص الأندية المعنية بالقباء، فقبل الجولة 36 كثرت منشورات السخرية بين متابعي الكرة الجزائرية بخصوص إمكانية ترتيب مباريات وترجيح كفة فريق على حساب آخر، لكن المحير أن معظم تكنهاتهم كانت في محلها، فجمعية الشلف، سريع غليزان ونصر حسين داي فازت في مبارياتها أمام أندية لعبت مباريات شكلية، بينما هذه الأندية الثلاثة معنية بالصراع على البقاء.
وفي ظل هذه النتائج تساءل المتتبعون وطرحوا العديد من علامات الاستفهام عن مخلفات الجولة 36، فهل صحيح أن هناك تلاعبات لترتيب مباريات؟ وإذا كانت الإجابة بنعم، متى سيتم القضاء على هذه الممارسات الدنيئة التي لا تشرف الكرة الجزائرية التي هي أصلا في الحضيض؟
إلى حد الآن لا يمكن الجزم على صحة تحديد نتائج مسبقا بما أن الأدلة غائبة، لكن لابد من فتح تحقيق وكشف المتواطئين والمتورطين في بيع وشراء المباريات، فكلنا نعلم أن هناك العديد من المباريات لمم تكن نتائجها بريئة، كما أن الأندية التي خسرت كل شيء وضمنت بقاءها ملزمة بإكمال الموسم بالقوة التي بدأت بها، فأن يخسر فريق فاز في كل المباريات الكبيرة على أندية المقدمة أمام فريق عجز عن الفوز على أضعف أندية النخبة، فهذا يتطلب من القائمين على شؤون الكرة الجزائرية الضرب بيد من حديد واستعمال القانون بشكل صارم وبكل حزم.
في كل موسم يطالب متابعو الكرة في البلاد بتصحيح المنظومة وتنظيف المحيط من الانتهازيين و"الخبزيست" والمرتزقة، لكن على ما يبدو فقد كُتب لكرتنا أن تبقى على هذا الحال، فالغلبة والبقاء للأقوى، لكن ليس على الميدان بل في أروقة الكواليس، وهو ما يعني في الجهة الأخرى ظهور ضحايا لا يستحقون تلك النهاية، ومن هنا نقول: متى سنرى أسهم مكافحة الفساد تشق صدور المفسدين في الكرة الجزائرية؟ متى ننظف بيتنا؟... سؤال قد يجيب عليه الجيل الذي بعدنا!
قد يعجبك أيضاً



