إعلان
إعلان
main-background

«فينك يا مصري»؟

منصور عبدالله
13 فبراير 201419:00
14-2-12
مؤلم جداً أن يعود الدوري المصري بطريقة لا تليق بمكانته وقيمته العالمية، آخر ما توقعته أن يُلعب الدوري المصري من دون اهتمام ومتابعة، أتفق مع من يقول أن الوضع العام للبلد لم يعد يترك للمصريين فرصة لتنفس كرة القدم، لكن هذا لا يعني أن تتوقف إحدى أعرق المسابقات العربية لمدة موسمين متتاليين ثم يعود بنظام دور المجموعتين وباهتمام ونشاط خجولين! شخصياً أرى عودته كعودة الشخص لبيته من الباب الخلفي!
هذا العام بلغ الدوري المصري عامه 66 من عمره، ومع الأسف تمر أخباره علينا مرور الكرام، لم نعد نهتم هل لعب الأهلي مع الزمالك؟ هل لا يزال فريق أنبي يمارس هواياته في اصطياد الكبار؟ ماذا عن الاسماعيلي وحرس الحدود؟ حتى اللاعبين الصاعدين في مصر لم نعد نعرفهم! فقط نعرف أحمد المحمدي مع هال سيتي الإنكليزي قبل أن يلتحق به الرائع محمد صلاح ولكن مع تشيلسي.
نحن لا يمكن أن ننسى فضل الدوري المصري على الكرة العربية، لا ولن ننكر الدور المصري في تأسيس وتطور كرة القدم في الخليج العربي بالذات. بالطبع للأشقاء العرب دور في الحركة الرياضية في المنطقة، الا أن لمسات المصريين مميزة، ففي الإمارات مثلا قدمت مصر مدربين ولاعبين ساهموا في تأسيس الدوري الإماراتي في مطلع السبعينيات مع قيام اتحاد دولة الإمارات العربية. الأمر ذاته ينطبق على دول الخليج العربي الأخرى.
نحن نرتبط بمصر بعوامل دينية وقومية وسياسية واجتماعية عديدة، لكن رياضياً لولا الدوري المصري، لما كنا استشعرنا بأهمية كرة القدم... هذه حقيقة.
مؤلم جداً أن تناقش المصريين عن دوريهم وتسبق إجاباتهم تنهيدات ثم رأي محبط. كنت في نقاش مع الاستاذ عزالدين الكلاوي، رئيس تحرير موقع كووورة حول الدوري المصري، وحقيقةً لولاه لما كنت أعلم بأن عجلة المسابقة في دوران! فعلى الأقل كنت سابقاً أشاهد تقارير وملفات عن انطلاقة الدوري.

قد يعود السبب لقلة اهتمامي ومتابعتي، لكن هذا لا يعفي مسوؤليه من عودته الخجولة، فالدوري المصري لا يحتاج إلى تسويق أو إعلانات، فقط أذهب للمقاهي وكافيات في أي مدينة خليجية وعربية وستشاهد شاشاتها تنقل مبارياته.
حتى المصريين أنفسهم، لم يعد دوريهم ذو أولوية لديهم، نعم.. قلنا الوضع العام للبلد تسبب في ذلك، لكن منذ متى كان المصري يهتم بهمومه ومشاكله عند انطلاق صافرة أي مباراة كروية في مصر؟ لو خيّرته بين عشاءه وبين مباراة للأهلي أو للزمالك لاختار الأخيرة بدون شك، لأنها غذاءه الروحاني.


** نقلا عن صحيفة الحياة اللندنية.
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان