


راضي شنيشل، أحد أكثر الأسماء التي تلاحقها الإنجازات في العراق، لا يجيد سوى لغة التحدي، ولا يستسلم أبداً للسقوط أو الهزيمة، بل قادر على أن يلملم الأوراق سريعا ويعيد تصحيح المسار وشحن بطاريات الثقة لدي لاعبيه، لتجاوز الأزمات واستعاد نغمة الانتصارات والمنافسة على منصات التتويج.
لم تكن صحوة نفط الوسط في الدوري الممتاز ضربة حظ أو خطوة مفاجئة، بل إن استعادة الفريق للنتائج المميزة، بات أمرًا واقعًا منذ أن وضعت الإدارة ثقتها في المدرب المخضرم راضي شنيشل، الذي اقترن أسمه بالنجاح دائما، ولم يمر بتجربة محلية فاشلة قط.
ورغم أن بعض المراقبين، توقعوا أن مهمة شنيشل مع نفط الوسط هذا الموسم ستكون معقدة، بالنظر إلى منحنى الفريق في الدوري العراقي، لكن خمس مباريات فقط كانت كافية ليرد مدرب أسود الرافدين السابق على الجميع ويبرهن على أنه من معدن نفيس.
كووورة، حاور المدير الفني المخضرم شنيشل للوقوف على تفاصيل رحلته مع نفط الوسط في الدوري الممتاز، وطموحاته في الموسم الجاري:
ما مدى قناعتك بالنتائج مع انتهاء المرحلة الأولى من الدوري؟
مرت خمسة أدوار فقط، لكني وجدت تعاوناً كبيرًا من اللاعبين، للتأقلم السريع وهضم الأفكار، والجميع كان متعاوناً للعودة بالفريق إلى النتائج الإيجابية.
فريق نفط الوسط من الأندية الكبيرة، التي سبق وأن توجت باللقب، وعلى الجميع فهم هذا الموضوع جيدً، وبالتالي عملنا لإعادة الفريق إلى وضعه الطبيعي، واستجاب اللاعبون بشكل سريع، والإدارة تعاونت بشكل يليق بها، وبالتالي هناك قناعة جيدة فيما تحقق مع نهاية المرحلة الأولى.
كيف تنظر إلى المرحلة الثانية من الدوري؟
لاشك أن المرحلة الثانية هي الأصعب، ستكون مرحلة الحسم، وجميع الفرق متقاربة من المركز الرابع إلى المراكز الأخيرة في عدد النقاط، وبالتالي نتوقع كل الأمور في المرحلة الختامية، لاسيما أن فريقنا يعاني من فقر تهديفي على مستوى التسجيل، رغم أن دفاعنا جيد، لأن عدد الأهداف التي دخلت مرمانا قليلة مقارنة بالأندية الأخرى، وبالتالي هناك بعض النواقص والمرحلة الثانية ستكون شاقة، لكن نأمل أن يكون فريقنا حاضرًا ذهنيًا وبدنيًا.
ما هي خطتكم للأعداد إلى المرحلة الثانية من الدوري؟
كنا نخطط لمعسكر خارجي، لكن توقيت مباريات المرحلة الثانية لا يتوافق مع فكرتنا، وبالتالي قد نكتفي بمعسكر داخلي في إحدى المدن العراقية، على أن يتضمن المعسكر عددًا من المباريات التجريبية.
المعسكر مهم جدًا للأعداد النفسي والبدني للفريق، وتغيير أجواء ضغط المباريات، من أجل العودة المميزة في المرحلة الثانية، وبالتالي نخطط لمعسكر داخلي سيكون كافيًا لترتيب الأوراق.
ما مدى قناعتكم بالإضافات التي تمت في الانتقالات الشتوية؟
الإضافات مهمة وغيرت من شكل الفريق، بعض اللاعبين كان لهم دورًا بارزًا في النتائج، وآخرين خلقوا فرصة لتوازن التشكيل من خلال خلق المنافسة والمناورة ببعض الأسماء.
هذا التنافس المستمر خلق جاهزية تامة لأكبر عدد من اللاعبين، ومنحنا فرصة للمناورة بالتغييرات، وبالتالي الانتدابات منحت الفريق قوة إضافية.
كيف تعلل كثرة الإقالات والاستقالات بالنسبة للمدربين؟
أنا شخصيًا ضد هذه الفكرة، لأن الاستقرار جزء مهم من نجاح الفريق، وتحقيق نتائج مميزة، لكن سببها يعود لعدم الاختيار الموضوعي، فبعض الأندية تختار مدربيها وفقًا للعلاقات الشخصية والمجاملة، وبالتالي يصطدم الطرفين أثناء المنافسات، بعد أن يتعثر الفريق، وتتراجع نتائجه في الدوري، لذا دائمًا نقول الاختيار المثالي وظروف العمل المميزة، تخلق استقرار فني وتدريبي.
ما هو تقييمك للموسم الحالي؟
الموسم الحالي أفضل من سابقه، لكن هناك بعض الأمور التي تؤثر على قوة المنافسة، منها أرضيات بعض الملاعب خصوصًا في بعض المحافظات، ناهيك عن عدم وجود أندية منافسة على اللقب، واختصارها على فريقين أو ثلاث، وبالتالي يضعف المنافسة الحقيقية، بالإضافة إلى اضطراب مواعيد بعض المباريات والتأجيلات، لكن الموسم الحالي بكل تفاصيله أفضل من الموسم السابق.
ما الذي يطمح له شنيشل في الموسم الحالي؟
وفق الظروف التي مر بها الفريق، كنا نطمح على الأقل أن نكون ضمن المراكز الستة الأولى، المهمة ليست سهلة، لكن ما سهل علينا الأوضاع هو تجاوب اللاعبين وحرص الإدارة على إعادة نفط الوسط إلى وضعه الطبيعي.
مرت مرحلة سهلة، ومتبقية الأصعب، علينا مواصلة المستوى التصاعدي للفريق لتحقيق هدفنا بالارتقاء في لائحة الترتيب مع نهاية الموسم.
قد يعجبك أيضاً



