إعلان
إعلان
main-background

"سبيشيال وان" لا يغيّر فلسفة عمرها 20 عامًا.. لماذا يصر مورينيو على ضم رودري؟

كريم مليم
02 أغسطس 202612:01
FBL-FRIENDLY-REAL MADRID-FIORENTINAGetty Images

عاد البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد وهو يدرك أن المهمة هذه المرة تختلف عن أي محطة سابقة في مسيرته التدريبية. فالمدرب المخضرم، البالغ من العمر 63 عامًا، لا يسعى فقط إلى إعادة الفريق إلى منصات التتويج، بل إلى استعادة هيبته بعد موسم مضطرب عاشه النادي في 2025-2026.

ولتحقيق هذا الهدف، حرص "المدرب الاستثنائي" على بناء فريق يتوافق مع رؤيته الفنية، فشهدت غرفة ملابس ريال مدريد تغييرات كبيرة من خلال صفقات عدة، أبرزها برناردو سيلفا، ودينزل دومفريس، ومارك كوكوريلا، وإبراهيما كوناتي، فيما لا تزال الإدارة تعمل على استكمال المشروع بضم يان ديوماندي، والأهم من ذلك رودري، نجم مانشستر سيتي.

ويرى مورينيو أن اللاعب المتوج بالكرة الذهبية وكأس العالم الأخيرة، هو القطعة التي يحتاجها خط وسط ريال مدريد، ليقود المشروع الجديد، متفوقًا في رؤيته على الخيارات الموجودة حاليًا، مثل إدواردو كامافينجا، وفيديريكو فالفيردي، وأوريلين تشواميني، وأردا جولر، وذلك حسبما أفادت صحيفة "ماركا" الإسبانية.

البداية كانت مع ديكو

منذ خطواته الأولى في عالم التدريب، كان مورينيو يعتمد دائمًا على لاعب يمتلك القدرة على التحكم في إيقاع اللعب وقيادة خط الوسط.

في بورتو، الذي توج معه بلقب دوري أبطال أوروبا، كان ديكو العقل المدبر للفريق، بينما تولى كوستينيا الأدوار الدفاعية والتمركزية.

وأصبح ديكو، المدير الرياضي الحالي لبرشلونة، اللاعب الأبرز في مشروع مورينيو آنذاك، إذ خاض تحت قيادته 106 مباريات، وهو أكبر عدد من المباريات لعبها تحت إشراف أي مدرب في مسيرته، وسجل خلالها 23 هدفًا، وصنع 69 آخرين.

لامبارد.. مفتاح نجاح تشيلسي

انتقل مورينيو بعدها إلى تشيلسي، حيث صنع واحدة من أعظم النسخ في تاريخ النادي، وقاده إلى لقبين متتاليين في الدوري الإنجليزي الممتاز، منهياً انتظارًا دام نصف قرن.

وكان فرانك لامبارد حجر الزاوية في مشروعه، إذ لم يتفوق عليه في عدد المباريات تحت قيادة مورينيو سوى جون تيري وريكاردو كارفاليو.

ورغم أن لامبارد لم يكن صانع ألعاب كلاسيكيًا، بل لاعب وسط شامل يتميز بقدرات هجومية كبيرة، فإن منظومة تشيلسي كانت تدور حوله، بينما وفر كلود ماكيليلي ومايكل إيسيان التوازن الدفاعي في وسط الملعب.

كامبياسو وستانكوفيتش في إنتر

عندما تولى مورينيو تدريب إنتر ميلان، كان يرغب في التعاقد مع ديكو، وأكد في ذلك الوقت: "نريد صانع ألعاب، فهذا المركز كنت أشعر دائمًا بالحاجة إليه".

لكن الصفقة لم تتم، ليتحول ويسلي شنايدر إلى العقل الإبداعي للفريق، في حين لعب إستيبان كامبياسو دور قائد خط الوسط الذي يفضله مورينيو.

وخاض كامبياسو 94 مباراة تحت قيادة المدرب البرتغالي، ولم يتفوق عليه سوى خافيير زانيتي، وخوليو سيزار، ومايكون، بينما جاء ديان ستانكوفيتش ضمن أكثر اللاعبين اعتمادًا عليهم في تلك الفترة التاريخية التي شهدت تتويج الفريق بالثلاثية.

تشابي ألونسو.. مايسترو ريال مدريد

مع انتقاله إلى ريال مدريد في ولايته الأولى، وجد مورينيو ضالته في تشابي ألونسو.

ولم يخض أي لاعب مباريات أكثر مع مورينيو في النادي الملكي سوى كريستيانو رونالدو، بعدما جعل المدرب البرتغالي لاعب الوسط الإسباني محور بناء اللعب وقائد العمليات في وسط الملعب.

وكان تشابي ألونسو، المتوج حديثًا آنذاك بكأس العالم 2010، القلب النابض لفريق مورينيو طوال سنواته الثلاث في "سانتياجو برنابيو".

فابريجاس ثم ماتيتش.. والبحث المستمر

بعد رحيله عن ريال مدريد عام 2013، عاد مورينيو إلى تشيلسي، وأقنع سيسك فابريجاس بالانضمام إلى الفريق، ليصبح قائد خط الوسط وصانع الألعاب الأول، ويقوده إلى لقب جديد في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ورغم أن محطاته التالية مع مانشستر يونايتد، وتوتنهام، وروما، ثم فنربخشة، لم تحقق النجاح ذاته، فإن فلسفته في الاعتماد على قائد لخط الوسط لم تتغير.

ففي مانشستر يونايتد وروما، منح نيمانيا ماتيتش دور القائد في وسط الملعب، إلى جانب لاعبين أكثر إبداعًا، مثل بول بوجبا في "أولد ترافورد"، ولياندرو باريديس في روما.

أما في توتنهام، فكان بيير إميل هويبيرج محور خط الوسط، قبل أن يعتمد على فريد في فنربخشة، بعدما سبق أن أشرف على تدريبه في مانشستر يونايتد.

بارينيتشيا.. تمهيد لوصول رودري

قبل عودته إلى ريال مدريد، قاد مورينيو تجربة جديدة في البرتغال، حيث أوكل قيادة خط الوسط إلى الإيطالي إنزو بارينيتشيا، الذي اعتبره كثيرون النسخة الأقرب لرودري داخل منظومته التكتيكية. واليوم، يبدو أن المدرب البرتغالي وجد اللاعب الذي كان يبحث عنه منذ سنوات.

فإذا سارت الأمور كما يخطط لها، سيصبح رودري قائد خط وسط ريال مدريد الجديد، والوريث الحقيقي لتوني كروس، ليواصل مورينيو فلسفته التي رافقته طوال مسيرته، والقائمة على وجود لاعب واحد يتحكم في إيقاع المباراة، ويقود الفريق من قلب الملعب نحو الانتصارات.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان