إعلان
إعلان
main-background

بفضل الحل السحري لمورينيو.. فالفيردي يتألق رغمًا عنه مع ريال مدريد

حسين حمدي
11 أكتوبر 202604:37
Real Madrid v Rayo Vallecano de Madrid - LaLiga EA Sports 2026/27Getty Images

أثبت فيدي فالفيردي أن اللعب في مركز الظهير الأيمن، رغم عدم تفضيله هذا الدور، قد يكون أحد أسرار تألقه مع ريال مدريد، بعدما قدم أداءً لافتًا أمام فياريال، مؤكدًا أن ظهوره في هذا المركز ليس مجرد حالة استثنائية، بل خيار قادر على صناعة الفارق.

وبحسب صحيفة "آس" الإسبانية، بدأ فالفيردي المباراة في وسط الملعب، ضمن ثنائية المحور التي لم تحقق الانسجام المطلوب من الناحية الفنية إلى جانب أوريلين تشواميني، لكن جوزيه مورينيو قرر الفصل بينهما، وكانت هذه الخطوة مصدر القوة.

وقدم اللاعب الفرنسي والأوروجواياني أفضل دقائقهما بالتزامن، بينما ظهر فيدي بصورة لا يمكن إيقافها، وجاءت تمريرته الحاسمة إلى ديوماندي في لقطة الهدف لتكون تتويجًا لأدائه المميز.

لقد تألق فالفيردي في مركز الظهير الأيمن كما لو أنه خُلق لشغله، ورغم أن هذا المركز ليس موقعه الطبيعي، فإنه يبدو متوافقًا مع إمكاناته الفطرية.

ومع اقتراب الاستراحة، أصدر مورينيو أول تعليماته، بعدما تبادل أردا جولر وفالفيردي موقعيهما، ولم يكن هذا التغيير مؤقتًا، إذ تكرر الأمر بعد نهاية الشوط الأول، ليبدأ ريال مدريد في استعادة توازنه وتقديم أداء أفضل.

وزادت فاعلية الفريق عندما شارك فينيسيوس جونيور في الدقيقة 52 بدلًا من ترينت ألكسندر أرنولد، ليتحول فالفيردي إلى مركز الظهير الأيمن، وتبدأ ثورته الحقيقية في المباراة.

وشغل فالفيردي مساحة واسعة على الجبهة اليمنى، ومنها انطلق لصناعة الهدف بتمريرة دقيقة أشبه بالمشرط.

ولم يقتصر تأثيره على هذه اللقطة، بل أنهى المباراة بأرقام إحصائية مميزة، بعدما كان أكثر لاعبي ريال مدريد صناعة للفرص، برصيد ثلاث فرص بالتساوي مع ديوماندي، كما احتل المركز الثاني في عدد التمريرات الناجحة بالثلث الأخير من الملعب، بواقع 12 تمريرة، خلف أردا جولر الذي سجل 18 تمريرة.

وعلى الصعيد الدفاعي، سجل فالفيردي أربع استردادات للكرة، واعتراضين، وإبعادًا واحدًا، ونجح في تدخله الوحيد، كما فاز بأربع التحامات من أصل خمسة، فضلًا عن عدم تعرضه للمراوغة ولو مرة واحدة. وكان ذلك أداءً استثنائيًا بكل المقاييس.

FBL-ESP-LIGA-REAL MADRID-VILLARREALGetty Images


تسع مباريات أساسية كاملة

لم يكن وجود فالفيردي في التشكيلة الأساسية موضع شك، سواء داخل الملعب أو في وسطه. فلا يتفوق عليه في عدد دقائق اللعب سوى تيبو كورتوا وكيليان مبابي، اللذين خاضا 810 دقائق كاملة، بينما شارك الأوروجواياني في 744 دقيقة، وبدأ المباريات التسع أساسيًا.

وحتى مواجهة فياريال، كان مركز فالفيردي المعتاد، بعيدًا عن بعض التجارب المحدودة، هو محور الارتكاز المزدوج، سواء إلى جانب لاعب أو آخر، وهو الدور الذي شغله أيضًا خلال فترة الإعداد للموسم.

ولم يكن لدى مورينيو أي مجال للشك في موقعه، إلى أن اتخذ قرارًا غيّر مجريات المباراة، بنقل فالفيردي إلى الجبهة اليمنى، أولًا في دور الجناح الوهمي، ثم في مركز الظهير الأيمن، وهو ما أحدث تحولًا واضحًا في أداء ريال مدريد.

ويبقى السؤال ما إذا كان مورينيو سيعتمد هذا الحل بصورة مؤقتة أم أنه سيصبح خيارًا مستمرًا.

وكان فالفيردي صريحًا في السابق بشأن مشاعره تجاه اللعب في مركز الظهير الأيمن، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في ألماتي في سبتمبر 2025، والذي شهد تصريحات حادة، إذ قال: "لم أولد لألعب في مركز الظهير، ولم أنشأ أيضًا وأنا أتعلم اللعب في هذا المركز. لا أشعر بالراحة، لأن هناك العديد من الأمور والقدرات التي لا أمتلكها، مثل التغطية الدفاعية في الخلف".

وأضاف فالفيردي، في المقابل، أنه يضع نفسه "تحت تصرف المدرب، في أي مركز". وكان تشابي ألونسو هو مدرب ريال مدريد آنذاك، لكنه لم يكن أول من وظف اللاعب في هذا المركز، ولن يكون الأخير. فالحقيقة أن فالفيردي ينجح في هذا الدور، حتى لو لم يكن يفضله.

30.5% من المباريات على الجبهة اليمنى

لهذا السبب، حرص جميع المدربين الذين أشرفوا على فالفيردي على تجربته في هذا المركز، واحدًا تلو الآخر. وكانت البداية مع زين الدين زيدان، قبل أن يستثمر كارلو أنشيلوتي قدراته في مركز الجناح، ليصبح أحد أبطال التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا الرابع عشر في تاريخ ريال مدريد، بعدما صنع هدفًا لفينيسيوس جونيور.

لكن أنشيلوتي لجأ إلى توظيفه في مركز الظهير الأيمن خلال فترات النقص، بل مازح بشأن ذلك قائلًا: "إنه ثالث أفضل ظهير أيمن في العالم، بعد داني كارفاخال ولوكاس فاسكيز". كما اعتمد تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا على فالفيردي في هذا المركز، والآن فعل مورينيو الأمر نفسه.

وخاض فالفيردي إجمالًا 116 مباراة على الجبهة اليمنى، بدرجات مختلفة من التقدم على الملعب، من أصل 381 مباراة بقميص ريال مدريد، أي ما يعادل 30.5% من إجمالي مشاركاته.

ومن بين هذه المباريات، لعب 35 مرة في مركز الظهير الأيمن، وهو المركز الذي أظهر مجددًا قدراته أمام فياريال.

من معجزة التعافي إلى مفارقة التألق

وصل فالفيردي إلى مواجهة فياريال بعد الجدل الكبير الذي أعقب مباراة الديربي، إثر التدخل العنيف من كانج إن لي، الذي لم يتعرض للعقوبة، لكنه تسبب في إصابة اللاعب الأوروجواياني بالتواء في الكاحل، ما حرمه من الانضمام إلى منتخب بلاده خلال فترة التوقف الدولي.

وبدلًا من السفر مع منتخب أوروجواي، بقي فالفيردي في فالديبيباس لاستكمال برنامجه التأهيلي، وعمل بجد بعيدًا عن الأضواء حتى استعاد جاهزيته. وفي البداية، رأى الجهاز الطبي لريال مدريد أن لحاقه بمواجهة روما أمر ممكن، بينما بدت مشاركته أمام فياريال أكثر صعوبة، لكنه نجح في النهاية في العودة.

ولم يكتفِ فالفيردي بالمشاركة، بل قدم أداءً رائعًا وتألق بصورة لافتة، في عودة بدت أشبه بالمعجزة، قبل أن تتحول إلى هدية ثمينة لريال مدريد.

وكان اللاعب الأوروجواياني حاسمًا في المباراة، وهذه المرة من مركز الظهير الأيمن، الذي لم يولد من أجل شغله، لكن المفارقة أن النجاح قد يأتي أحيانًا من أكثر المواقف تناقضًا.

ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة


إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان