إعلان
إعلان
main-background

ملل وحلول غائبة.. ريال مدريد عالق في حلقة مفرغة

أحمد صلاح الدين
10 أكتوبر 202618:09
FBL-ESP-LIGA-REAL MADRID-VILLARREALGetty Images

لم يحتج ريال مدريد إلى خسارة جديدة كي تتجدد الأسئلة حول عمل جوزيه مورينيو؛ فالفوز الصعب على فياريال 1-0، السبت، في الجولة الثامنة من الدوري الإسباني منح الفريق النقاط الثلاث، لكنه لم يقدم إجابة مقنعة عن المشكلة التي رافقته قبل فترة التوقف.

ثلاثة أسابيع من التحضير، خلال فترة التوقف الدولي والمحصلة: أداء متخبط، وتركيز على حلول فردية لا تأتي بسهولة وتعتمد على لاعبين مزاجيين متقلبي الأداء لإنقاذ الموقف.

لم يظهر ريال مدريد في الشوط الأول فريقًا يملك خطة واضحة لفرض إيقاعه. تحركات بطيئة من الدفاع إلى الهجوم، ووسط ملعب لم ينجح في التحكم بمجريات اللعب، وصعوبة في نقل الكرة إلى المناطق المؤثرة، بينما بدا فياريال أكثر تنظيمًا وقدرة على احتواء منافسه.

ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة
إعلان
  • عجز واضح وحلول فردية لا تفي بالغرض

    لم تكن مشكلة ريال مدريد في امتلاك الكرة بقدر ما كانت في استثمارها. افتقر ريال مدريد إلى الترابط بين خطوطه، وتجاوز كثيرًا مراحل بناء الهجمة بالتمرير، معتمدًا على الانطلاقات الفردية لنقل الكرة إلى الأمام. وفي ظل غياب هذا الترابط، لم يحصل أردا جولر على المساحة الكافية لتوجيه اللعب وصناعة الإيقاع.

    وتكشف أرقام الشوط الأول جانبًا من الأزمة؛ إذ سجل ريال مدريد تسديدة واحدة على المرمى من أصل 5 تسديدات، وصنع فرصة محققة واحدة. وفقا لإحصائيات ESPN. لقد ظلت خطورة الفريق مرتبطة إلى حد كبير بما يستطيع مبابي وديوماندي إنتاجه بمفردهما، لكن الفرنسي تحديدا لم يكن في حالته وريما تأثر مستواه بالسلب بفترة التوقف والإصابة، في حين سجل النجم العاجي هدفه الأول على الأقل، ليمنح الفريق الفوز.

    فياريال، من جانبه، لم يحتج إلى السيطرة كي يفرض صعوبات على مضيفه. ساعده التنظيم على احتواء هجمات ريال مدريد، فيما منحته تحركاته الهجومية، خصوصًا عبر الجهة اليسرى، بعض المداخل للوصول إلى الثلث الأخير، لكن في كل الأحوال كان كورتوا في الموعد دائما.

    اقرأ أيضا: استسلم للفشل؟.. كاريك: ما حدث أمام توتنهام يؤلمني كثيرا

  • إعلان
    إعلان
  • انتفاضة قصيرة لا تكفي لتغيير الصورة

    تحسن ريال مدريد مع بداية الشوط الثاني، وساعدت التبديلات على منح الهجوم حيوية أكبر. تقدم ديوماندي إلى دور أكثر تأثيرًا على الطرف، وتحرك جولر في عمق الملعب بصورة أفضل، بينما منح دخول فينيسيوس الفريق قدرة إضافية على المراوغة وكسر خطوط المنافس.

    وجاء هدف التقدم في الدقيقة 62 ليعكس الفارق الذي يمكن أن تصنعه المبادرة الفردية حين تجد المساحة المناسبة. تقدم فالفيردي من الجهة اليمنى، ثم مرر إلى ديوماندي، الذي أحسن التعامل مع الكرة وسدد في الزاوية السفلية. وأُلغي الهدف في البداية بداعي التسلل، قبل أن تؤكد تقنية الفيديو صحته.

    كان الهدف ثمرة تحسن في الحركة والجرأة الهجومية، لكنه لم يكن دليلًا كافيًا على أن ريال مدريد وجد حلوله الجماعية. فقد احتاج الفريق إلى تحرك مباشر ومساحة خلف الدفاع لكسر الجمود، بعدما عجز طويلًا عن صناعة فرص واضحة عبر هجمات متكاملة.

    اقرأ أيضا: رقم غير مسبوق.. صلاح يفرض نفسه على تاريخ الدوري التركي

  • تهور فينيسيوس لا يمحو محدودية الأداء

    منح فينيسيوس ريال مدريد إضافة هجومية واضحة، لكن تصرفه الذي أدى إلى طرده وضع الفريق تحت الضغط في وقت كانت فيه الأفضلية تميل إلى أصحاب الأرض. واضطر ريال مدريد إلى إكمال نحو 20 دقيقة بعشرة لاعبين، متخليًا عن جزء كبير من طموحه الهجومي من أجل حماية التقدم. أظهر اللاعبون تماسكًا في الدفاع عن النتيجة حتى النهاية، وهو جانب يُحسب لهم، لكن ذلك لا يمحو محدودية الأداء قبل الهدف.

    كما أن مسؤولية الفريق لا تختصر في تصرف فينيسيوس أو القرارات التحكيمية؛ فهذه عوامل أثرت في المباراة، لكنها لا تفسر وحدها لماذا لا يفوز ريال مدريد مورينيو سوى بلحظات فردية بعد معاناة.

    اقرأ أيضا: رقم قياسي.. حكيمي يوقع على حدث تاريخي في باريس سان جيرمان

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • مورينيو والأسئلة الصعبة!

    كان يفترض أن تمنح فترة التوقف مورينيو فرصة لمعالجة عيوب ظهرت في المباريات السابقة، لكن مواجهة فياريال لم تكشف عن تحول واضح في بناء الهجمات أو دور الوسط أو قدرة الفريق على فرض إيقاعه.

    وإذا كان المدرب يريد من لاعبيه تعطيل استحواذ المنافس، فعليه أيضًا توفير آليات واضحة لبناء الهجمات عند استعادة الكرة. لكن هذا لا يحدث مع مورينيو، لأنه لا يمكنه حتى الآن الاستفادة من قدرات لاعبيه ضمن منظومة تمنحهم أدوارًا واضحة، إذ يبدو ريال مدريد الحالي معتمدًا على الأسماء أكثر من اعتماده على شكل جماعي ثابت. 

    حصد ريال مدريد النقاط الثلاث، وأظهر تماسكا دفاعيا بعد الطرد، لكن بعد ثلاثة أسابيع من التحضير عاد الفريق إلى الصورة نفسها: بطء في التحول، ووسط لا يفرض سيطرته، وهجوم ينتظر الحل الفردي، ثم تراجع لحماية النتيجة، ولن يتوقف مسلسل شكوى مورينيو من التحكيم -حتى وإن كانت صحيحة أحيانا- للتغطية على ما يجب عليه حقا أن يقوم به، ومن هنا يظهر السؤال الجوهري: هل حقا يستطيع مورينيو بنسخته الحالية أن يغير ريال مدريد وواقعه "الصفري"، أم سيواصل الغرق في دوامة العجز التكتيكي والأداء الممل والمتخبط؟

    اقرأ أيضا: ألونسو يعجز عن تفسير ظاهرة تشيلسي: ليس لي أي فضل.. و8 دقائق أقلقتنا

إعلان