


في سياق البحث عن المنتخب الأكثر إقناعاً للمنافسة على البطولة مع نهاية الجولة الثانية، لم نجد أداء مقنعاً، وعلى الخصوص من جانب القوى التقليدية، وبدءاً من السقوط الغريب لألمانيا بطلة العالم أمام المكسيك في ظهورها الأول، ومروراً بالصورة الباهتة للبرازيل والسقوط المذل للأرجنتين أمام كرواتيا، وانتهاء بالأداء المتواضع لإسبانيا والبرتغال وفرنسا، على الرغم من بلوغها للدور الثاني، فإن جميع تلك المنتخبات لم تقدم لنا إيحاء بقدرتها على التغير، وتقديم ما يشفع لها للدخول في سباق المنافسة على اللقب، وتشير التوقعات إلى حدوث مفاجآت مدوّية ستقضي بخروج أسماء كبيرة من الدور التمهيدي.
هناك من يرى أن المنتخبات الكبيرة ستكشف عن وجهها الحقيقي في المرحلة الثانية من المنافسة، حيث البداية الحقيقية للمونديال مع نهاية مهمة الضيوف وبقاء أصحاب الطموح في مرحلة صراع العمالقة، وهو ما يبرر أداء المنتخبات الكبيرة التي تطبق قاعدة الغاية تبرر الوسيلة، أي تحقيق الفوز وجمع النقاط وضمان التأهل بأسهل الطرق وبأقل مجهود مستفيدة من مخزون الخبرة، وعلى الرغم من أن تلك المبررات تبدو منطقية إلى حدٍّ بعيد، مع أن بعض المنتخبات كادت تقع في المحظور، إلا أنها ليست تبريراً منطقياً للصورة العامة التي سيطرت على الأداء المتواضع للقوى الكروية التقليدية.
كلمة أخيرة
كرواتيا سحبت البساط من الكبار، وكانت أكثر إقناعاً، وكشفت عن نيّاتها عبر ثلاثية الأرجنتين.
*نقلاً عن الرؤية الإماراتية
قد يعجبك أيضاً



