إعلان
إعلان
main-background

الكالتشيو.. شغف عبر الاجيال: حكاية عشق إيطالي تجاوز حدود الملاعب

أحمد عبد الحميد
20 أغسطس 202608:03
STC-SerieA.

سهروا حتى ساعات الصباح لمتابعة مباراة في إيطاليا، حفظوا أسماء النجوم والأندية، وتجادلوا حول نتائجها وكأنها تخص فرق مدينتهم.. هكذا بدأ عشق الدوري الإيطالي لدى أجيال من المشجعين في السعودية، قبل أن يتحول مع مرور السنوات إلى جزء راسخ من ثقافة كرة القدم في المملكة.

يوثق الفيلم الوثائقي الجديد "الكالتشيو.. شغف سعودي"، الذي تقدمه stc tv بالتعاون مع فوتبولكو، هذه الرحلة التي بدأت أمام شاشات التلفزيون واستمرت مع تطور التكنولوجيا وظهور المنصات الرقمية وروابط المشجعين، حتى وصل شغف الكالتشيو إلى الملاعب السعودية.

ويمتد الفيلم لنحو 20 دقيقة، ويعود إلى السنوات التي كان فيها الوصول إلى مباريات الدوري الإيطالي يحتاج إلى الكثير من الانتظار والبحث، عندما كان المشجع يضبط موعد المباراة ويستعد للسهر من أجل مشاهدة فريقه المفضل.

ومع مرور الوقت، تجاوزت العلاقة حدود متابعة المباريات، وأصبح لكل مشجع ناد يدافع عنه، وأصدقاء يشاركونه الانتماء، وطقوس خاصة تتكرر مع كل جولة من جولات الكالتشيو.

5 مدن تختصر الحكاية

ينتقل الفيلم بين الرياض وجدة والكويت وروما وميلانو، ليحكي قصة واحدة من زوايا مختلفة.

في السعودية، تلتقي الكاميرا مع المشجعين الذين عاشوا بدايات هذا الشغف، بينما تعود في إيطاليا إلى موطن الأندية والبطولة التي صنعت هذه العلاقة.

وتكشف الرحلة كيف عبر حب الكالتشيو آلاف الكيلومترات، ثم استقر في وجدان مشجعين سعوديين حافظوا عليه لسنوات وورثوه لأبنائهم.

أصوات ارتبطت بذاكرة الكالتشيو

يستعيد الفيلم ذكريات الدوري الإيطالي من خلال أسماء ارتبطت في أذهان الجمهور العربي بهذه المسابقة.

ويشارك هشام الخلصي، أحد أشهر مقدمي برامج الكالتشيو في العالم العربي، في استعادة الفترة التي ساهمت خلالها البرامج التلفزيونية في تقديم نجوم وأندية الدوري الإيطالي إلى الجمهور.

كما يتحدث المعلق خالد الغول عن سنوات ارتبط فيها صوته بأهم مباريات الكالتشيو، بينما يسلط ميكيلي تشيكاريزي، المدير التجاري والتسويقي لرابطة الدوري الإيطالي، الضوء على أهمية السعودية والمنطقة في حاضر المسابقة ومستقبلها.

ويمنح الفيلم كذلك مساحة لمشجعي الكالتشيو في السعودية، بداية من الأشخاص الذين أسسوا الروابط وشاركوا في المنتديات القديمة، وصولا إلى جيل جديد وجد هذا الشغف أمامه عبر المنصات الرقمية.

من المنتديات إلى روابط المشجعين

لم يتوقف تطور العلاقة عند متابعة المباريات.

فمع انتشار الإنترنت، تحولت المنتديات ومجموعات المحادثة إلى ملتقى لمحبي يوفنتوس وميلان وإنتر ونابولي، قبل أن تنتقل هذه التجمعات إلى روابط أكثر تنظيما.

وبمرور الوقت، أصبحت المباريات مناسبة للقاء الأصدقاء، وارتداء قمصان الأندية، وتبادل النقاشات، والاحتفال بالانتصارات، وتحمل الهزائم مع أشخاص يشتركون في الانتماء نفسه.

ويرصد الفيلم هذا التحول من خلال مشجعين ينتمون إلى جيلين مختلفين، ليقارن بين تجربة المشاهدة قديما وطريقة متابعة الكالتشيو اليوم.

عندما وصل الكالتشيو إلى السعودية


أضافت استضافة السعودية لكأس السوبر الإيطالي فصلا جديدًا إلى هذه القصة.

وللمرة الأولى، وجد كثير من المشجعين فرصة لمشاهدة نجوم وأندية الكالتشيو على أرض المملكة، بدلا من الاكتفاء بمتابعتهم عبر الشاشات.

وامتلأت المدرجات بالأعلام والقمصان الإيطالية، والتقى المشجعون السعوديون بنظرائهم القادمين من إيطاليا، لتتحول العلاقة التي بدأت عن بعد إلى تجربة مباشرة داخل الملاعب.
وامتد هذا التقارب إلى الجانب الفني أيضا، مع انتقال مدربين ولاعبين من الدوري الإيطالي إلى الدوري السعودي، ليحملوا معهم خبراتهم وأفكارهم الكروية إلى تجربة جديدة.

جسر بين جيلين


غيرت التكنولوجيا طريقة متابعة الدوري الإيطالي، لكنها لم تغير مشاعر الجمهور تجاهه.

فبعد سنوات كان المشجع خلالها ينتظر موعد المباراة ويسهر من أجلها، بات الوصول إلى المحتوى الرياضي أكثر سهولة مع البث الرقمي.

ويبرز الفيلم دور stc tv في ربط الأجيال، إذ تمنح المشجع الجديد فرصة متابعة الكالتشيو بسهولة، بينما تستعيد أمام المشجع القديم ذكريات مرحلة مختلفة كانت فيها المباراة حدثًا ينتظره طوال الأسبوع.

وبين التجربتين، تستمر القصة نفسها.

شغف ينتقل من جيل إلى آخر

يصل الفيلم في نهايته إلى الفكرة الأساسية التي تجمع كل هذه التفاصيل، وتوضح أن حب الكالتشيو في السعودية لم يعد مجرد اهتمام ببطولة أوروبية، بل أصبح جزءا من ذاكرة أجيال كاملة.

أب يشاهد المباراة مع ابنه، وأصدقاء يختلفون حول أنديتهم المفضلة، وأطفال يرتدون قمصان أندية عرفوا أسماءها قبل أن يزوروا مدنها.

تغيرت طريقة المشاهدة، وتطورت التكنولوجيا، وتبدلت الأجيال، لكن العلاقة بقيت كما هي.

"الكالتشيو.. شغف سعودي" يحكي قصة عشق بدأ من خلف الشاشات، ثم خرج إلى الواقع، واستمر حتى أصبح إرثا كروثا ينتقل من جيل إلى آخر.

الفيلم متاح عبر stc tv.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان