إعلان
إعلان
main-background

يهدد مكانه أم يحمي مستقبله.. هل يخدم مهاجم برشلونة الجديد حمزة عبد الكريم؟

أحمد عبد الحميد
20 أغسطس 202603:27
hamzaChatGPT

قبل عام واحد فقط، كان حمزة عبد الكريم يبحث عن دقائق قليلة مع الأهلي، واليوم أصبح اسمه مطروحا داخل برشلونة باعتباره أحد الحلول الممكنة لمركز المهاجم الصريح.

وبين المشهدين رحلة تبدو أسرع من أن يستوعبها اللاعب نفسه؛ من مقاعد البدلاء في القاهرة، إلى مفاجأة الانضمام لمنتخب مصر في كأس العالم، ثم إلى ارتداء قميص برشلونة الأول، والتسجيل أمام الأهلي في كأس خوان جامبر، وتصدر قائمة هدافي الفريق خلال فترة الإعداد.

والآن، بعد أن قطع كل هذه المسافة في أشهر قليلة، يأتي السؤال: هل يستطيع حمزة تحمل عبء قيادة هجوم برشلونة.. أم أن وجود مهاجم كبير أمامه قد يكون في الحقيقة أفضل شيء يمكن أن يحدث لمسيرة اللاعب المصري؟

إعلان
  • من دكة الأهلي إلى أكبر مسارح العالم

    يصعب فهم الوضع الحالي لحمزة من دون العودة إلى نقطة البداية.

    فاللاعب الذي غادر الأهلي لم يكن مهاجما أساسيا في الفريق الأول، ولم تكن لديه أرقام رسمية تجعل انتقاله إلى برشلونة يبدو نتيجة طبيعية لمسيرة حافلة بالإنجازات؛ كانت مشاركاته محدودة، وفرصه الحقيقية جاءت في بطولات أقل وزنا، وهو ما جعل انتقاله إلى أوروبا يبدو في البداية رهانا على الموهبة أكثر منه مكافأة على إنجازات مكتملة.

    ثم جاء حسام حسن ليضعه في واحدة من أكبر القفزات الممكنة للاعب في هذا العمر، بعدما استدعاه إلى قائمة مصر في كأس العالم، في قرار فاجأ كثيرين بالنظر إلى قلة خبرة اللاعب على مستوى الفريق الأول.

    حمزة شارك في 4 مباريات خلال المونديال، بإجمالي 56 دقيقة، ولم يسجل أو يصنع، وبالتالي فإن الأرقام وحدها لا تمنحه بطولة استثنائية يمكن الاستناد إليها لتقييم مستواه؛ لكن قيمة التجربة كانت في مكان آخر تماما، فقد وجد لاعب يبلغ 18 عامًا نفسه وسط أسماء بحجم محمد صلاح وعمر مرموش، يواجه أجواء بطولة عالمية وضغطا جماهيريا وإعلاميا هائلا، في نسخة شهدت وصول مصر إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخها.

  • إعلان
    إعلان
  • فترة تحضيرية مذهلة

    إذا كان الانتقال إلى برشلونة يمثل في حد ذاته خطوة ضخمة، فإن ما حدث خلال فترة الإعداد جعل الأمر أكثر إثارة؛ فحمزة لم يكتفِ بالتواجد في تدريبات الفريق الأول، وإنما استخدم الفرص التي حصل عليها ليضع نفسه في قلب المنافسة على مركز رأس الحربة.

    سجل ثنائية أمام برمنجهام سيتي، وأضاف هدفا أمام بازل، ثم سجل في مرمى الأهلي خلال كأس خوان جامبر، ليصل إلى 4 أهداف في فترة الإعداد، ما دفع هانز فليك للحديث عنه من زاوية فنية تتجاوز مجرد الإشادة بلاعب شاب.

    المدرب الألماني تحدث عن قدرته على مهاجمة العرضيات، والاحتفاظ بالكرة والتحرك داخل منطقة الجزاء، وهي تفاصيل مهمة للغاية بالنسبة لمهاجم البارسا المنشود.

    وهنا تغير السؤال داخل برشلونة؛ لم يعد الأمر متعلقًا بما إذا كان حمزة يستحق فرصة مع الفريق الأول، وإنما أصبح السؤال الأكثر واقعية: هل يمكن أن يحصل على دور حقيقي في الموسم الجديد؟

  • فليك وديكو يريدان مهاجما.. هل يعني ذلك التخلي عن حمزة؟

    المفارقة أن أفضل إجابة عن هذا السؤال ربما جاءت من تصريحات فليك وديكو نفسيهما.

    فبعد الفوز على الأهلي، أكد فليك أن برشلونة ما زال يبحث عن مهاجم صريح جديد، بينما شدد ديكو على صعوبة تعويض لاعب بحجم روبرت ليفاندوفسكي، في رسالة واضحة إلى أن النادي لا يريد دخول موسم طويل بحسابات هجومية تعتمد على لاعب شاب لم يخض بعد موسما كاملا في كرة القدم الأوروبية.

    وهنا يجب ألا نقرأ البحث عن مهاجم جديد باعتباره حكما سلبيا على حمزة؛ فبرشلونة يمكن أن يكون مقتنعا تماما بموهبة اللاعب، وفي الوقت نفسه يرى أن وضع مسؤولية هجوم الفريق كاملة على كتفيه في الثامنة عشرة من عمره سيكون قرارًا غير منطقي.

    يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات كووورة

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • المهاجم الكبير.. منافس على المكان أم شبكة أمان؟

    من السهل النظر إلى وصول مهاجم جديد باعتباره خبرا سيئا لحمزة، لأنه يعني ببساطة أن عدد الدقائق المتاحة أمامه سينخفض، وأن الطريق إلى التشكيل الأساسي سيصبح أكثر صعوبة.

    لكن عند النظر إلى الأمر من زاوية تطور اللاعب، قد تكون الصورة مختلفة تماما.

    حمزة لم ينتقل إلى برشلونة بعد مسيرة طويلة في الأهلي أو موسم كامل في الدوري المصري، بل بعد مرحلة كان فيها يبحث أصلا عن فرصة للمشاركة، وبعدها مباشرة خاض كأس العالم، ثم وجد نفسه في الفريق الأول لبرشلونة.

    هذه السرعة الهائلة في الصعود قد تكون نقطة قوة، لكنها قد تتحول أيضا إلى خطر إذا صاحبها تحميل اللاعب مسؤوليات أكبر من قدرته الحالية على تحملها.

    أن يصبح حمزة المهاجم الأول لبرشلونة يعني أن كل مباراة ستتحول إلى اختبار مباشر له؛ إذا سجل سيقال إنه اكتشاف الموسم، وإذا غاب عن التسجيل لثلاث مباريات ستبدأ المقارنات بليفاندوفسكي، وإذا أهدر فرصة حاسمة ستتحول اللقطة إلى مادة للنقد، وإذا تراجع مستوى الفريق سيصبح مركز المهاجم أول مكان يبحث فيه الجميع عن أسباب المشكلة.

    وهذا حمل ثقيل جدًا على لاعب في الثامنة عشرة.

    أما إذا وصل مهاجم أساسي كبير، فإن حمزة يستطيع أن يعيش مرحلة مختلفة تماما؛ يتدرب يوميا مع مهاجم من أعلى مستوى، يراقب تحركاته ويتعلم منه، ويحصل على دقائق حقيقية في الليجا والكؤوس ودوري الأبطال، ويبدأ بعض المباريات عندما يحتاج فليك إلى المداورة، دون أن يكون مطالبا بحسم كل مباراة يدخلها.

  • المفارقة الأكبر

    ربما تكون المفارقة الأكبر في قصة حمزة أن أفضل شيء لمستقبله قد لا يكون الذي يبدو أفضل له في الحاضر.

    نعم، عدم التعاقد مع مهاجم سيمنحه فرصة أكبر للبدء، وسيضعه في مركز متقدم داخل حسابات فليك، لكن وجود اسم أساسي كبير قد يمنحه شيئا أهم: الوقت.

    الوقت لكي يتعلم دون ضجيج، ويخطئ دون أن تتحول هفواته إلى أزمة، ويشارك دون أن يكون مطالبا بإنقاذ برشلونة، ويكتسب خبرة الليجا ودوري الأبطال، ويعرف كيف يتعامل مع موسم طويل وليس مجرد فترة إعداد ناجحة.

    وبعد موسمين أو ثلاثة، يمكن أن تتغير المعادلة بالكامل، حينها قد يكون حمزة قد انتقل من لاعب كان يبحث عن دقائق في الأهلي إلى مهاجم خاض عشرات المباريات مع برشلونة، واحتك بأفضل مدافعي أوروبا، ولعب في دوري الأبطال، وعرف كيف يتعامل مع ضغط القميص الكتالوني.

    عندها فقط يصبح السؤال: هل حمزة جاهز ليكون المهاجم الأول؟ سؤالا منطقيا تماما.

    أما الآن، فربما يكون السؤال الأفضل: كيف نحافظ على سرعة تطوره دون أن نحرق المراحل؟

    ومن هذه الزاوية، فإن مهاجما جديدا لا يبدو عدوا لحلم حمزة عبد الكريم، بل ربما يكون أحد أفضل حلفائه.. مهاجم يحمل عبء الحاضر، بينما يبني حمزة نفسه بهدوء ليحمل عبء المستقبل.

  • إعلان
    إعلان
  • اقرأ أيضا:

    مورينيو: مبابي يضحكني.. رودري أثار شكوكي.. وشممت رائحة نيجريرا!
    مفاجأة: ميركاتو ريال مدريد انتهى.. إلا في حالة واحدة

إعلان