إعلان
إعلان
main-background

الخليفي والنكهة باريسية

نايف مشهور
25 مايو 201511:04
unnamed

أتذكر في أواخر الثمانينات والتسعينات الميلادية كنت لا أتابع الدوري الفرنسي بسبب ان جل تركيزي في الدوري الإيطالي ومنافساته ونجومه العمالقة انذاك ابناء السان سيرو والاولمبيك والسان باولو، ولكني أنتظر مباراة واحدة فقط في الدوري الفرنسي كانت تجمع العملاقين مرسيليا وموناكو لما كانت تحمله من إثارة ومنافسة داخل وخارج الملعب، وبعد السقوط والقضايا التي لحقت بالناديين أبتعدت عن متابعة الدوري الفرنسي.

ولكني وجدت ذاتي أعود لمتابعته وبشكل أوسع في السنوات الثلاث الأخيرة ولكنها عبر بوابة باريس سان جيرمان، فمن يعلم ان هذا العملاق الفرنسي حديث التأسيس لم يتجاوز عمر الكيان الباريسي 45 عاما وبات ينافس ليس على الصعيد المحلي ولكن اعلن تواجده القوي في الساحة الأوربية ايضا وبات قريبا من ملامسة ذهب دوري الأبطال، وأيضا النجوم اللامعة في خارطة الفريق بقيادة لوران بلان.

فمن كان في يوما يتوقع ان يشاهد نجوم كبار في الدوري الفرنسي بحجم المدافعان البارزان تياغو سيلفا وديفيد لويز، وفي خط الوسط تستمع بوجود الأرجنتيني خافيير باستوري والبرازيلي لوكاس مورا، وفي المقدمة تشاهد قمم مرعبة بقيادة زلاتان ابراهيمفيتش وادينسون كافاني وغيرهم، نعم هي حقيقة منتخب لنجوم العالم اصبحوا في الدوري الفرنسي بفكر اداري رياضي متميز للرجل العربي الرياضي ناصر الخليفي.

لا أجد قلمي دائما يتجه لمدح الشخصيات لأني غالبا اهتم بالكيانات والجماعية في العمل، ولكن كما قال الحبيب المصطفى (من لا يشكر الناس لا يشكر الله)  فباريس سان جيرمان قد يكون بدا في كتابة تاريخ أمجاده منذ العام 2011 وهو العام الذي اعلن فيه النادي الباريسي بيع أسهمه لقيادة عربية جعلته أحد اغني أندية العالم، بل وضعته في مقدمة الأندية الأوربية، ليحقق للسنة الثالثة على التوالي والخامسة في تاريخه بطولة الدوري الفرنسي، وهو إنجاز يسجل للرئيس ناصر الخليفي الذي أكد بأن منطقة الشرق الأوسط تملك قيادات رياضية زاخرة وناجحة تملك من الفكر الكروي الذي يجعل من أنديتها في مقدمة الركب وتحفر أسمائها بحروف من ذهب.

شخصيا ونظرا لعشقي لمتابعة كرة القدم الأوربية حرصت على زيارة باريس سان جيرمان لمعرفة أسباب نجاح إدارته للقفز بالنادي الأربعيني نحو الأمجاد، فقررت حضور احد مباريات باريس سان جيرمان في البارك دي برانس، فحديقة الأمراء زيارتي الأولى لها لم تكن مرتبة ابدا الا ان فضولي الإعلامي جعلني اتجه من مدينة جدة السعودية حتى باريس الفرنسية لمتابعة باريس سان جيرمان، فؤجئت بان جميع مباريات هذا العملاق الفرنسي مع اندية قوية او حتى غير منافسة تجد المدرج ممتلئ على بكرة ابيه.

فعانيت للحصول على تذكرة عبر الموقع الإلكتروني، ما دعاني اتجه للسوق السوداء خارج أسوار الملعب وأدفع قيمة ثلاث تذاكر في تذكرة واحدة فقط، وحينما دخلت للملعب لم أندم على خسارتي المالية، بل أستمتعت وعرفت حقيقة النجاح وشاهدت العشق الباريسي لسكان مدينة نهر السين، للنادي الذي اعاد ناصر الخليفي سكان باريس لمساندته والحضور في المدرجات، حقيقة المتعة موجودة في كل مكان في حديقة الأمراء، داخل الملعب وخارج المستطيل الأخضر، حتى الجمهور كان له دور.

فشكرا للرجل العربي ناصر الخليفي فأنت مثال للرجل العربي المميز والناجح في عمله، فأصبحت الأن قدوة لرؤساء أندية أوربية قبل أنديتنا العربية بعد أن صنعت إنجازا لن يتحقق بالسهولة في مدينة ربما لم تعرف للأمجاد الكروية الرياضية طريقا الا بعد العام 2011، فالخليفي بعيدا عن العمل رجل صاحب علم يجعلك تفتخر بعروبيتك، اتذكر شاهدت له لقاء في احد القنوات الأوربية رفض حتى المترجم وتحدث الفرنسية بطلاقة، وهو شخصية مارس الرياضة فلم يعمل بها من النوافذ فكان نجما لكرة المضرب، واعتقد ان الباريسيين لن يجده شخصية قيادية ناجحة بحجم الخليفي في حالة رحيل هذا الرجل، فعليهم ان يدعموه ويساندوه لانه بلاد العطور أصبحت تتنفس العربية.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع KOOORA على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان