
Getty Imagesبدا مشروع فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، يسير في الاتجاه الصحيح عندما احتفل ريال مدريد، في صيف 2024، بالتتويج بلقبي دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني، ثم تحرك للتعاقد مع المهاجم الفرنسي كيليان مبابي.
وانضم مبابي إلى كتيبة من النجوم، في المحاولة الثانية لرئيس النادي الملكي من أجل منح الجماهير فريقا يضم نخبة من أبرز نجوم العالم.
كانت الأجواء مثالية، ولم يكن أحد يتوقع ما سيحدث خلال السنوات التالية، لكن منذ التعاقد مع المهاجم الفرنسي، عاش ريال مدريد موسمين اتسما بخيبات الأمل وتصاعد التوتر.
ووفقا لصحيفة "سبورت" الإسبانية، توجد عدة أسباب لتفسير النتائج السيئة، من بينها طريقة إدارة خط الوسط، وغياب الانسجام بين المدربين وأفراد الفريق.
ومع ذلك، برز خلال هذين الموسمين الحديث بشكل خاص عن ضعف التفاهم وتراجع المردود الذي يقدمه كيليان مبابي وجود بيلينجهام وفينيسيوس جونيور عند مشاركتهم معا.
رهان ثابت على الثلاثي
على الرغم من النتائج، تمسك فلورنتينو بيريز بقراره المتمثل في بناء خطة النادي المستقبلية حول ثلاثي النجوم، وتؤكد قراراته الأخيرة ذلك، ولا سيما ما يتعلق بتجديد العقود.
وكان رئيس ريال مدريد يمتلك ظروفا مثالية لاتخاذ قرار حاسم بشأن فينيسيوس جونيور، في ظل المستوى الذي قدمه النجم البرازيلي خلال المواسم الأخيرة، إلى جانب إمكانية البحث عن صفقة بيع ضخمة قبل انتهاء عقده، مع وجود نادٍ مهتم بالتعاقد معه مثل آرسنال، حيث بدا المشهد مناسبا تماما للتفريط في اللاعب.
لكن بيريز وإدارة النادي كانا مصممين على تجديد عقد اللاعب بغض النظر عن العواقب، واضطر الطرفان إلى تقديم تنازلات بشأن مطالبهما، إلا أن فينيسيوس حصل، رغم ذلك، على عقد جديد مغرٍ جعله ثاني أعلى اللاعبين أجرا في الفريق بأكمله، خلف مبابي فقط، وبفارق كبير عن بقية زملائه.
ومنح العقد اللاعب مكانة ونفوذا أكبر داخل الفريق، لكنه تحول، بدلا من أن يكون حافزا لتطوير مستواه، إلى مشكلة في ظل ما يقدمه على أرض الملعب.
وجدد فينيسيوس عقده حتى عام 2032، فيما سيجدد جود بيلينجهام عقده قريبا حتى عام 2031.
ويرى النادي أن اللاعب الإنجليزي هو القائد الحقيقي للفريق والممثل لقيم ريال مدريد، ما يضعه في مرتبة أعلى من زميليه في خط الهجوم على هذين الصعيدين. وكان التجديد الأخير للنجم البرازيلي أحد العوامل التي دفعت إلى تجديد عقد لاعب الوسط وتحسين راتبه لمعادلة راتب فينيسيوس.
Getty Imagesمخاطرة واضحة
يرتبط مبابي بعقد مع ريال مدريد حتى عام 2029، وبيلينجهام حتى عام 2031، وفينيسيوس جونيور حتى عام 2032.
ويحتل اللاعبون الثلاثة قمة هرم الرواتب في الفريق، مع تقدم النجم الفرنسي خطوة على زميليه بفضل منحة التوقيع.
وقرر بيريز رهن مستقبل النادي بمدى نجاح ثلاثي الهجوم في الانسجام وتقديم المستوى المطلوب، رغم أن هذا الثلاثي أثار، حتى الآن، تساؤلات أكثر مما قدم إجابات مطمئنة.
يسجل النجم الفرنسي الأهداف ويرفع أرقامه بسهولة لافتة، لكنه يغيب عن التألق في المباريات الكبرى، كما أن سلوكه داخل الملعب وخارجه تسبب في تراجع ارتباط الجماهير به.
أما النجم البرازيلي، فقد أصبح حرفيا ظلا للاعب الذي كان عليه سابقا؛ فلا يتجاوز المدافعين، ولا يسجل الأهداف، ولا يؤدي واجباته الدفاعية.
وأخيرا، يبدو اللاعب الإنجليزي متأثرا تماما بوجود زملائه من حوله، الذين يحجبون عنه الأضواء في كثير من الأحيان.. ورغم تألقه مع منتخب بلاده، فإنه يقدم مستويات متذبذبة للغاية مع ريال مدريد.
ورغم أن هذه العوامل كان من الممكن أن تؤثر في قرارات تجديد العقود لفترات طويلة، فإن إدارة ريال مدريد ألقت باللوم على المدربين، أو على الظروف المحيطة بالفريق، مثل التحكيم والإصابات وغيرها من العوامل.
ولا تزال إدارة النادي متمسكة برهانها على الثلاثي، الذي يواجه اختبارا حاسما خلال الموسم الحالي، إذ إن مرور ثلاثة أعوام دون حصد ألقاب كبرى سيكون أمرا كارثيا للجميع داخل ريال مدريد.
ويأتي كل ذلك دون احتساب أن ملف مبابي سيحتاج إلى الحسم عاجلا أم آجلا، لأن في الصيف المقبل، سيدخل النجم الفرنسي آخر عامين من عقده.
ولن يكون من المفترض أن يقبل ريال مدريد بوصول نجمه الأول إلى آخر 12 شهرا من عقده دون تجديد، ما يفرض على النادي فتح باب المفاوضات خلال الموسم المقبل.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً





