


كان الفريق الأفغاني المشارك ببطولة العالم لركوب الأمواج، في بياريتز بفرنسا هذا العام، صغيرًا.
في الواقع، كان الفريق يضم عضوًا واحدًا فقط: أفريدون أمو، ولم يكن الشاب البالغ من العمر 29 عامًا هو فقط الأفغاني الوحيد في المنافسات، بل أيضًا أول من شارك فيها.
وتستمر منافسات البطولة في المدينة السياحية الفرنسية الواقعة على المحيط الأطلسي، حتى الأحد المقبل.
وقال أمو: "في الواقع لست بارعًا جدًا.. أنا فقط بارع كأفغاني، وليس هناك الكثير من المنافسة في أفغانستان".
وأضاف أن المشاركة في حد ذاتها هي الشيء المهم، ويمثل ذلك سابقة لراكبي الأمواج الأفغان في المستقبل.
تأهل أمو قبل عامين في بطولة ركوب الأمواج (الركمجة) الوطنية الأولى، والوحيدة حتى الآن في أفغانستان، والتي أقيمت في البرتغال لكون أفغانستان دولة حبيسة، وشارك 15 أفغانيًا، لكن أمو حل بالمركز الأول.
وكان والدا أمو من بين عشرات الآلاف من الأشخاص، الذين فروا من الحرب الأهلية المدمرة في أفغانستان في عام 1992، وانتهى بهم المطاف في ألمانيا، ومثله مثل كثيرين آخرين، يحمل الآن جنسية مزدوجة.
كان أمو صغيرًا جدًا عندما وصل إلى ألمانيا، التحق برياض الأطفال في جوتنجن، وسط ألمانيا، وأكمل في وقت لاحق ثلاث درجات تعليمية في برلين، في القانون والدراسات الثقافية ونظرية التصميم.
ويقول إنه يسلك نهجًا شغوفًا إلى درجة الهوس بكل ما يفعله، وبدون شغف كقوة دافعة لا يمكنه أن يعمل.
اليوم، يعمل أمو في مؤسسة ماكس بلانك للسلام الدولي وسيادة القانون في هايدلبرج، حيث يركز على أفغانستان، وفي معهد للتصميم في بوتسدام، قرب برلين.
يحب التسلق، ويعزف على الطبول الأفغانية، ويتردد على ناد للشطرنج، ويساعد أيضًا اللاجئين الأفغان بالمشورة القانونية.
حاول أمو أولًا ركوب الأمواج في سن 19 عامًا، خلال رحلة إلى فرنسا بعد أن أنهى المدرسة الثانوية، وسرعان ما صارت هذه الرياضة جزءًا من حياته المشغولة جدًا بالفعل.
من الصعب تصور شخص أكثر اندماجًا منه في المجتمع الألماني، لكنه شعر بأنه مضطر بالإحساس بالمسؤولية، للتنافس باسم أفغانستان.
ويقول: "لا أريد أن أبدو وكأنني أحاول إنقاذ العالم، ولكني اعتقدت أنه يمكنني فعل شيء إيجابي بهذه النمط من الحياة، التي أهدرها باستمرار القفز في المحيط".
ويريد أمو نقل رياضة ركوب الأمواج إلى أفغانستان، ويأمل اتحاد راكبي الأمواج الأفغان، الذى يرأسه أمو، في تشكيل فريق شبابي للبلاد في مرحلة ما.
يوضح أمو: "نعم، أفغانستان لديها أشياء أخرى تدعو للقلق، لكن الفكرة ليست بهذا الجنون، إنها تتعلق بتقديم الأمل في حياة طبيعية في بلد طبيعي، بلد لا يكون فيه حتى ركوب الأمواج أمرًا غير عادي، توجد أمواج كافية هناك، ليس بعيدًا عن كابول، وهي أمواج أنهار كبيرة".
قد يعجبك أيضاً



