إعلان
إعلان
main-background

الطموح يحرك متسابق الدراجات الماليزي ضئيل الحجم

reuters
07 يونيو 201220:00
عزيز الحسني اوانجReuters
لا تثير المنافسة ضد عمالقة الدراجات في لندن الخوف في نفس المتسابق الماليزي عزيز الحسني اوانج صاحب البنية الضئيلة الذي عبر ذات يوم خط النهاية لأحد السباقات وفي ساقه شظية بطول يزيد على 20 سنتيمترا سعيا وراء الصعود لمنصة التتويج.

وحمل المتسابق البالغ من العمر 24 عاما علم ماليزيا في مشاركته الأولى بالألعاب الاولمبية في بكين قبل أربع سنوات ويقول إن آماله تتعلق الآن بإحراز أول ميدالية ذهبية لبلاده سواء في سباقات السرعة أو الكيرين للفردي.

وفي حالة فوز عزيز وعزف النشيد الوطني لماليزيا على منصة التتويج في لندن فسيحقق أرباحا مالية كبيرة كما سيحفر اسمه في كتب التاريخ ويسيطر على عناوين الصحف المحلية التي تهيمن أخبار كرة القدم والريشة الطائرة عليها.

لكن المتسابق القادم من ولاية تيرينجانو الساحلية سيتطلع ببساطة لتحطيم فكرة أساسها أن الأكبر حجما يكون في النهاية أفضل في سباقات السرعة.

وقال عزيز لرويترز في مقابلة على هامش تدريباته في مضمار بإحدى ضواحي ملبورن "في ماليزيا تسيطر على العقلية لدينا فكرة أن أصحاب الأجسام الضئيلة لا يمكنهم الذهاب بعيدا في الرياضة."

وأضاف "يتحدث المسؤولون والمدربون كثيرا.. يقولون لا يمكنك الذهاب بعيدا ولتنسى حلمك. الآن يريد كثير من صغار السن أصحاب الأجسام الضئيلة المنافسة في الدراجات لأنهم يعرفون أن الحجم ليس مهما للوصول للمستوى العالي في هذه الرياضة. الأمر يتعلق أكثر بالانضباط والالتزام.. بقوة العزيمة. إذا أردت حقا تحقيق حلمك فعليك العمل بلا كلل."

واشتهر عزيز الذي أطلق عليه الولد السيء في رياضة الدراجات الماليزية بتخطي الحدود وأبهرت عزيمته وهو متسابق صاعد المدربين والمسؤولين على جد سواء.

وسار عزيز على خطى شقيقه لينضم الى أحد أندية الدراجات المحلية وهو مراهق وحصل على أول دراجة جيدة حين أوفى بوعد لوالدته بتحقيق نتيجة جيدة في المدرسة.

ووقعت عين مدرب خبير على عزيز وألقي به في مضمار بكوالالمبور مستعينا بدراجة اقترضها من أحدهم ليصيب الموجودين بالذهول بالفوز بعدة سباقات ضد منافسين متمرسين.

وانضم عزيز سريعا إلى المنتخب الوطني للناشئين وطرد منه لأسباب انضباطية لكنه عالج مشاكله في الوقت المناسب ليحرز ألقابا آسيوية لماليزيا ويتأهل لألعاب بكين الاولمبية حيث اعتبر قلة الخبرة وخطأ فنيا وراء فشله في الوصول للنهائي.

وبعدها أكد عزيز مواهيه بالفوز لأول مرة بلقب كأس العالم الذي ينظمه الاتحاد الدولي للدراجات في سباقات الكيرين في ملبورن في 2008 حين بدا أنه قادم من بعيد كمتسابق غير مرشح ليفاجيء الاسترالي شين بيركنز.

وتحققت لماليزيا أول ميدالية فضية في بطولة العالم في العام التالي في بولندا حيث نافس عزيز الذي يبلغ طوله 170 سنتيمترا المتسابق الفرنسي جريجوري بوج في حتى المراحل الأخيرة في النهائي رغم أن طوله يقل بنحو 12 سنتيمترا ووزنه أقل بحوالي 20 كيلوجراما من منافسه.

وقال جون بيزلي مدرب منتخب ماليزيا للدراجات لرويترز "كلمة غريب ليست أجمل كلمة يمكن استخدامها.. إنه أكبر متسابق غريب في سباقات السرعة في عالم الدراجات. بقدر صغر حجمه بقدر القوة التي يمكنه إخراجها ويمكنه المزج بين أفضل ما فيهما. إنه منافس هائل.. لا يخشى أحدا لكنه يحترم الجميع. لا يهمه ما حققوه ولا يهمه سمعتهم ويركز فقط على منافستهم. هذه مهارة لا يمكن تعلمها.. يجب أن تولد بها."

ويحمل عزيز لقب "الجيب الصغير" بكل فخر وهو لقب أطلقه عليه معلق تلفزيوني استرالي متحمس وأكد قدراته حين احتل المركز الثاني وراء العملاق البريطاني كريس هوي في سباق كيرين في بطولة العالم 2010 بكوبنهاجن.

وفشل عزيز في خطف أنظار العالم بعد ذلك باستثناء إصابة جراء حادث أثناء سباق ورد فعله غير العادي عليها.

وتعرض عزيز لحادث تصادم في سباق كيرين بكأس العالم في مانشستر العام الماضي وحين أزيل الغبار وجد في ساقه شظية خشبية طولها أكثر من 20 سنتيمترا من أرضية المضمار.

والمذهل أن عزيز قفز فوق دراجته وأنهى السباق محاولا ضمان مكانه في تصنيف كأس العالم قبل أن يذهب للمستشفى.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان